2021-04-13

أمطار مدريد ارتجف لها كومان قبل ميسي

ضياع الكلاسيكو يبعد برشلونة عن الليغا (Getty)
كاتب رأي ناصر دحبور

ناصر دحبور

كاتب رأي

إذا كنت خبيراً أو حتى بدرجة أقل من الخبير وقرأت تشكيلة طرفي الكلاسيكو الماضي، ستجد أن الفوز لم يكن من نصيب أحد؛ وذلك لأنه لا يوجد ما يسمى "تحليل" قبل المباراة، وإنما "توقعات" لما سيقدمه المدربون خلال أول 45 دقيقة فقط.

 

وهنا سقط كومان ولم يحلل أو يتوقع ما قد يقدم عليه زيدان خلال الشوط الأول، حيث وضع زيدان 4 لاعبين في خط الوسط على الورق، وفي الملعب كانوا 4 مهاجمين، أو 5 في حالة السرعة القصوى باتجاه تير شتيغن ومانغويزا الذي قدم كل شيء للقميص الأزرق والأحمر في المباراة.

 

وهنا أيضاً، تبعثر التكتيك الهولندي وكاد يغرق بأكثر من هدفين في الحصة الأولى من المباراة، وافتقد زيدان للـ "مخلصاتي" أمام المرمى الذي (لو كان) لأنهى المباراة مبكراً، وهنا تفوقت المنظومة الدفاعية لريال مدريد (نفسياً) على هجمات ديمبيلي وبيدري وميسي الخجولة جداً بسبب عدم اكتمال نصابها الهجومي باتجاه المرمى.

 

أما هناك، في الغرف المغلقة ووسط دقائق الاستراحة وترتيب المهمات، أخطأ زيدان في فتح الباب لكل من مارسيلو وإيسكو ودياز للمشاركة بدقائق معدودة كادت أن تكون انتحارية أمام تفوق الكتلان تكتيكياً في جزء من الشوط الثاني. ولكن هل يُلام وهو بدون دكة قوية وينتظره ليفربول بعد 4 أيام في أنفيلد؟

وهناك كذلك، قلص لاعبو برشلونة النتيجة وكادوا يدركون التعادل وحتى الفوز، بعد ترتيب الأوراق ووضع غريزمان في مكانه الصحيح ودخول سيرجيو روبيرتو الذي منح ألبا حرية صناعة الفرص الخطيرة على تيبو كورتوا الذي لم يختبر بحق، وكان يقظاً لحدٍ كبير ومحظوظاً جداً.

 

وبين هنا وهناك، حدث ما كان متوقعاً، فوز ريال مدريد تكتيكياً على كومان الذي كان وما زال عاجزاً أمام زيدان منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي. أما طريقة تفكير زيزو في السيطرة على المباريات الكبيرة وجب تدريسها في مناهج عظماء المدربين. وبالنسبة لرونالد، فهو بحاجة لدروس مكثفة عن كيف لا ترتعش أمام الكبار وأنت في برشلونة.

 

وفي ختام المباراة، لا يستطيع أحد لوم ميسي على رجفته بسبب البرد القارص، بل قام بأقصى ما يستطيع لمساعدة الفريق، راوغ وسدد ومرر واستبدل القميص ولكن دون جدوى. أنهى البرغوث الأرجنتيني الكلاسيكو الأخير له مبللاً بسبب الطقس أو بسبب كاسيميرو.
 

 

2021-05-13