تونس تتطلع لمحو ذكرى سيئة أمام مالي عمرها 28 عاما!

2022-01-12 11:09
من استعدادات المنتخب التونسي لكأس أمم إفريقيا (Getty)
Source
المصدر
winwin وكالات
+ الخط -

يسعى منتخب تونس للثأر لهزيمة عمرها 28 عاما من نظيره المالي، وذلك عندما يلتقيان اليوم الأربعاء 12 يناير/ كانون الثاني، في مدينة ليمبي ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب مباريات المجموعة السادسة في كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في الكاميرون. 

وفي المجموعة نفسها، يلعب منتخب موريتانيا، المشارك للمرة الثانية بعد 2019، مع منتخب غامبيا، الوافد الجديد، باحثا عن فوزه الأول في البطولة الإفريقية. 

واحتفظ منتخب تونس، الذي توج باللقب مرة وحيدة حينما استضاف البطولة على ملاعبه عام 2004، بمقعده في نهائيات أمم إفريقيا للنسخة الـ15 على التوالي، ليحقق رقما قياسيا بوصفه أكثر المنتخبات مشاركة في نسخ متتالية بالمسابقة. 

ومنذ غيابه عن نسخة أمم إفريقيا عام 1992 في السنغال، ظل المنتخب الملقب بـ"نسور قرطاج" ضيفا دائما في البطولة، لكنه يبدو، هذه المرة، عاقد العزم على العودة لارتقاء منصة التتويج من جديد رغم صعوبة المهمة. 

وأوقعت القرعة منتخب تونس في مجموعة مشابهة، إلى حد بعيد، للمجموعة التي حل بها في نسخة المسابقة الماضية التي أقيمت في مصر عام 2019، والتي ضمت أيضا منتخبي مالي وموريتانيا، وكان المنتخب الرابع هو أنغولا الذي غاب عن النسخة الحالية، وحل في المجموعة مكانه منتخب غامبيا.

ويسعى المنتخب التونسي لتقديم مستوى ونتائج في دور المجموعات، أفضل من تلك التي حققها في النسخة الماضية التي شهدت تعادله في جميع مبارياته الثلاث، ليتأهل إلى الأدوار الإقصائية بصعوبة بالغة، بعدما حل في المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، خلف منتخب مالي المتصدر، لكنه رغم ذلك تمكن في النهاية من بلوغ المربع الذهبي بقيادة المدرب الفرنسي آلان غيريس الذي رحل عن الفريق في أغسطس 2019 ليخلفه الوطني منذر الكبير. 

أمل كبير معلق على النسور  

يدخل التونسيون بطولة أمم إفريقيا بكثير من الأمل في المنافسة بقوة على اللقب، خاصة بعد قوة الدفع التي حصل عليها الفريق بتأهله إلى المرحلة النهائية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم في قطر هذا العام، وحصوله على المركز الثاني في بطولة كأس العرب التي كانت بمثابة إعداد للفريق قبل خوض البطولة الإفريقية. 

وتُعَدُّ هذه المواجهة الثالثة بين تونس ومالي في كأس أمم إفريقيا، وسيدخلها منتخب تونس، الذي يشارك للمرة الـ20 في البطولة، بهدف تحقيق انتصاره الأول على مالي في المسابقة، والثأر من خسارة عمرها 28 عاما، وما زالت عالقة في الأذهان حتى الآن. 

وتعود هذه الخسارة إلى المباراة الافتتاحية لنسخة عام 1994، والتي شهدت تحقيق المنتخب المالي مفاجأة من العيار الثقيل بتغلبه 2-0 على نظيره التونسي في الملعب الأولمبي بالمنزه، وهي الخسارة التي لعبت دورا في توديع تونس للمسابقة التي كانت تحتضنها آنذاك، مبكرا من دور المجموعات، في صدمة لم يكن يتوقعها أكثر الجماهير التونسية تشاؤما. 

وتلقى المنتخب التونسي أنباء سارة قبل المواجهة المهمة ضد مالي، بعدما أثبت الفحص الطبي الذي أُجري لنجم الفريق يوسف المساكني، تعافيه من فيروس كورونا، ليسافر من قطر إلى الكاميرون للالتحاق بزملائه في مقر إقامة الفريق. 

ولن تكون مهمة منتخب تونس سهلة في عبور المنتخب المالي الذي بلغ، هو الآخر، المرحلة النهائية لتصفيات مونديال 2022، ويتسلح بقائمة تتألف بالكامل من اللاعبين المحترفين في الخارج. 

ويحلم منتخب مالي، الذي يشارك في أمم إفريقيا للمرة الـ12 في البطولة، بمعانقة اللقب للمرة الأولى في تاريخه، لا سيما أن البطولة تقام على أرض الكاميرون التي شهدت أفضل إنجاز للمنتخب الملقب بـ"النسور" في سجل مشاركاته بالمسابقة، عندما حصل على المركز الثاني في نسخة عام 1972. 

وكان المنتخبان قد التقيا في مواجهة ودية خلال يونيو الماضي انتهت بفوز تونس 2-0، وشهدت طرد اثنين من لاعبي المنتخب المالي. أما في المواجهة الأخرى، فسيبحث منتخب موريتانيا، أحد المنتخبات العربية السبعة المشاركة في النسخة الحالية للبطولة، عن تحقيق أول انتصار في تاريخه بأمم إفريقيا عندما يلاقي المنتخب الغامبي الذي يستعد لتسجيل ظهوره الأول في البطولة. 

"المرابطون" يبحثون عن أول فوز في البطولة الإفريقية

ورغم الأداء الجيد الذي ظهر به منتخب موريتانيا في مشاركته الأولى بأمم إفريقيا في النسخة الماضية قبل عامين ونصف، فقد عجز عن تحقيق الفوز في أي مواجهة، مكتفيا بالتعادل في مباراتين والخسارة في لقاء، ليتذيل ترتيب المجموعة برصيد نقطتين. 

ويخوض المنتخب الملقب بـ"المرابطون" المباراة بقوته الضاربة بعدما جاءت نتيجة اختبارات فيروس كورونا التي خضع لها جميع أفراده سلبية، بقيادة مدربه الفرنسي ديدييه غوميز صاحب الخبرات الكبيرة في الملاعب الإفريقية

تدريبات منتخب موريتانيا

وفي المقابل، يطمح منتخب غامبيا، لأن يكون الحصان الأسود للبطولة، بعد تأهله من تصفيات البطولة متصدرا لمجموعته التي كانت تضم 3 منتخبات سبق لها المشاركة في أمم إفريقيا أكثر من مرة، هي منتخب الكونغو الديمقراطية الذي أخفق في التأهل للبطولة التي توج بها مرتين، ومنتخبا الغابون وأنغولا. 

ويضم المنتخب الغامبي مجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يعول عليهم المدرب البلجيكي توم سينتفيت، مثل عمر كولي وموسى بارو لاعبي سامبدوريا وبولونيا الإيطاليين على الترتيب، وأسان سيساي مهاجم زيورخ السويسري. 

شارك: