لقطات حاسمة غيّرت مسار لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

تحديثات مباشرة
Off
2024-05-15 15:16
الحارس مانويل أورتيغا عزّز حظوظ سيتي في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي بتصدّ حاسم أمام الكوري سون (Getty)
لوغو winwin
الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

دأب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على التفنّن في استعراض مشاهد الإثارة وفصول التشويق في كل موسم تقريبًا، فسيناريوهاته "الحارقة"، هي ذاتها التي تأسر عقول عشاقه حول العالم.

هذا الموسم لم يشذ عن القاعدة؛ فالصراع الناري على اللقب بين حامله في المواسم الثلاثة الأخيرة مانشستر سيتي وملاحقه الشرس أرسنال وقبل ذلك ليفربول، أضاف الكثير من فصول المتعة على الأمتار الأخيرة من سباق التتويج، وهو ما أكدته مواجهة "السماوي" ومضيفه توتنهام أمس الثلاثاء، والتي حظيت بتقلبات وأحداث دراماتيكية، كانت لتقلب الأمور رأسًا على عقب.

الأحداث المثيرة لقمة السبيرز مع "السيتيزنس"، ولا سيما فرصة سون الشهيرة المهدرة، أعادت إلى الأذهان بعض اللقطات الحاسمة التي غيّرت مسار اللقب في الدوري الإنجليزي في السنوات الأخيرة، والتي سنستعرض لمتابعي "winwin" أكثرها شهرة.

إصابة إيدريسون تمنح أورتيغا فرصة التألق بمواجهة الموسم في الدوري الإنجليزي

لنبدأ من الموسم الحالي قبل العودة إلى الوراء، إذ لم تكن القمة المؤجلة لحساب المرحلة الـ34 من الـ"بريميرليغ" عادية على الإطلاق، حيث كان منسوب الرهان خلالها في أعلى مستوياته، فالفوز فيها يعني الاقتراب من حصد اللقب الرابع تواليًا للسيتي في إنجاز غير مسبوق، والتعثر يعني توديع الحلم، وتسليم اللقب لأرسنال المتصدر (قبل فوز سيتي أمس بفارق نقطة).وفي مشهد حبس الأنفاس في الدقيقة (86)، استغل قائد توتنهام، الكوري الجنوبي هيونغ مين سون هفوة فادحة من مدافع سيتي، السويسري مانويل أكانجي، لينفرد بشكل صريح بالحارس الألماني البديل مانويل أورتيغا، غير أنّ الأخير "استأسد" في تصدّ باهر ولقطة خالدة أسقطت غوارديولا أرضًا في مشهد اكتسح منصات مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم.

فرصة سون وتألق أورتيغا، الذي أحبط عزائم "المدفعجية" ومنح سيتي الدفعة الأكبر نحو لقبه العاشر تاريخيًا، نافستها صورة أخرى، مثلتها حالة الغضب العارمة التي انتابت الحارس البرازيلي إيدرسون بعد استبداله للإصابة بزميله أورتيغا في الدقيقة (69)، غير أنّ الأخير استبسل في الذود عن مرماه حارمًا كولوسفسكي في مناسبتين (71 و80) وسون (86) من هز شباكه، بعدما دخل المباراة من مقاعد البدلاء ليلعب دور البطولة الأبرز، في سيناريو مُعاد لما قام به مهاجم ريال مدريد خوسيلو ماتو، الذي كان له الفضل في بلوغ فريقه نهائي دوري الأبطال بتسجيله هدفين قياسيين (88 و90) في مرمى بايرن ميونخ، بعد دخوله بدقائق معدودات.

جيرارد وليفربول.. "سقطة" الشاطر بألف

نعود بالتاريخ إلى موسم 2013-2014 حين كان ليفربول متصدرًا لمسابقة الدوري الإنجليزي ويتأهب للتتويج بعد ترقب دام 24 عامًا وتحديدًا منذ عام 1990، فريق المدرب براندن رودجرز والقائد ستيفن جيرارد وهداف ذلك الموسم لويس سواريز (31 هدفًا)، كانوا جاهزين لموعد القمة أمام تشيلسي في "أنفيلد رود"، كيف لا والريدز دخل المواجهة متحفزًا بثقة 11 فوزًا متتاليًا آنذاك.يوم امتحان الأنفيلد أمام "البلوز" بتاريخ 27 نيسان/ أبريل 2014، ارتكب القائد ستيفن جيرارد أكبر هفوة في حياته أو ما يمكن أن نعبّر عنه بـ"غلطة الشاطر بألف"، حينما فشل في الدقيقة الثالثة من الوقت البديل الخاص بالشوط الأول في السيطرة على تمريرة سهلة من زميله الفرنسي مامادو ساكو، لينقضّ عليها مهاجم الضيوف، السنغالي ديمبا با، ويغالط إثرها الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه، بعد انفراد صريح.

ذلك الهدف مهّد لفوز تشيلسي بثنائية في آخر اللقاء، ومع انتصار مانشستر سيتي في مباراته أمام كريستال بالاس بثلاثية، فرّط ليفربول في اللقب لمصلحة "السماوي" بفارق نقطتين في سيناريو من بين الأقسى في تاريخ الدوري، ذلك لأنّ ليفربول قدّم مستوى باهرًا في ذلك الموسم، حيث سجّل هجومه 101 هدف وبصم على أعلى عدد أهداف يُسجّله وصيف للدوري، في حين أنهى "القائد المشؤوم" جيرارد الموسم بأعلى عدد من صناعة الأهداف، وبرغم كل ذلك ذهب اللقب لبطل آخر.

اسم سيتي مرادف للجنون بتأكيد من أغويرو وكومباني

الملاحظ لمنافسات الدوري الإنجليزي في العشرية الأخيرة، يلفت انتباهه هيمنة مانشستر سيتي على أغلب السيناريوهات المشوقة في المسابقة، ويبقى هذا مفهومًا في ظل حصده 7 ألقاب كاملة في آخر 11 موسمًا، بداية بموسم 2011-2012 ووصولًا إلى الموسم الماضي. ألقاب سيتي ولا سيما عملقته في عصر بيب غوارديولا، منحته أيضًا آليات مبتكرة في طول النفس عند اشتداد المنافسة، علاوة على ارتفاع خزان الثقة بشكل دائم، وهو ما قد يفهمنا جانبًا من نجاح منظومته في السنوات الأخيرة.اسم سيتي الذي بات مرادفًا لجنون الكرة الإنجليزية في العشرية الأخيرة، يبرز في العديد من المواقف والأحداث، يتلخص أهمها في حادثتين، الأولى باتت تعرف بـ"معجزة كوينز" والثانية بـ"قذيفة كومباني".

في الحادثة الأولى بتاريخ 13 مايو/ أيار، دخل سيتي وغريمه يونايتد الجولة الختامية متعادلين على مستوى النقاط، وكان "السيتيزنس" يستقبل فريق كوينز بارك رينجرز، الذي فرض سيناريو مجنونًا في اللقاء، حين تقدّم خلاله بهدفين بعد أن كان متأخرًا بهدف، وبقيت النتيجة على حالها إلى حين الدقيقة (90+2) للوقت البديل بعدما عادل البوسني إدين دجيكو النتيجة، قبل أن يعود سيرجيو أغويرو ليفجّر عاصفة من الفرح بتوقيع هدفه الأيقوني (90+4)، معلنًا عودة اللقب إلى أحضان سيتي بعد 44 عامًا من الجفاء.أما الحادثة الثانية، فلا تقلّ غرابة أو إثارة، ففي 6 مايو، كان الدوري مشتعلًا كالعادة وكان سيتي بحاجة ماسة لتخطي ليستر سيتي لاستعادة صدارة البريميرليغ من ليفربول وقبل جولة واحدة من نهايته، وفي مباراة معقدة أمام "الثعالب" استمر فيها التعادل الأبيض مسيطرًا قبل 20 دقيقة من النهاية، تقدّم قائد الترسانة الدفاعية، الصخرة البلجيكية فينسنت كومباني، وفي قرار جريء أرسل قذيفة صاروخية على بعد 25 أو 30 مترًا، لتسكن في الزاوية المستحيلة للحارس.

هدف كومباني الخارق وغير المتوقع، منح سيتي لقب الدوري الإنجليزي بعد الفوز على برايتون في الجولة الأخيرة، وهو ما رجح كفة فريقه في نهاية المطاف.

شارك: