2021-03-04

شواليات.. عصر القوة

المعلق الشهير في قنوات beIN عصام الشوالي
عصام الشوالي ون ون winwin شواليات كرة قدم ريال مدريد ميلان برشلونة ميسي رونالدو

عصام الشوالي

كاتب رأي

شهدت الكرة الأوروبية عبر تاريخها تألق أندية وسيطرتها محليا وقاريا والأمثلة كثيرة؛ ريال في الخمسينيات، وإنتر سنوات الستين، وأياكس والبايرن في السبعينيات، وليفربول، وميلان، وساكي، والبارسا بعصرها الذهبي في عهدة كرويف من 91  إلى 94، ولكن من 10 أعوام تحولت السيطرة إلى تغول بدأه البارسا مع غوارديولا وعصر التيكي التاكا، 6 بطولات في عام، ونسبة فوز تجاوزت 70 بالمئة، انتصارات خالدة... أداء خيالي.

 

عدوى التغول انطلقت لدول الجوار، في باريس نجح سان جيرمان في التفوق على كل الخصوم لحد الإجهاز على المنافسين، والرباعيات صارت عادية؛ دوري وكأس وكأس الرابطة وكأس السوبر ولمرات عديدة. في إيطاليا ها هو اليوفي 9 سنوات تواليا بطل دوري من أعرق وأقوى الدوريات... وفي بلاد  الإنجليز من 2011 حقق المان سيتي أكثر من 10 ألقاب، أما عند الألمان فبايرن ميونيخ يواصل السيطرة من سنوات و سنوات والأخيرة 2020 سنة أسطورية بمعادلة رقم البارسا بتحقيق السداسية في عام... زادها البافاري رقما غير عادي بـ 23 فوزا تواليا في مختلف البطولات.

الأرقام تتعاظم، والفوارق تكبر، والمنافسة تقل والدوريات انتقلت من الأقطاب للقطب الواحد، ولكن ما الأسباب لهذا التغول؟ حسن التصرف الإداري والاستقرار والانتدابات والأسماء العالمية، ولكن القاسم المشترك في هذه النجاحات هو الجانب المالي... المتوفر من المال أعطى لهذه الفرق أفضلية على المنافسين المحليين؛ الريال، البارسا، باريس، اليوفي، السيتي، ليفربول، البايرن صنعت الفارق إداريا ورياضيا وماليا لتقتل المنافسة في الدوريات المحلية.

 

 أعتقد أن الأمر سيزداد تعقيدا في الأعوام القادمة، فمخلفات أزمة كورونا وخسائر الأندية  بالمليارات، وإن كانت الخسارة جماعية فإن الفرق الغنية ستكون أكثر قدرة على الصمود من النوادي الأخرى، وبالتالي مسلسل هروب الأغنياء في عالم المستديرة سيزداد. نعيش اليوم عجزا عن خطف الدوري من هذه الفرق، فغدا سنعيش على العجز وعلى الانتصار في المواجهات المباشرة. وراجعوا آخر مواجهات باريس ومرسيليا وبايرن ودورتموند لفهم أكثر ما سيحدث بين الكبار.... عودة الميلان وإنتر.... صمود أتلتيكو في الليغا... عودة الروح لليونايتد وأندية العاصمة  لندن... استعادة دورتموند لبريقه يبقى مهما وحاسما في عدم السقوط  في القطب الواحد، وعندنا راجعوا بعض الدوريات العربية لتتأكدوا أن الظاهرة صارت عالمية، في كرة اليوم رؤساء الأندية وأموالهم تصنع الفريق والفارق والباقي مجرد تفاصيل..

 

تيليغرام ون ون winwin أخبار رياضة telegram كرة قدم تنس سلة فورمولا

 

 

 

 

 

 

 

2021-04-13