13 بطاقة حمراء.. أسرار مثيرة عن حالات الطرد في مسيرة رونالدو
لطالما عرف كريستيانو رونالدو بارتباطه العاطفي العميق بكرة القدم، حتى في أيام طفولته في جزيرة ماديرا البرتغالية، حيث أطلق عليه زملاؤه لقب "الطفل الباكي"، لكثرة بكائه حين لم تسر الأمور حسب رغبته.
ورغم أن مسيرته الاحترافية قد شهدت نجاحات غير مسبوقة، وضعته بين أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إلا أن لحظات الانفعال كانت غالبًا وراء أبرز النقاط السلبية في مسيرته.
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 وتحديدًا مساء أمس الخميس، تحصل رونالدو على بطاقته الحمراء الثالثة عشرة في مسيرته الاحترافية، وأول بطاقة حمراء له مع منتخب البرتغال، خلال مواجهة جمهورية أيرلندا، ليتفوق بذلك على زميله السابق في مانشستر يونايتد روي كين ببطاقة واحدة إضافية.
أبرز حالات البطاقات الحمراء في مسيرة رونالدو
وفي السطور التالية نبرز حالات الطرد التي تلقاها النجم البرتغالي منذ أن بدأ مسيرته الاحترافية في الملاعب.
1- أستون فيلا × مانشستر يونايتد (2004)
شهد الموسم الأول لرونالدو في مانشستر يونايتد ومضات من موهبته الاستثنائية، فبعد أن تحصل على ركلة جزاء في أول ظهور له أمام بولتون واندرز، واصل اللاعب الشاب مراوغاته المبهرة، قبل أن يسجل هدفه الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الختامية من الموسم.
إلا أن موسمه انتهى قبل موعده بخمس دقائق، حين تلقى البطاقة الصفراء الثانية أمام أستون فيلا، ليتحصل على أول بطاقة حمراء في تاريخه.
وبالرغم من ذلك، عاد اللاعب المراهق بعد أسبوع ليقدم أداءً رائعًا في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ميلوول، حيث أشاد به المدرب السير أليكس فيرغسون قائلًا: "إنه أفضل من أي لاعب في أوروبا".
2- مانشستر سيتي × مانشستر يونايتد (2006)
كان رد الفعل الانتقامي عاملًا مشتركًا في كثير من بطاقات رونالدو الحمراء، فبعد ثوانٍ من تعرضه لتدخل عنيف من ستيفن جوردان لاعب مانشستر سيتي من دون أن يعاقب من الحكم، اندفع كريستيانو خلف الكرة وسط غضب شديد، وكاد يصيب أندرو كول مهاجم يونايتد السابق المنتقل إلى الجار الأزرق باندفاع هوائي عنيف.
ورغم أن قدمه لم تصب كول، إلا أن الحكم ستيف بينيت لم يتردد في إشهار البطاقة الحمراء، أما فيرغسون، فحاول استئناف القرار، لكن الاتحاد الإنجليزي رفض ذلك.
3- بورتسموث × مانشستر يونايتد (2007)
لم يكن لريتشارد هيوز، مدير كرة القدم في ليفربول ولاعب بورتسموث السابق، الكثير من اللحظات البارزة في مسيرته، لكنه حقق إنجازًا صغيرًا عندما استفز رونالدو ليوجه له نطحة غاضبة. وقد وصف هيوز تلك اللحظة في ملعب فراتون بارك بأنها أحد أبرز لحظات مسيرته.
ورغم أن فيرغسون نادرًا ما انتقد الدون علنًا، فإنه قال حينها: "عليه أن يدرك أنه أفضل من هؤلاء اللاعبين، وألا ينجر لاستفزازاتهم، عليه أن يسمو فوق ذلك"، لكن المهاجم البرتغالي لم يستوعب الرسالة في ذلك اليوم.
4- مانشستر سيتي × مانشستر يونايتد (2008)
يملك رونالدو العدد الأكبر من الأهداف الرأسية في الأندية منذ عام 2000، لكنه تجنب إضافة هدف آخر برأسه خلال ديربي مانشستر عام 2008، حين واجه ركنية نفذها واين روني رافعًا يديه أمام وجهه بدلًا من استخدام رأسه، فأشهر الحكم هاورد ويب البطاقة الصفراء الثانية لوجود لمسة يد متعمدة.
وبرّر كريستيانو الموقف بقوله: "سمعت صافرة الحكم"، لكن الإعادة أوضحت أن المخالفة على ميكا ريتشاردز لم تحدث أصلًا قبل أن يرفع البرتغالي ذراعيه، وقد تساءل مدرب سيتي مارك هيوز: "إذا كانت الكرة ستصطدم بوجهه، فلماذا لم يستخدم رأسه؟".
5- ريال مدريد × ألميريا (2009)
في أول مباراة أساسية له في سانتياغو برنابيو بعد عودته من إصابة في الكاحل دامت شهرين، قدم رونالدو عرضًا حافلًا بالتقلبات، فقد سجل هدفًا وصنع آخر وأهدر ركلة جزاء، ثم تلقى أول بطاقة حمراء في مسيرته بالدوري الإسباني.
وثار غضبًا بعد أن سجل كريم بنزيما هدفًا من متابعة لركلته المهدرة، ثم خلع قميصه احتفالًا بهدف لاحق، ما منحه بطاقة صفراء أولى، وبعد احتكاك مع خوانما أورتيز، تلقى بطاقة أخرى، واعتذر البرتغالي للجماهير وقتها قائلًا: "أنا إنسان وأخطأت".
6- ريال مدريد × ملقا (2010)
عانى المدافع باتريك متيليغا من مراقبة رونالدو، لكنه حين اقترب منه أخيرًا، تلقى ضربة بمرفق اللاعب البرتغالي أصابت وجهه وتسببت في كسر أنفه.
ورغم تأكيد رونالدو عدم تعمده إيذاء اللاعب، فإن اعتذاره جاء جافًا حين قال: "كانت ضربة حظ سيئة أن أصيبه في أنفه لأنه يبلغ 1.70 متر، ولو كان أطول لأصبت صدره"، ولم يقتنع مسؤولو الدوري الإسباني، فأوقفوه لمباراتين.
7- أتليتكو مدريد × ريال مدريد (2013)
يُعد ديربي مدريد من أعنف المنافسات الكروية في العالم، وقد اكتسب أهمية أكبر منذ تولي دييغو سيميوني قيادة أتلتيكو. وفي نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2013، فاز أتلتيكو للمرة الأولى في الديربي خلال القرن الجديد، وخسر ريال مدريد المباراة في ملعبه بعد وقت إضافي، وشهدت المواجهة طرد رونالدو ومدربه جوزيه مورينيو.
وبعد أن منح ريال مدريد التقدم، ازداد غضب الدون مع مواصلة تعرضه للخشونة، ومع تدخل آخر من غابي، وجه الدون ركلة طائشة أصابت لاعب أتلتيكو في وجهه.
8- أتلتيك بلباو × ريال مدريد (2014)
لم تكن كل بطاقات رونالدو الحمراء مستحقة بحق، ففي واقعة غريبة خلال تعادل فريقه في الدوري مع أتلتيك بيلباو، وبعد أن تلقى دفعة من كارلوس جوربغي وتعرض لمواجهة مباشرة من أندر إيتوراسبي، تم بشكل غير منطقي توجيه البطاقة الحمراء إلى البرتغالي وتم اعتباره المذنب الوحيد.
وقد غادر رونالدو الملعب مصدومًا، فيما أوقفت اللجنة الإسبانية الحكم لمدة شهر ومنعته من إدارة أي مباراة لريال مدريد مستقبلًا، ورغم استياء جماهير العاصمة، لم يُعفَ كريستيانو من عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات.
9- قرطبة × ريال مدريد (2015)
أظهر المدافع البرازيلي إيديمار روحًا رياضية عالية، بعدما تلقى ركلة من رونالدو، إذ قال: “لا أحمل أي ضغينة، أنا أسامح كريستيانو".
لكن رونالدو، الذي كان قد فاز منذ عشرة أيام بالكرة الذهبية الثالثة في مسيرته، كشف في تلك المباراة عن الجانب الأسوأ من طباعه، فمع بحث ريال مدريد عن هدف الفوز، وجه ركلة قوية أصابت شين بادز إيديمار مباشرة، وقد اعتذر كريستيانو لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا ما فعله بأنه "تصرف طائش".
10- برشلونة × ريال مدريد (2017)
كان يفترض أن تكون بطولة كأس السوبر الإسبانية 2017 ليلة ذهبية لرونالدو، لكنه أفسدها بنفسه عبر تلقي بطاقتين صفراوين خلال دقيقة واحدة، فبعد أن احتفل بهدف رائع بخلع قميصه، تلقى بطاقة أولى، ثم نال ثانية بداعي التمثيل في منطقة الجزاء.
وبعد دفع خفيف وجهه للحكم ريكاردو دي بورغوس بينغويتشيا، تلقى عقوبة إضافية بالإيقاف خمس مباريات، ووصف اللاعب القرار بأنه "مبالغ فيه وسخيف"، قبل أن يكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذا هو ما يسمى الاضطهاد!".
11- فالنسيا × يوفنتوس (2018)
دفع يوفنتوس مبلغًا ضخمًا لضم كريستيانو بهدف واحد هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكن ذلك الطموح تعرض لضربة مبكرة جدًا، إذ شهدت أول مباراة لرونالدو في البطولة بقميص الفريق الإيطالي طرده بعد أقل من نصف ساعة.
فقد أشهر الحكم البطاقة الحمراء مباشرة بعد احتكاك بين رونالدو وجيسون موريو، وظهر البرتغالي مندهشًا ثم باكيًا أثناء خروجه من الملعب، فيما زاد زميله إيمري تشان الأزمة بقوله: "هل هذا طرد؟ نحن نلعب كرة القدم، ولسنا نساءً".
12- الهلال × النصر (2024)
يُعرف علي البليهي مدافع الهلال بقدرته على استفزاز خصومه، وقد سبق له الدخول في مشادة مع ليونيل ميسي وسون هيونغ مين، لكنه وجد من كريستيانو رد الفعل الذي أراده، فقد تلقى قائد النصر بطاقة حمراء بعد توجيه ضربة بمرفقه إلى البليهي، خلال مباراة كأس السوبر السعودي، في ليلة شهدت أداءً مخيبًا لفريقه.
وأبدى مدرب الهلال جورجي خيسوس تعاطفًا مع مواطنه، قائلًا: "إنه غير معتاد على الهزيمة"، لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي يفقد فيها رونالدو أعصابه.
13- جمهورية أيرلندا × البرتغال (2025)
في ظهوره رقم 226 مع المنتخب البرتغالي، تلقى رونالدو أول بطاقة حمراء دولية في مسيرته، ليصبح مهددًا بالغياب عن مباراة منتخب بلاده الافتتاحية في كأس العالم 2026.
وقد طُرد النجم البرتغالي بعد تدخل بمرفقه على دارا أوشي، ورغم أن الحكم غلين نيبيرغ أشهر بطاقة صفراء في البداية، فإنه عاد وأعلن البطاقة الحمراء بعد مراجعة اللقطة عبر الـVAR.
وغادر رونالدو الملعب وهو يوجه تصفيقًا ساخرًا للجماهير الأيرلندية السعيدة برؤيته ينفعل.

