3 أسرار وراء انتفاضة العربي في الدوري القطري
نجح النادي العربي في استعادة بريقه والعودة بقوة إلى الواجهة في دوري نجوم بنك الدوحة (الدوري القطري)، بعد فترة صعبة في بداية الموسم، كادت تبعده مبكرًا عن دائرة المنافسة، خاصة أن البداية المتعثرة أطاحت بالمدرب الإسباني بابلو أمو، ووضعت الفريق تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لا سيما مع تواضع النتائج والأداء.
لكن إدارة النادي تعاملت مع الوضع بهدوء وحسم، وقررت إحداث تغيير فني أعاد التوازن للفريق، ليبدأ الفريق العرباوي مرحلة جديدة أكثر استقرارًا وطموحًا.
هذا التحول اللافت لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة عمل فني وإداري واضح، انعكس على أرض الملعب بأرقام ونتائج قوية، حيث لم يتعرض العربي لأي هزيمة في آخر 6 جولات، حقق خلالها خمسة انتصارات وتعادلًا وحيدًا أمام الريان بنتيجة 2-2 في الجولة الحادية عشرة.
ويمكن تلخيص أسباب هذه العودة القوية في ثلاثة عوامل رئيسية، نستعرضها في التقرير التالي.
كوزمين كونترا وصناعة شخصية جديدة للفريق
يعد التعاقد مع المدرب الروماني كوزمين كونترا نقطة التحول الأهم في موسم العربي، منذ توليه المهمة، بدا الفريق مختلفًا ذهنيًا وتكتيكيًا، حيث نجح المدرب في صنع أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس، وأعاد الانسجام بين اللاعبين، ورفع منسوب الثقة لديهم.
كونترا لم يكتف بتحسين الجانب الفني، بل ركز على بناء شخصية قوية للفريق داخل الملعب، فالعربي أصبح أكثر شجاعة في المواجهات الكبرى، وأكثر إيمانًا بقدراته حتى في أصعب اللحظات.
الفريق لم يعد ينهار عند التأخر في النتيجة، بل بات قادرًا على العودة بقوة وفرض أسلوبه، هذا العمل ظهر في الانتصارات الكبيرة التي حققها العربي، وعلى رأسها الفوز على السد بنتيجة 3-1، في نتائج لم يكن أكثر المتفائلين يتوقعها.
علاج الثغرات الدفاعية وبناء منظومة متماسكة
عانى العربي كثيرًا في بداية الموسم على المستوى الدفاعي، وكانت الأخطاء الخلفية نقطة ضعفه الأبرز، لكن الإدارة تحركت لمعالجة هذا النقص، ونجحت في التعاقد مع المدافع الكولومبي ألفاريز بيريز، لاعب الوصل السابق، الذي شكل إضافة حقيقية للفريق.
بيريز أسهم في رفع جودة الخط الخلفي، سواء من حيث التمركز أو الخروج بالكرة أو قراءة اللعب، ومنح المدرب خيارات متعددة، حيث لعب تارة إلى جانب سيمو قداري، وتارة أخرى مع عيسى لاي، من دون أن يتأثر الانسجام الدفاعي.
كما لعب وسط الميدان الدفاعي دورًا مهمًا في هذا التحول، بوجود لاعب ارتكاز مميز مثل فيرتو، الذي قدم مستويات ثابتة، وأسهم في حماية الدفاع وتقليل المساحات أمام المنافسين، ليظهر العربي بصورة أكثر صلابة وتنظيما.
العربي.. قوة هجومية ضاربة وفعالية أمام المرمى
على الصعيد الهجومي، يمتلك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، الهداف الكيني مايكل أولونغا يواصل تألقه، ويؤكد قيمته الكبيرة بفضل قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.
ويجد أولونغا دعمًا مهمًا من بابلو سارابيا، إضافة إلى النجم رودري، الذي يعد من أكثر لاعبي الدوري القطري تأثيرًا، سواء بصناعة اللعب أو التسجيل أو التحرك الذكي بين الخطوط.
هذا التنوع الهجومي منح العربي حلولًا متعددة، وجعله فريقًا يصعب إيقافه، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب الحسم والتركيز.
