هل يتعرّض الترجي لـ"إرباك ممنهج" قبل صدام الأهلي؟

تحديثات مباشرة
Off
2024-05-16 16:55
صورة جماعية للاعبي الترجي التونسي من الموسم الحالي (Facebook/EsperanceSportivedeTunis)
لوغو winwin
الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يتأهب الترجي الرياضي التونسي بكل مكوناته من لاعبين وإدارة وجماهير للموعد الأهم في هذا الموسم، عندما يلاقي منافسه المتمرس الأهلي المصري يوم السبت القادم في ذهاب نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

وفي وقت من المفترض أن يركّز الفريق على النصف الأول من الحوار القاري الذي سيستقبله ملعب "حمادي العقربي برادس"، حدثت اضطرابات غير متوقّعة أسهمت في فيضان كأس إدارة الترجي التي عبّرت عن "سخط وغضب" كبير من بعض هياكل الرياضة في تونس، معتبرة أنها تسعى بكل الطرق لعرقلة سير الفريق "الأنجح" تونسيًا في الداخل والخارج.

الترجي ينفجر بسبب "الضرب تحت الحزام"

يعود غضب فريق "الدم والذهب" إلى العقوبة المسلطة من مكتب رابطة كرة القدم، بمنع حضور جماهيره في مواجهتين قادمتين، وتغريمه بعقوبة مالية قدرها 7500 دينار تونسي (أي ما يقرب من 2500 دولار أمريكي).

مصدر غضب إدارة الترجي، وفقًا لتصريحات المسؤول عن الإعلام في النادي العاصمي، وليد قرفالة، لم يكن بسبب العقوبة المالية الرمزية ولا حتى رفضًا لمبدأ العقوبة، إذ إن "العودة لرمي القوارير" في مباراتين متتاليتين، يستوجب العقوبة بمنع حضور الجماهير تلقائيًا بنص القانون، غير أنّ ما أثار حفيظة القائمين على "شيخ الأندية" هو توقيت الإعلان عن القرار الذي يعتبره الترجي مسبّبًا لإدخال البلبلة وتشتيت التركيز، قبل نهائي أفريقي كبير، يعوّل عليه النادي كثيرًا لاستعادة اللقب الغائب منذ عام 2019.

وترجم قرفالة، المعروف عادة بشخصيته الهادئة في الأوساط الإعلامية، حالة الغضب التي تنتاب إدارة الترجي، وذلك من خلال توجيه اتّهامات لبعض الهياكل الرياضية التونسية، بعرقلة سير الفريق أو ما عبّر عنه لفظًا بـ"الضرب تحت الحزام"، في إشارة إلى وجود أيادٍ خفية لا تريد النجاح للفريق.

استشهاد بالأهلي لإثبات "سياسة المكيالين"

ولم يتوقف الملحق الإعلامي لنادي الترجي، في ندوة صحفية عُقدت يوم أمس الأربعاء، عند حدود عقوبات الرابطة فقط، بل توجّه باللوم إلى الهيكل الأبرز، الاتحاد التونسي لكرة القدم، الذي يعاني هو الآخر حالة من الفراغ الإداري (توجد لجنة مؤقتة فقط لتسيير الأعمال)، في ظل رفض كافة ملفات الترشح لمنصب الرئيس، الذي ظلّ شاغرًا منذ قرار إيداع وديع الجريء في السجن.

وفي معرض "توبيخه" للاتحاد التونسي للعبة، أكّد قرفالة للحاضرين أنّ سبب تخلّف الترجي عن حضور اجتماعات الاتحاد، يعود لهذه الأجواء، التي ينتابها الغموض وانعدام الثقة، والرفض المستمر لتسهيل مهمة الفريق، من خلال عدم مراعاة "جدول مبارياته المزدحم".

ولإثبات "سياسة المكيالين" التي يعانيها الترجي، الذي يحمل على عاتقه "وحيدًا" في السنوات الأخيرة، مهمة تشريف راية تونس على مستوى الأندية، باعتباره رقمًا صعبًا دائمًا في المسابقات القارية، استشهد قرفالة بحالة الدعم "منقطع النظير" التي يحظى بها الأهلي من الاتحاد المصري لكرة القدم، من من خلال السماح بتأجيل عدد كبير من مبارياته المحلية سواء في الدوري أو الكأس، حتى يستعدّ بأوفر الحظوظ للتتويج القاري.

اضطرابات في الطريق تعكّر صفو الجماهير

بعيدًا عن غضب الترجي إدارةً، لم يكن الوضع أفضل جماهيريًا، حيث عانى أنصار الفريق من تعكير صفو تحضيراتهم لمباراة الأهلي المرتقبة، من خلال الاضطراب الحاصل في عملية توزيع التذاكر، والتي أفرزت تعطّل عمل "المترو" لبعض الوقت وبعض المناوشات مع الأمن، قبل أن يتم حلّ المشكل.

وباستثناء 17 ألفًا من الجماهير أصحاب الاشتراكات في النادي، فإنّ الاجتماع الأمني الذي سبق الموعد الكبير، لم يسمح بمنح جماهير "باب سويقة" سوى 9 آلاف تذكرة فقط، ليصل العدد الإجمالي لـ27 ألفًا وقد يبلغ 30 ألف مشجع، سيدخلون إلى ملعب رادس.

ويعدّ هذا العدد أقل بكثير من السعة الإجمالية لملعب رادس، الذي ترفض الأجهزة الأمنية منحه سعة جماهيرية مكتملة لاعتبارات تنظيمية وأمنية، ولعلّ في ذلك أيضًا شكل من أشكال "اللا مساواة" بين الترجي والأهلي، هذا الأخير، الذي سيحظى بسعة استيعابية أكبر في استاد القاهرة الدولي في قمة الإياب، يوم السبت الموافق لتاريخ 25 أيار/ مايو الجاري.

تجدر الإشارة إلى أنّ الترجي يستهدف كأسه الخامسة على مستوى دوري أبطال أفريقيا، في حين سيحاول الأهلي حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، نيل اللقب للمرة الثانية عشرة في تاريخه.

شارك: