5 فرص ضائعة لا تُنسى في تاريخ بطولات كأس العالم

2022-08-09 21:26
أرشيفية- فرصة الهولندي آريين روبن الضائعة أمام حارس إسبانيا إيكر كاسياس في نهائي كأس العالم 2010 (Getty)

محمد حمدي

الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يسعى نجوم الساحرة المستديرة إلى تقديم أفضل ما لديهم في بطولة كأس العالم، حيث يُعد المونديال الحدث الأبرز في لعبة كرة القدم، يُمثل فيه اللاعبون بلادهم، ويحاولون تقديم أفضل ما لديهم؛ حتى تتمكن منتخباتهم من الوصول للمجد بالتتويج باللقب العالمي.

وتجذب بطولات كأس العالم دائمًا أنظار المليارات على هذا الكوكب، ويحتشد آلاف المشجعين بالمدرجات لدعم بلادهم، في أجواء مُفعمة بالحيوية، تتزايد مع تسجيل الأهداف، وكذلك الحال عند ضياع الفرص الخطيرة أمام المرمى.

وكما كان المونديال على مر العصور فرصةً أمام العديد من اللاعبين لتسجيل الأهداف وإسعاد جماهيرهم، كان أيضًا بالنسبة لآخرين مكانًا لخيبة الأمل، والذكريات السيئة؛ بسبب إهدار الفرص السهلة أمام المُنافسين.

وقبل شهور قليلة على انطلاق بطولة كأس العالم قطر 2022، والمُحددة إقامتها خلال الفترة بين 21 نوفمبر/ تشرين الثاني و18 ديسمبر/ كانون الأول المقبلين، يستعرض لكم winwin في السطور التالية أبرز 5 فرص ضائعة خلال تاريخ المونديال.

5- الأرجنتيني غونزالو هيغواين (نهائي كأس العالم 2014)

أضاع مهاجم إنتر ميامي الأمريكي الحالي، الأرجنتيني غونزالو هيغواين، فرصةً لا تُنسى أمام الحارس الألماني مانويل نوير، في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل، الذي جمع الأرجنتين وألمانيا.

استقبل هيغواين الكرة عند الدقيقة 20، ووجد لاعب الأرجنتين نفسه منفردًا بالمرمى، بعد إعادة الألماني توني كروس الكرة بشكل خاطئ إلى الوراء، لكن المهاجم السابق ليوفنتوس الإيطالي وريال مدريد الإسباني سدد الكرة بعيدًا عن الخشبات الثلاثة، ليضيع هدف التقدم على "التانغو"، ويذهب لقب المونديال بعد ذلك إلى المنتخب الألماني، بعد هدف الانتصار الذي أحرزه ماريو غوتزه في الوقت الإضافي، حيث فازت ألمانيا بالمواجهة 1-0.

4- البرازيلي بيليه (نصف نهائي كأس العالم 1970)

يمتلك الأسطورة البرازيلية بيليه تاريخًا حافلًا في كرة القدم، ويعتبره كثيرون أفضل لاعب على مر العصور، كما نقش بيليه اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المونديال بعد تحقيقه اللقب 3 مرات عبر مسيرته، كان البرازيلي حاضرًا أيضًا في لائحة أغرب الفرص الضائعة في كأس العالم.

خلال مواجهة نصف نهائي كأس العالم 1970 بالمكسيك، كان المنتخب البرازيلي متقدمًا (3-1) على نظيره الأوروغوياني، وبينما كان كل الجالسين في ملعب "جاليسكو" بمدينة "غوادالاخارا" ينتظرون إطلاق حكم اللقاء لصافرة النهاية، قام توستاو بلعب كرة بينية رائعة إلى بيليه، المُنطلق من الخلف بسرعة الصاروخ، حيث واجه حارسَ الأوروغواي مازوركيويتش، وراوغه بطريقة ساحرة، على عكس ما قد يتوقع الكثيرون.



