2021-01-21

عاد ميلان... عادت إيطاليا

الصورة
ميلان ثاني اكثر الفرق تتويجا بدوري أبطال أوروبا بسبعة ألقاب (Getty)
سعيد جودة winwin ون ون

سعيد جودة

الفريق التحريري


 ميلان بطل الشتاء في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، قد يبدو خبرا عاديا، ربما غير متوقع بناء على أحوال الفريق اللومباردي في السنوات الأخيرة، لكنه حقيقة.. وللحقيقة دائما أوجه وأبعاد كثيرة .
 
عودة ميلان تعني عودة ميزان كرة القدم إلى الاعتدال، عودة ميلان تعني عودة الهيبة التي افتقدتها الكرة الإيطالية منذ غيابه، وذلك ليس تقليلا من إنجازات يوفنتوس البطل لسنوات تسع خلت، أو من حضور جاره في مدينة ميلانو إنتر آخر المتوجين الإيطاليين بلقب دوري الأبطال، ولا من ومضات أتالانتا الجميل... إنما عودة ميلان تعني عودة سحر الكرة الإيطالية .


 سيد أوروبا في ثمانينيات القرن الماضي ومعقل النجوم، ميلان الأسطوري خوليت، فان باستن، ريكارد، مالديني، نيستا، كاكا، تشيفشينكو، وأخيرا زلاتان، والقائمة لن تنتهي، فالأندية العريقة لا تموت، وإنما يكون إرثها لقاح العودة .


 والعودة الجميلة على الرغم من موسم كورونا الكريه، تأتي لتؤكد أن مؤشر بوصلة كرة القدم الذي لطالما كان يشير لبلاد الـ"بيتزا"، أحد مدارس ومعاقل كرة القدم، والذي غير وجهته بشكل مؤقت نحو الليغا الإسبانية في السنوات العشر الأخيرة؛ اقترب من العودة إلى مكانه الطبيعي.

لم يعد الكالتشيو محطة وداع النجوم التي انتهى عمرها الافتراضي في الملاعب، لم يعد دار عجزة للاعبين تألقوا في البريميرليغ وفي الليغا ولا يريدون مغادرة أوروبا إلى الدوري الأمريكي، على العكس عاد ليكون مع أنديته المنتعشة اقتصاديا ولو بشكل طفيف؛ الخيار الثاني بعد الدوري الإنجليزي الممتاز، أفضل المسابقات الكروية.


المستثمرون عادوا إلى إيطاليا، إلى أنديتها الكبيرة والمتوسطة، عادوا لأنهم يعلمون تماما قيمة الإرث الذي تحمله جنة كرة القدم، كما وصفها الأسطورة الأرجنتينية الراحل "دييغو أرماندو مارادونا".


 يتألق ميلان أوروبيا، ولو في المسابقة الثانية "الدوري الأوروبي"، عاد كأحد المرشحين للعب أدوار البطولة التي اعتادها دوما، عاد بألوانه الجميلة ومواهبه الشابة التي اعتاد دائما تقديمها للكرة العالمية .


 عاد ميلان وقبله إنتر ويوفي، جميعهم عادوا بشكل وفكر ونهج مختلف جديد، لمسح الصورة النمطية عن كرتهم بأنها دفاعية، وعن مبارياتهم بأنها مملة، حتى خططهم الدفاعية باتت أكثر تطورا، باتت هجومية، فنية جميلة، واسألوا مدرب منتخب الأزرق مانشيني إن كنتم لا تصدقون..
 
عاد ميلان ليخبر العالم أن الذهب يبقى ذهبا، ليقول لعشاق الكرة: إن الزمان وإن مالت كفته وتغيرت موازينه لابد له من العودة إلى الأصل الذي يبقى قيمة ثابتة عبر الزمن.

 

هل تركت واتساب وبدأت باستخدام تيليغرام؟ إذن اشترك في هذه القناة https://t.me/winwinsports لتصلك جميع أخبارنا الحصرية وجميع الحوارات.

دلالات
ميلان
الدوري الإيطالي
2021-03-02