يُعدّ المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم، الملقب بـ "النشامى"، واحداً من أكثر المنتخبات صعوداً وتطوراً في الساحة الآسيوية والعربية خلال السنوات الأخيرة. خاض المنتخب أول مباراة رسمية له في تاريخه في 19 أكتوبر 1957 ضد منتخب العراق بالذات، وانتهت بالتعادل المثيرة 3-3 في الدورة الرياضية العربية ببيروت. وعلى الصعيد القاري، يمتلك الأردن تاريخاً يفيض بالطموح؛ حيث صدم القارة الصفراء ببلوغه المباراة النهائية لكأس الأمم الآسيوية 2023 لأول مرة في تاريخه محققاً الوصافة، كما سبق له الوصول إلى الدور ربع النهائي في نسختي 2004 و2011.
حقق "النشامى" قفزة نوعية ملحوظة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ وكان أفضل مراكزه التاريخية هو المركز الـ 37 عالمياً في أغسطس 2004، ويعيش المنتخب حالياً أزهى فتراته الكروية مدفوعاً بـ "جيل ذهبي" غير مسبوق. وعلى المستوى الإقليمي، فرض الأردن احترامه كقوة صعبة بمشاركته الدائمة والمميزة في بطولة كأس العرب ودورات الألعاب العربية.
وعلى المستوى العالمي، يسطر المنتخب الأردني صفحة تاريخية مجيدة ببصمه على المشاركة الأولى في تاريخه في كأس العالم 2026. وجاء هذا التأهل الإعجازي بعد مسيرة بطولية في التصفيات الآسيوية، حسمها النشامى رسمياً عقب فوز ساحق على عُمان بثلاثية نظيفة في 5 يونيو 2025. ويلعب النشامى في المونديال الحالي ضمن المجموعة العاشرة الصعبة التي تضم كلاً من الأرجنتين، والجزائر، والنمسا.
تعاقبت على تشكيلة النشامى أسماء لامعة تركت أثراً خالداً؛ ضمت سابقاً أساطير مثل الهداف التاريخي للتصفيات حسن عبد الفتاح، عامر شفيع (حوت آسيا)، أحمد هايل، عبد الله ذيب، وبهاء عبد الرحمن، وحاتم عقل. بينما يقود الحاضر المونديالي جيل مرعب تحت قيادة المدير الفني المغربي جمال السلامي، وتتجه الأنظار صوب النجم العالمي موسى التعمري (مونبلييه الفرنسي)، وإلى جانبه نجوم بارزون مثل علي علوان، محمود مرضي، القائد إحسان حداد، المدافع يزن العرب، وحارس المرمى المتألق يزيد أبو ليلى.