قام بيليه بالتمويه بترك الكرة لخداع الحارس الأوروغوياني، ثم استلمها من خلفه وسدد في المرمى الخالي، لكن جاء الشق الأهم في الأمر على غير هوى الأسطورة البرازيلية، حيث ذهبت تصويبته بجوار القائم الأيمن بقليل، في لقطة حضرت فيها المتعة دون هز الشباك، لكنها وُصِفت بأنها أجمل فرصة ضائعة في تاريخ كأس العالم.

ولم تؤثر تلك الفرصة الضائعة في نتيجة المباراة، حيث فازت البرازيل 3-1، وتأهلت لملاقاة إيطاليا في نهائي حسمه "راقصو السامبا" بالفوز 4-1.

3- المكسيكي لويس روبرتو ألفيس (مرحلة المجموعات في كأس العالم 1994)

صادف المنتخب المكسيكي حظًا عاثرًا في مواجهته أمام النرويج خلال مرحلة المجموعات في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، وشهدت المباراة واحدةً من أغرب الفرص الضائعة في تاريخ المونديال.

بعد محاولات هجومية مكسيكية طوال اللقاء، باغت النرويجيون منافسهم بهدف عند الدقيقة 85 حمل توقيع شيتل ريكدال، ومع هذا لم يستسلم المنتخب المكسيكي، وواصل محاولاته لهز شباك النرويج، وحصل على فرصة خطيرة مع الدقيقة 90 بعد انفراد هوغو سانشيز بالمرمى، وإرساله كرةً عرضيةً استقبلها لويس روبرتو ألفيس والمرمى أمامه خالٍ من الحارس، لكن كرته الرأسية اصطدمت بالقائم الأيمن، ثم قام الدفاع النرويجي بإبعاد الكرة المرتدة.

2- النيجيري ياكوبو إيجبيني (مرحلة المجموعات في كأس العالم 2010)

كان المنتخب النيجيري يبحث عن الفوز أمام كوريا الجنوبية، في مواجهة المنتخبين ضمن مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا؛ من أجل ضمان صعود "النسور الخضر" إلى دور الـ16 في المونديال.

شهدت المباراة واحدةً من أغرب الفرص في تاريخ كأس العالم، كان بطلها المهاجم النيجيري ياكوبو إيجبيني، الذي فشل على بُعد أمتار قليلة في هز الشباك أمام المرمى الخالي من حارسه، وسدد الكرة بجوار القائم في فرصة مُحققة لن يخطئها اللاعب إذا كررها 100 مرة، وقد انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 2-2، وودعت نيجيريا البطولة.

 1- الهولندي آريين روبن (نهائي كأس العالم 2010)

تشابه الطموح بين هولندا وإسبانيا عندما تواجه المنتخبان في نهائي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا؛ إذ أراد كل منهما الوصول للإنجاز الذي طال انتظاره، من خلال التتويج باللقب الأول في تاريخ مشاركات البلدين بالبطولة العالمية.

وخلال النهائي الكبير، سنح العديد من الفرص للمنتخبين، لكن كانت الكرة الأخطر للهولندي آريين روبن، الذي أهدر هدفًا محققًا، بعد انفراده بالحارس إيكر كاسياس قبل 30 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، واستطاع الحارس الإسباني إبعاد تسديدة روبن ببراعة، ومنعه من تسجيل هدف ربما كان سيمنح "الطواحين" اللقب العالمي الأول في تاريخ البلاد.

وبعد الفرصة المُهدرة، ظل التعادل سيدًا للموقف، وذهبت المواجهة إلى الوقت الإضافي، الذي شهد عند الدقيقة 116 لحظةً تاريخيةً في مسيرة أسطورة برشلونة ولاعب فيسيل كوبي الياباني الحالي، أندريس إنييستا، عندما استقبل تمريرة من سيسك فابريغاس داخل حدود منطقة جزاء هولندا، ليُطلق "الرسام" بقدمه اليمنى تصويبة صاروخية عانقت شباك الحارس ​مارتن ستيكلنبيرغ، وأعطت إسبانيا فوزًا ثمينًا جعلها تحصد لقبها الأهم في تاريخها الكروي، بينما بقي مشهد روبن وحسرته على فرصته الضائعة عالقًا في أذهان عشاق كرة القدم حول العالم.

شارك: