لاعبو المونديال.. التغذية الصارمة الطريقة الأمثل لأداء أفضل

2022-10-06 18:51
أرشيفية - تتويج منتخب فرنسا بكأس العالم 2018 (Getty)

عبدالله القواسمة

Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يخضع اللاعبون المشاركون في بطولة كأس العالم، عادة إلى نظام غذائي صارم تفرضه طبيعة هذه المنافسة العالمية التي لا تحتمل الأخطاء مهما كانت صغيرة، سواء كانت تتعلق بالوجبات الغذائية التي تسبق المباريات والتدريبات أم طبيعة السوائل التي يشربها اللاعبون خلال المباراة نفسها والغنية بالعناصر التي تعينهم على البذل والعطاء.

ورغم أن موضوع التغذية ينحصر عادة وفي كل حدث رياضي بإبداء الجماهير اهتمامها بطبيعة الغذاء الذي يتناوله نجوم المونديال، إلا أن هذه الاهتمامات تكون بعيدة عن طبيعة العناصر الغذائية التي ينبغي للاعب تناولها كالكربوهيدرات، والعناصر الغذائية المحظورة التي تحتويها المشروبات الغازية أو الطعام الذي يحتوي على الدهون المهدرجة.

وتبدي بعض المنتخبات اهتماماً منقطع النظير بالنواحي الغذائية، لدرجة أنها تحظر على لاعبيها تناول طعام الدولة التي تقام على أرضها المنافسات كحال المنتخب الإنجليزي الذي منع لاعبيه من طلب أية وجبات غذائية في مقر إقامتهم بمونديال روسيا الماضي، إذ جعلت إدارة الوفد الإنجليزي هذا الأمر منوطاً بطباخين متخصصين تم استقدامهم خصيصاً للإشراف على تغذية اللاعبين، في إجراء اتُّخِذ أيضاً بسبب الخوف من تعرض لاعبي المنتخب إلى التسمم، حسب ما أكدته تقارير إنجليزية آنذاك.

"الكربوهيدرات جل" ستحضر في المواجهات

وكانت تغذية اللاعبين في مونديال روسيا الماضي مرتبطة بدرجات الحرارة التي وصلت في أثناء بعض المباريات إلى 16 درجة مئوية، ومن هنا فإن البرودة كانت تلعب دوراً كبيراً في زيادة حاجة اللاعبين إلى مصادر الطاقة، وعلى رأسها الكربوهيدرات؛ ما زاد نسبة تناولهم للأطعمة التي تحتوي على هذا العنصر الذي يتوفر في المكرونة والخبز الأسمر والأرز والفواكه والموز والتمر إلى جانب الفواكهة الغنية بالمياه والألياف سواء الطازجة أو المجففة.

ولوحظ في مونديال روسيا تناول اللاعبين لـ"الكربوهيدرات جل" وهو المنتج الذي لوحظ توافره في فترات الراحة بين الشوطين، ويُعد صحياً ومعتمداً من قبل الجهات الطبية ولا يحتوي على آثار جانبية، فاللاعبون كانوا يظهرون على شاشات التلفاز وكأنهم يشربون الماء لكنهم في الواقع كانوا يتناولون الكربوهيدرات لتزويد أجسادهم بالطاقة السريعة.

ولوحظ أيضاً أن بعض لاعبي المنتخبات كانوا يتناولون الكربوهيدرات جل في أثناء التوقفات خلال المباريات وليس بين الشوطين فقط، وهذا دليل على وجود مساعٍ لتغذية أجسادهم بالشكل الأمثل لرفع الأداء وتجنب القصور البدني.

تعويض السوائل في روسيا أقل منه في البرازيل بسبب درجات الحرارة

ومن المتعارف عليه أن منظومة التغذية لدى المنتخبات المشاركة في بطولة عالمية كبطولة كأس العالم يجب أن تأخذ في عين الاعتبار تنظيم عملية التغذية بالكربوهيدرات والألياف التي من شأنها منح الطاقة، إلى جانب وجود آلية خاصة لتعويض نقص السوائل.

في مونديال روسيا لوحظ عدم وجود تعويض كبير للسوائل لدى اللاعبين؛ وذلك عائد إلى درجات الحرارة المنخفضة على عكس مونديال البرازيل (الحار)، ذلك لأن منسوب التعرق لدى اللاعبين كان قليلاً، لكنه في الوقت نفسه ليس مؤشراً على عدم وجود جفاف لدى اللاعبين الذين يفترض بهم شرب كميات كبيرة من المياه في فترات الاستشفاء التي تعقب المباريات، والتي يكون فيها التركيز شديداً على تناول السوائل الغنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم.

10 ساعات معدل نوم اللاعبين لتسريع عملية الاستشفاء

العامل الرئيسي لاكتمال المنظومة التدريبية والوصول بالأداء البدني إلى أفضل حالاته في المونديال يتمثل في المحافظة على مواعيد النوم، فمن يلعب في كأس العالم يجب عليه النوم من 9 إلى 10 ساعات ليلية، للعمل على الاستشفاء والعودة بالجسد إلى وضعه الطبيعي وإعادة بناء مصادر الطاقة؛ كي يكون قادراً على تقديم أفضل مستوياته في المباراة القادمة".

ويختلف النظام الغذائي في المونديال من منتخب لآخر بحسب العادات والتقاليد، فلاعبو المنتخب الفرنسي على سبيل المثال سيتناولون طعاماً مختلفاً عن طعام المنتخب السعودي أو البرازيلي.

ففي علم التدريب الرياضي يجب مراعاة الحالة النفسية للرياضي، فكل منتخب لديه نظام غذائي خاص به إلى جانب طباخين مهرة يتم استقدامهم لصناعة الأطعمة التي تلائم الرياضيين، في حين أن العناصر الغذائية التي يحتاجها كافة اللاعبين المشاركين في المونديال هي متشابهة، فالمنتخب الإنجليزي قد يلجأ إلى البطاطا للحصول على الكربوهيدرات أما المنتخب الروسي فقد يحصل عليها من الخبز أو من الأرز؛ وبشكل عام فإن احتياجات اللاعب من الكربوهيدرات تكون واحدة وتتراوح من 60% إلى 70%".

ولا يكون تركيز المنتخبات المشاركة في المونديال على البروتين كبيراً؛ إذ يصل المعدل المفترض أن يحصل عليه اللاعب من البروتينات إلى 20% أو 30%، في حين يتم التركيز يوم المباراة على البروتينات سريعة الهضم من اللحوم البيضاء التي يتم الحصول عليها من الأسماك والدواجن على سبيل المثال، مع الابتعاد قدر الإمكان عن اللحوم الحمراء؛ لأنها تأخذ فترة أطول في عملية الهضم وتتسبب في إرهاق الكبد والكلى.

شارك: