يُعدّ المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم، الملقب بـ "الأخضر" أو "صقور الكاريزما وآسيا"، واحداً من أنجح وأقوى المنتخبات في القارة الآسيوية والعالم العربي. خاض المنتخب أول مباراة رسمية له في 20 أكتوبر 1957 ضد لبنان وانتهت بالتعادل 1-1 في الدورة الرياضية العربية ببيروت. وعلى الصعيد القاري، يمتلك الأخضر تاريخاً مرصعاً بالذهب؛ حيث تُوّج بلقب كأس الأمم الآسيوية 3 مرات (1984، 1988، 1996)، وبلغ المباراة النهائية ثلاث مرات أخرى في نسخ (1992، 2000، 2007).
حقق المنتخب السعودي قفزة تاريخية فريدة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ببلوغه المركز الـ 21 عالمياً في يوليو 2004 كأحد أفضل مراكزه عبر التاريخ، ويشهد المنتخب حالياً طفرة هائلة بالتزامن مع التطور العالمي الذي تعيشه الكرة المحلية في دوري روشن للمحترفين. ويمتلك الأخضر سجلاً إقليمياً حافلاً، يشمل التتويج بلقب كأس الخليج العربي 3 مرات، وكأس العرب مرتين.
وعلى المستوى العالمي، يمتلك المنتخب السعودي ريادة فريدة ببصمه على 8 مشاركات في كأس العالم، حيث حجز مقعده بجدارة في مونديال 2026 محتلاً صدارة مجموعته بالتصفيات. وتظل النتيجة الأبرز للصقور هي بلوغ دور الـ 16 في مشاركتهم الأولى التاريخية بمونديال أمريكا 1994، والتي شهدت هدف الأسطورة سعيد العويران الإعجازي في مرمى بلجيكا. كما لا تنسى الجماهير المونديالية ملحمة قطر 2022 عندما فجّر الأخضر كبرى المفاجآت بهزيمة الأرجنتين (حاملة اللقب لاحقاً) بنتيجة 2-1. ويلعب السعودي في المونديال الحالي ضمن المجموعة الثامنة النارية إلى جانب إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر.
تعاقبت على تشكيلة الأخضر أجيال ذهبية من العمالقة؛ ضمت سابقاً أساطير تاريخيين مثل ماجد عبد الله، محمد الدعيع، سعيد العويران، سامي الجابر، يوسف الثنيان، وأحمد جميل، وفؤاد أنور. بينما يقود الحاضر المونديالي نجوم بارزون تحت قيادة المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس، ويتصدر الكتيبة الأسطورة سالم الدوسري، وبجانبه النجم المحترف في أوروبا سعود عبد الحميد (لانس الفرنسي)، فراس البريكان، محمد كنو، حسن تمبكتي، وعبد الإله العمري والوسط الموهوب مصعب الجوير.