2021-11-30

قطر تضع كأس العرب على طاولة البطولات الكبرى   

16 منتخبا يتنافسون على لقب كأس العرب قطر 2021 (twitter/roadto2022)
زين المحمود

زين المحمود

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin وكالات
+ الخط -

جذبت قطر عشاق كرة القدم العرب وباتت قبلتهم مع انطلاق كأس العرب في نسختها العاشرة، والبطولة بدأت كبيرة حتى قبل انطلاق منافساتها، ومع الإعلان عن كأس البطولة أدرك القاصي والداني أن قطر أرادت التقدم للبطولة أكثر مما تنال كدولة منظمة، وعملت على فتح أوسع الأبواب لتتحول إلى بطولة مرموقة وذات قيمة مضاعفة.

 

ومن خطوات قطر اللافتة تقديم كأس تليق بالبطولة وتحمل معانيها وتعكس عروبتها، فالكأس مصنوعة من الذهب والفضة وصممت خصيصا للبطولة، وهي تشبه كأس العالم وعليها خارطة الوطن العربي ومكتوب عليها اسم البطولة باللغة العربية ورسمت عليها خارطة الوطن العربي وحروف كلمة "موطني" ولها قاعدة صلبة عليها تموجات تحاكي طرق قوافل التجارة التي سار عبرها العرب قديما. 

 

وخلال ستة عقود أقيمت البطولة تسع مرات فقط، علما أن النسخ الثلاث الأولى أقيمت على مدار أربع سنوات وهذا يعكس مدى التخبط الإداري في الكرة العربية، فلم يتم احترام أكبر بطولة كروية تجمع العرب.

 

ولايخفى على أحد أن أهم أسباب عدم إقامة البطولات الخلافات السياسية والعلاقات بين الدول الإقليمية والعالمية، فحرم الساسة العرب كرة القدم من المظلة التي كان من المفترض أن تجمعهم.

طبعا لا ننفي وجود أسباب أخرى كإيجاد المواعيد المثلى للبطولة وجمع المنتخبات في توقيت واحد يناسب الجميع، خاصة مع وجود منتخبات في آسيا وأخرى في إفريقيا، ولا أجد ذلك مبررا بقدر ما هو سوء تنظيم من الاتحاد العربي ويعكس عدم وضع البطولة من الأوليات في قائمة الاتحادات المحلية.

 

وخلال العقود الستة ألغيت نسختان إحداهما كانت مقررة في عام اثنين وثمانين وألغيت بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان وهنا لايسعيني إلا أن أرفع القبعة احتراما لقرار عربي يدعم دولة عربية. لكن الغرابة في إلغاء نسخة ألفين وتسعة بعد إقامة الأدوار التمهيدية والسبب عدم وجود راع للبطولة حسب العديد من المصادر، وسيبقى سبب إلغاء هذه البطولة علامة سوداء في تاريخ كرة القدم العربية. 

 

رب ضارة نافعة.. فقد اعتاد الاتحاد الدولي لكرة القدم إقامة بطولة القارات بشكل دوري قبل عام من كأس العالم للوقوف على مدى استعداد الدولة المضيفة، ومع قراره إلغاء بطولة القارات قرر مجلس الفيفا اعتماد كأس العرب في قطر قبل عام من البطولة العالمية وفي نفس توقيتها.

 

وجاءت البطولة لتعطي قطرا مجالا آخر يعكس صورتها الزاهية في الاستضافة، وأبت قطر إلا أن تستغل الظروف وتدعم الفيفا لتعمل على احتضان بطولة تكون مفتاح الاستمرارية العربية، ومنافسات تلغي أسباب الإلغاء السابقة، والتدخلات التي تخرج عن إطار المستطيل الأخضر، والخطوات القطرية لقيت دعم رئيس أكبر منظمة كروية حيث أكد جياني إنفانتينيو أن البطولة ستستخدم لتوحيد العالم العربي والاحتفال بالوحدة والأخوة العربيتين.

 

وبعيدا عن العامل القومي جعلت الدولة المستضيفة البطولة في مقارعة البطولات القارية والعالمية من حيث الجوائز، فقد تفوقت النسخة العربية الحالية من حيث القوة المالية على بطولات كبرى، جوائز البطولة تبلغ 25 مليون دولار، نصيب البطل والوصيف 5 ملايين دولار و3 ملايين دولار على التوالي، وهو ما يتجاوز أمم إفريقيا التي أقيمت في مصر قبل عامين وبلغت جوائزها 14 مليون دولار، بطولة آسيا التي وصلت  15 مليون دولار.

 

كما أن القوة المالية لبطولة العرب تفوقت على كأس القارات التي ألغيت وكانت جوائزها حوالي 20 مليون دولار، طبعا البطولة بعيدة عن البطولة الأوروبية التي تعدت جوائزها حدود 300 مليون دولار، والنسخة السابقة من بطولة العالم التي وصلت 400 مليون دولار.

 

لكن أن تكون البداية بهذه القوة فهذا يفتح الباب للتطور وأن تصبح بطولة العرب وجهة الرعاة، واهتمام الاتحادات للمشاركة في الصف الأول. البطولة نجحت ونجح من شارك فأجمل مصافيها طعمها العربي الخالص. 

 

 

شارك:
2022-01-12