هل انتهت حقبة ميسي ورونالدو؟

2022-03-17 01:27
البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي والأرجنتيني ليونيل ميسي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (winwin)
محمود زقوت

محمود زقوت

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

لن تشهد منافسات الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا العام وجود الثنائي الأفضل في عالم الساحرة المستديرة، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك بعد خروج فريقيهما باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي على يد فريقي العاصمة الإسبانية ريال مدريد وأتلتيكو مدريد على التوالي، لتكون هذه هي المرة الثانية توالياً التي لا يتمكن فيها اللاعبان الأبرز في تاريخ المسابقة من التأهل سوياً إلى ربع النهائي أمجد الكؤوس الأوروبية، الأمر الذي يُعد مُؤشراً واضحاً على نهاية حقبة زمنية تسيّدها الثنائي على مدار العقد الأخير.

ليونيل ميسي 

وفشل ميسي، الذي تُوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم سبع مرات، في قيادة فريقه باريس سان جيرمان للصعود للدور ربع النهائي، بعدما انهزم نادي العاصمة الفرنسية أمام نظيره ريال مدريد بنتيجة 1-3، في المواجهة التي جمعت بين الفريقين، على ملعب "سانتياغو بيرنابيو" ليُغادر الفريق الباريسي البطولة بعد أن خسر بنتيجة (2-3) في مجموع المباراتين.

وانضم نجم فريق برشلونة الإسباني السابق، والذي رحل عن صفوف الفريق الكتالوني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية؛ لصفوف سان جيرمان؛ أملاً في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن خزائنه منذ عام 2015، ولم يظهر بمستواه المعهود أبداً، وقد تعرّض النجم الأرجنتيني لانتقادات لاذعة من جماهير ناديه، التي أصبحت ترى أن وجوده بات يشكل عبئاً على الفريق.

وأطلقت جماهير النادي الفرنسي صافرات استهجان ضد اللاعب البالغ عمره 34 عاماً قبيل المباراة التي فاز فيها الفريق الباريسي 3-0 على بوردو، في الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الفرنسي، في رسالة واضحة منها إلى أنها غير راضية أبداً على المستوى الهزيل الذي ظهر به أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ضد ريال مدريد، إذ فشل ذهاباً في تسجيل هدف من ركلة جزاء تصدى لها حارس الريال، البلجيكي تيبو كورتوا، فيما لم يضع أي بصمة تُذكر له في لقاء الإياب.

ويبدو أن لقب بطولة دوري أبطال أوروبا قد أضح يشكل عقدة حقيقية بالنسبة للاعب، الذي لم يظفر بالكأس ذات الأذنين منذ أن فاز فيها لآخر مرة مع فريقه السابق برشلونة في موسم (2014–15) على حساب نادي يوفنتوس الإيطالي، حيث غاب "ليو" رفقة الفريق الكتالوني عن منصة التتويج في دوري أبطال أوروبا لستة مواسم متتالية، كان آخرها الموسم الماضي، بعد أن خرج "البارسا" من الدور ثمن النهائي بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان بالذات بنتيجة (2-5) في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

كريستيانو رونالدو 

ولم يكن رونالدو أفضل حالاً من منافسه التقليدي على جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة، فقد أخفق هو الآخر في قيادة فريق الشياطين الحمر لعبور الدور ثمن النهائي من أمجد الكؤوس الأوروبية، بعد أن خسر الفريق بهدف دون رد أمام ضيفه أتلتيكو مدريد على ملعبه ووسط جماهيره في المواجهة التي جمعت بين الفريقين، في إياب الدور ثمن النهائي من البطولة، علماً أن مباراة الذهاب انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة هدف لكل فريق.

وحمل هدّاف نادي ريال مدريد الأسبق سجلاً طيباً عندما يتعلق الأمر بمواجهة فريق أتلتيكو مدريد - بعدما تمكن من هز شباك فريق "الروخي بلانكوس" في 25 مناسبة، منها 22 مرة بألوان النادي الملكي، وثلاث مرات بألوان فريقه السابق "يوفنتوس" الإيطالي، وقد كانت في موسم 2018-2019 عندما قلب فريق السيدة العجوز خسارته بنتيجة (0-2) ذهاباً في مدريد إلى فوز بـ"هاتريك رونالدو" إيابًا في تورينو- إلا أن اللاعب قد فشل في قيادة فريق الشياطين الحمر لتجاوز عقبة نادي العاصمة الإسبانية.

وصام الهدّاف التاريخي لبطولة دوري أبطال أوروبا على مدار تاريخها برصيد 140 هدفاً، عن التسجيل في مباراتي الذهاب والإياب أمام أتلتيكو، ليُودع فريقه البطولة الأوروبية وليُصبح "الدون" قاب قوسين أو أدنى من الخروج بدون أي لقب للمرة الأولى في مسيرته منذ موسم 2009-2010 والذي كان الأول له مع ريال مدريد بعد رحيله عن مانشستر يونايتد في الفترة الأولى في صفقة كلفت خزينة النادي الملكي آنذاك 94 مليون يورو، إذ ودّع اليونايتد بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من دور الـ32 على يد ميدلسبره في فبراير/ شباط الماضي، ويحتاج إلى أمر أشبه بالمعجزة من أجل التتويج بلقب بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، فالفريق يحتل المركز الخامس برصيد 50 نقطة، مُتخلفاً بفارق 20 نقطة عن مانشستر سيتي المتصدر، قبل 9 جولات من نهاية الموسم.

شارك: