7 جواهر مرشحة للتألق في كأس العرب 2025 بانتظار الكشافين!
بعد يومين فقط، على انطلاق منافسات كأس العرب 2025 في قطر، بدأت ملامح الإثارة والتنافس ترتسم بوضوح لا يقبل التأويل، حيث شهدنا مفاجأتين مدويتين قلبتا الطاولة على المنتخبات المرشّحة، تمثلت الأولى في فوز المنتخب السوري على "نسور قرطاج" التونسي، وانتصار الفدائي الفلسطيني على صاحب الأرض والمستضيف قطر.
لم يكن ما حدث مجرد نتائج عابرة؛ بل كانت إعلانا صريحا بأن هذه البطولة ستكون ساحة للمفاجآت ومنصّة لإطلاق المواهب الصاعدة ومحكًّا حقيقيًا لأسماء واعدة لم تصل بعد إلى الشعبية والنجومية الكبرى، لكنها تمتلك كل المقومات لتفعل ذلك.
ولكون عددًا من الفرق الكبرى لم تستدع نجوم الصف الأوّل في كأس العرب 2025، يفتح هذا الأمر الباب على مصراعيه أمام لاعبين جدد متعطّشين للظهور والتألّق ولفت الأنظار للحصول على عروض أهمّ، حيث نقدّم لكم في winwin عبر تقرير خاص قائمة بأسماء 7 لاعبين قد يصبحوا تحت المجهر بشدّة بعد انطلاقة كأس العرب.
محمد الصلخدي - المحرك السويدي للنسور
نجاح منتخب سوريا في تحقيق الانتصار الأول على تونس، لم يكن ليتحقق لولا منظومة متكاملة، لكن الأداء الفردي الاستثنائي للجناح الأيمن محمد الصلخدي (24 عاماً) كان بمثابة "الشرارة" التي أشعلت الهجوم.
الصلخدي ليس لاعباً صغيراً في العمر (24 عاماً)، لكنه حديث العهد نسبياً بالمنتخب الأول، ويحمل قصة هجرة كروية مميزة؛ فقد هاجر من سوريا بعمر 13 عاما إلى السويد، مما منحه صقلاً تكتيكياً في المدرسة الأوروبية المختلفة عن المنطقة العربية.
يلعب الصلخدي حاليا في الدوري السويدي الممتاز مع نادي فارنامو، بعد أن صعد إليه من دوري الدرجة الثانية حيث تألق بشكل لافت. أما دوره التكتيكي في مباراة تونس فلم يكن مقتصراً كجناح تقليدي؛ بل تحوّل إلى مفتاح للتحليق، حيث صنع الركلة الحرة التي أحرز منها الخريبين هدف اللقاء، وكان مفتاح اللعب الأول والمتنفس الحقيقي للنسور هجوميا.
قدرته على المناورة في المساحات الضيقة، ومهارته في الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، جعلتاه أبرز لاعبي سوريا الذين سيعتمد عليهم خوسيه لانا للمضي قدماً في البطولة، مؤكداً أن الاستثمار في اللاعبين المغتربين قد يؤتي ثماره بسرعة في اللحظات الحاسمة.
إسماعيل الغربي - متعدد الجنسيات الأغلى تسويقيا في كأس العرب
على الرغم من خسارة "نسور قرطاج" المفاجئة، فإن بريق صانع ألعابهم لمع بشكل لافت، والحديث هنا عن الشاب المهاري إسماعيل الغربي (21 عاما)، حيث تتخطى قيمته السوقية حاجز الـ 8 ملايين يورو، مما يجعله حاليا أغلى لاعب في البطولة، وهو رقم لا يأتي من فراغ؛ لاعب أوغسبورغ الألماني المعار من سبورتينغ براغا البرتغالي هو نتاج أكاديمية باريس سان جيرمان؛ واللافت للانتباه أنه مثّل فرنسا بمنتخب تحت 18 عامًا، ثم إسبانيا بمنتخب تحت 19 عامًا، لكنه اختار في النهاية ارتداء قميص تونس على مستوى المنتخب الأول!
مهارة الغربي الفردية في الثلث الأخير من الملعب، وقدرته الفائقة على صناعة الفرص تجعله سلاحا قويا برفقة النسور والمرشح الأول لقيادة هجوم تونس في كأس أفريقيا وكأس العالم.
محمد المناعي - جوهرة "العنابي" الجديدة في خط الوسط
لأصحاب الأرض نصيب بالمواهب الصاعدة، وهنا يبرز اسم محمد المناعي (22 عاماً)، لاعب نادي الشمال القطري الذي تخرّج من قواعد نادي السد.
المناعي، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب واعد في الدوري القطري الموسم السابق، هو لاعب محور من نمط (Box-to-Box) عصري، يتميز بقدرات بدنية فائقة، ويستغل طوله الفارع الذي يصل إلى 189 سم في السيطرة على الصراعات المشتركة، مما يمنح الأفضلية للعنّابي في معركة الثنائيات بخط الوسط.
ومن المتوقع أن يكون المناعي إضافة قوية في كتيبة لوبيتيغي في الجانب الهجومي أيضا، فقد أسهم هذا الموسم بإجمالي 6 أهداف (سجل 5 أهداف وصنع هدفًا)، في 9 مباريات شارك بها في الدوري القطري، وهو معدل تهديفي ممتاز للاعب وسط.
مراد هوساوي - خليفة سلمان الفرج
بعد تألق الشقيقن أبو الشامات، صالح (الأهلي) ومحمد (القادسية)، حان الدور على الموهبة المتوقع ظهورها بشكل كبير في كأس العرب وهو نجم نادي الخليج مراد هوساوي (24 سنة)، أحد أفضل اللاعبين المحليين بدوري روشن هذا الموسم!
لقب "خليفة سلمان الفرج" لم يأت من فراغ بل أطلق عليه بسبب وعيه التكتيكي العالي وقدرته على الجمع بين الجودة الفنية والروح القتالية في الملعب. قدرته على اللعب في أكثر من مركز في الوسط تجعله هدفاً مرشحاً بشدة للانتقال لأحد الأندية العملاقة على غرار الهلال أو الاتحاد، وأخذ موقع في القائمة المستدعاة لمونديال أمريكا 2026.
عودة الفاخوري - البريق بعد الرفض والمعاناة
قصة اللاعب الأردني الشاب عودة الفاخوري (20 عاما) هي قصة التحدي الذي يولّد الموهبة! الفاخوري، أحد أصغر اللاعبين في البطولة، تم استدعاؤه للمنتخب الأول مؤخرا وشارك بشكل أساسي ضد تونس. لكن ما يثير الغرابة بانطلاقته هو رفض نادي الوحدات التعاقد معه بالبدايات لعدم اقتناعهم بميزاته الفنية، ليتعاقد معه الحسين إربد ويصبح اليوم أحد أهم المواهب في الساحة الأردنية.
قدرته على اللعب عبر الجناحين بمهارة، مع سرعة فائقة في الاختراق، تذكرنا بموهبة التعمري التي صدّرها "النشامى" للساحة العربية، وقد تكون هذه البطولة فرصته للمضيّ قدماً في رحلة الاحتراف الخارجي
عادل بولبينة - موهبة الدحيل يعرف الملاعب جيدا
ابن الـ 22 عاماً، عادل بولبينة، هو الموهبة الأبرز للمنتخب الجزائري في البطولة. بولبينة اتخذ قراراً مثيراً للجدل في صيف 2024 برفض التعاقد مع الزمالك المصري ليفضل الانتقال للدوري القطري من بوابة نادي الدحيل بمبلغ 3.2 مليون يورو.
انطلاقة بولبينة النارية مع الدحيل لفتت كل الأنظار بمباريات كبيرة كان آخرها هاتريك على اتحاد جدة ليقود فريقه للفوز برباعية، ليصبح عدد مساهماته هذا الموسم أكثر من عدد مشاركاته. هذه الفعالية الهجومية الحاسمة أبرزت أصوات في الشارع الجزائري تطالب باستدعاءه إلى المنتخب الأول في كأس العالم المقبلة، وهو أمر سيتضاعف حال تألقه بصورة كبيرة في كأس العرب.
أمين زحزوح - أشرس أشبال الأطلس في كأس العرب
بعد بلوغه الخامسة والعشرين عامًا، أمين زحزوح ليس الموهبة الأصغر في المنتخب المغربي، لكنّه أحد أهم اللاعبين المحليين الذين أثبتوا وجودهم بقوة. قصة زحزوح مختلفة؛ فقد تأخر احترافه مقارنة بغيره من اللاعبين المغاربة الذين ينشؤون في أوروبا.
انتقل أمين في صيف العام الحالي إلى الوكرة القطري بصفقة تجاوزت قيمتها 4 ملايين يورو، كأكبر صفقة بتاريخ الجيش الملكي مما جعل الأنظار عليه. لكنه لم يخيب الآمال، حيث تمكن من التأقلم والتميز بشكل سريع، بعد تتويجه بلقب "لاعب الشهر" لدوري نجوم قطر في شهر أغسطس. مما جعله أحد أبرز المرشحين للانضمام إلى المنتخب الأول في كأس العالم القادمة، خاصة أن المغرب يبحث عن خيارات جاهزة لتعزيز دكة البدلاء.
بطولة كأس العرب تشكل فرصة ثمينة لهذه الكوكبة من المواهب الشابة واللاعبين الواعدين لإثبات نفسهم على مسرح إقليمي رفيع المستوى. كل دقيقة لعب في هذه البطولة تُعتبر فرصة ظهور أمام كشافي الأندية العالمية والعربية الكبرى! فمن اللاعب الواعد الذي تراهن عليه في كأس العرب 2025؟

