هل يقبل رونالدو الدور الذي رفضه في مان يونايتد؟

2022-12-07 19:17
كريستيانو رونالدو شارك بديلًا أمام سويسرا في ثمن نهائي كأس العالم 2022 (Getty)
محمد أبو الوفا

محمد أبو الوفا

الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يتمتّع المدرب الوطني للبرتغال، فرناندو سانتوس، بمستوى عالٍ من السيطرة على نجمه كريستيانو رونالدو (37 عامًا)؛ إذ أجلسه على مقاعد البدلاء خلال مباراة سويسرا أمس الثلاثاء، التي انتهت بفوز البرتغاليين 6-1 في ثمن نهائي كأس العالم قطر 2022.

لا يتذكّر المشجعون المرة الأخيرة التي جلس خلالها رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال في مباراة مصيرية بمسابقة دولية كبرى، لكن يبدو أنهم باتوا يتذكّرون الآن، البرتغال ضد سويسرا، وقد لا تكون الأخيرة في سلسلة مباريات أخرى قادمة.

كان الجلوس احتياطيًا سببًا رئيسًا في تدهور علاقة رونالدو بمدربه في فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي، إريك تين هاغ، ما أدّى إلى رحيله في نهاية المطاف بطريقة مهينة بعض الشيء، حسب محللين، عبر فسخ عقده بالتراضي.

الامتعاض الذي أظهره رونالدو وردة فعله الغاضبة بعد استبداله في مواجهة كوريا الجنوبية في ختام دور المجموعات الأسبوع الماضي، أعقبه تصرفٌ صارم من المدرب سانتوس بإجلاس أفضل لاعب في العالم 5 مرات على مقاعد البدلاء أمام سويسرا.

هل يقبل رونالدو بالدور الذي رفضه في إنجلترا؟

رفض رونالدو رفضًا تامًا لعب دور الرجل الثاني في مانشستر يونايتد، وأراد اللعب أساسيًا مناوشًا الإدارة والمدرب بطرق مباشرة وغير مباشرة، لكن على ما يبدو فإنه مستعد لقبول هذا الدور مع المنتخب البرتغالي في كأس العالم. لماذا؟

رونالدو
البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدربه الوطني فرناندو سانتوس من لقاء سويسرا في ثمن نهائي كأس العالم قطر 2022 (Getty)


من الواضح أن الصراع الدائر منذ عقد من الزمان بين رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي حول أفضلية أحدهما على الآخر ما يزال قائمًا، خاصة بعد فوز ميسي بكأس كوبا أمريكا 2021، فقد تساوى مع رونالدو على مستوى الفوز بألقاب قارية لمنتخب بلاده، بالنظر إلى قيادة رونالدو البرتغال للفوز بكأس أمم أوروبا عام 2016 في فرنسا.

فوز رونالدو بكأس العالم في قطر، ستكون الضربة القاسمة لخصمه الأزلي ميسي، ومعيارًا لا مثيل له في حسم أفضليته على "البرغوث" الأرجنتيني، لذلك لن يمانع "صاروخ ماديرا" في التنازل عن بعضٍ من حقوقه التاريخية التي حظي بها دائمًا في البرتغال.

كان يُنظر دائمًا إلى رونالدو باعتباره ذا مكانة غير قابلة للمس في تشكيلة المنتخب البرتغالي، بيد أن تلك المكانة أخذت في الانكماش شيئًا فشيئًا منذ مغادرته يوفنتوس الإيطالي صيف 2021 والعودة إلى مانشستر يونايتد، حيث تدهورت مستوياته الفنيّة.

الأيام دول

أيقن رونالدو أن الأيام دوّل بالفعل، وأن التغييّر مطلوب باستمرار، وقد أثبت ذلك المهاجم الشاب جونكالو راموس (21 عامًا) الذي لعب دوليًا مع منتخب البرتغال لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي فقط، في الفوز وديًا أمام نيجيريا 4-0.

سجّل راموس ثلاثية تاريخية أمام سويسرا وقدّم تمريرة حاسمة في الانتصار 6-1 بثمن نهائي مونديال قطر، على مرأى من رونالدو الجالس على مقاعد البدلاء. ورغم تأكيد راموس عقب المباراة أن "رونالدو القائد الأول والمُلهم لكل البرتغاليين" فإن رونالدو يعلم في قراره نفسه أن أيامه بدأت تندثر مع المنتخب البرتغالي، لا سيما في وجود جيل صاعد جديد يضم لاعبين مثل جواو فيليكس ورافاييل لياو.

بدت البرتغال أكثر مرونة وسرعة في النسق خلال لقاء سويسرا، وأرجع محللون السبب إلى غياب رونالدو عن التشكيلة الذي من شأنه أن يزيل عبء الرهبة والتكلّف من كاهل اللاعبين، فهم مطالبون دائمًا بالبحث والتمرير لرونالدو.


رُغم تأكيدات المدرب سانتوس على أهمية رونالدو في المنتخب البرتغالي بعد لقاء سويسرا، فإن الصحافة المحلية تعتبر ذلك نوعًا من المجاملة والإطراء، إذ قال سانتوس: "سأنظر إليه دائمًا على أنه لاعب مهم لنا. أتمتّع أنا ورونالدو بعلاقة وثيقة منذ سنوات، لم نسئ مطلقًا التعامل في الجانب الإنساني فيما يخص العلاقة بين المدرب ولاعبه، تاريخيًا إنه أحد أفضل لاعبي الكرة على الإطلاق".

لا مزيد من الوقت

نظريًا ستكون هذه كأس العالم الأخيرة لرونالدو، فعطفًا على عمره في مونديال 2026 الذي سيغدو 41 عامًا حينها، لا يمكن أن يلعب النجم البرتغالي دورًا أساسيًا مع منتخب بلاده في تلك النسخة مطلقًا، هذا إن تم استدعاؤه من الأساس للعب في البطولة.

لذلك فإن مونديال قطر هي الفرصة الأخيرة لرونالدو للفوز بكأس العالم، وسيبذل الغالي والنفيس في سبيل رفع الكأس بملعب "لوسيل" يوم 18 ديسمبر الحالي، ولا مزيد من الوقت أمامه لإعادة المحاولة.

شارك: