نابولي في مهمة الاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي وسط تشتت الخصوم

تحديثات مباشرة
Off
2023-08-18 13:21
نابولي حامل لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لموسم 2022-23 (Getty)
Source
المصدر
AFP
+ الخط -

يستهل نابولي حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الإيطالي لكرة القدم، الذي أحرزه بعد ثلاثة عقود من الانتظار، وسط تساؤلات حول قدرة الجهاز الفني الجديد على تكرار العرض المذهل للفريق الجنوبي في الموسم الماضي.

وسيخوض المدرب الفرنسي رودي غارسيا، السبت، ظهوره الرسمي الأول، بعد حلوله بدلاً من لوتشانو سباليتي الذي ترك الفريق بشكل مفاجئ، حيث يواجه نابولي في المرحلة الأولى نظيره فروزينوني الصاعد حديثًا، بعدما حافظ الأول على تشكيلته التي قادته للفوز بالـ"سكوديتو"، ليصبح رابع فريق مختلف يتوّج بلقب الدوري في المواسم الأربعة الأخيرة.

وطرح وجود مدرب جديد على رأس بطل إيطاليا علامات استفهام كثيرة حول قدرة نابولي على الدفاع عن لقبه بنجاح، حيث خالف غارسيا الموجة القائمة برحيله عن السعودية بعدما تخلى عنه نادي النصر عقب فترة قصيرة من التعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وقبل أن تبدأ الأندية السعودية حملة الإنفاق الكبير لاستقطاب نجوم ومدربين من أوروبا.

ولا يبدو المدرب البالغ 59 عامًا غريبًا عن الكرة الإيطالية بعدما كان له تجربة مع روما، عندما قاده للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2015، ويملك -على غرار سباليتي- كاريزما عالية، إلا أنّ لقبيه الوحيدين كمدرب في مسيرته يعودان إلى قبل 12 عامًا عندما فاز بثنائية الدوري والكأس مع ليل الفرنسي، كما كان قريبًا من التتويج عندما بلغ نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" مع مرسيليا ونهائي كأس فرنسا مع ليون بعدها بعامين.

بقاء النجوم

تمكّن نابولي من الحفاظ على أبرز نجومه بعد تتويجه باللقب، وفي طليعتهم المهاجم النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، المرجح أن يمدد عقده حتى 2026 في الأسابيع المقبلة، وسيكون أمام امتحان قيادة الهجوم بعدما أحرز 31 هدفًا الموسم المنصرم.

فيما سيبقى زميله في الهجوم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، مما يؤكد على التركيبة الناجحة التي أرساها الفريق الجنوبي ودفعت بلاعبيه إلى البقاء.

وحده المدافع الكوري الجنوبي كيم مين-جاي خرق ذلك برحيله إلى بايرن ميونخ الألماني مقابل 50 مليون يورو. عدا ذلك، حافظ نابولي على جميع اللاعبين الذين كان لهم الفضل في تتويجه باللقب، فيما لم يقدم منافسوه في الكرة الإيطالية على إبرام أي صفقة بارزة.

ويبدو جليًا حاجة قطبَي مدينة ميلانو إلى مهاجم، حيث خسر إنتر ميلان كلاً من البوسني إدين دجيكو، والبلجيكي روميلو لوكاكو، مقابل ضمّ الفرنسي ماركوس تورام واستعارة النمساوي المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، إذ يعوّل نيراتزوري على الأداء المتطور لتورام بعد تسجيله 16 هدفًا مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الموسم الماضي.

وأنفق وصيف بطل أوروبا أكثر مما توقعه الكثيرون من أجل ضمّ حارس المرمى السويسري يان سومر مقابل ستة ملايين يورو بعد حصوله على 10 أضعاف هذا الرقم من عملية بيع الحارس الكاميروني أندريه أونانا إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

في المقابل، استخدم ميلان عائدات بيع ساندرو تونالي إلى نيوكاسل الإنجليزي، من أجل استقدام ثمانية لاعبين جدد، من ضمنهم لاعبان من تشيلسي الإنجليزي هما الأمريكي كريستيان بوليسيتش والإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك.

إلا أن روسونيري لا يملك مهاجمًا بديلًا صريحًا للفرنسي أوليفييه جيرو، الذي بات في عمر الـ 36، ولا يمكن إجهاده أكثر مما يحتمل في موسم قد يكون شاقًا سينتهي بكأس أمم أوروبا 2024.

تشتت الخصوم

ويبدو واضحًا أن تعاقدات ميلان لم ترتقِ إلى حجم الآمال؛ إذ إن معظم لاعبيه الجدد في طور البحث عن استعادة مستواهم، على غرار الأمريكي يونس موسى والنيجيري صامويل تشوكويزي، وكلاهما لم يثبتا نفسيهما بعد.

في المقابل، خسر لاتسيو، الذي كان الأقرب إلى نابولي الموسم المنصرم، نجمه الصربي سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش المنتقل للهلال السعودي، إلا أنه استقدم الأرجنتيني تاتي كاستيانوس الذي سيشكّل سندًا قويًا للمهاجم المخضرم تشيرو إيموبيلي.

وسيغيب يوفنتوس العريق، عن المسابقات الأوروبية هذا الموسم بعد عقوبة الإيقاف التي أصدرها بحقه الاتحاد الأوروبي (يويفا)، بسبب مخالفاته المالية المرتبطة بالفضائح التي هزّت موسمه العام الماضي، حيث جاءت تعاقدات "السيدة العجوز" هادئة، إذ ضمّ الأمريكي تيموثي وياه من ليل، وكل ذلك بهدف تخفيض النفقات.

فيما لم يعد بمقدور أحد اعتبار ما يقدّمه أتالانتا بالمفاجئ، بعدما برز كحصان أسود بين أندية النخبة في إيطاليا، لكن بعد ضمّه أمثال جانلوكا سكاماكا والمالي البلال توريه فإنّه من المرتقب أن يقدّم نادي مدينة برغامو أداء هجوميًا ممتعًا، وسيكون في طليعة أهدافه احتلال أحد المراكز الأربعة الأوائل وتبدو الفرصة سانحة في ظل انعدام الثبات عند الأندية الإيطالية الكبرى وتشتتها.

شارك: