2021-01-31

ميسي يستحق كل يورو ولكن، أضف من فضلك هذا السطر!

الصورة
الصحفي المصري الشهير أحمد عطا
أحمد عطا winwin ون ون مقالات رأي مصر الزمالك

أحمد عطا

كاتب رأي

صحيفة "إل موندو" - وهي صحيفة عامة ليست متخصصة في الرياضة وليست "موندو ديبورتيفو"- نشرت تفاصيل عقد ليونيل ميسي الموقع في عام 2017 والذي أسمته بـ "العقد الفرعوني الذي دمر البرسا".

 

العقد يتضمن مبالغ مالية ضخمة يتلقاها أسطورة برشلونة نظير راتبه ومكافآت الفوز بالبطولات أو التأهل عن كل دور في كل بطولة، بالإضافة إلى ما يسمّى بـ "بند الولاء" بمجموع مبالغ سنوية تصل إلى 115 مليون يورو.

 

التحقيق كشف أن ميسي تقاضى 92% من مستحقاته لدى البرسا برغم المصاعب المالية الحالية وبناء على هذا العقد فإن ليو تلقى ما مجموعه 555 مليون يورو عن السنوات الأربع مدة العقد.

 

كثيرون اعتبروا أن تسريب العقد كان عن طريق إدارة جوسيب بارتوميو وأذنابه -لا أعلم لماذا لم يضعوا ماتيو ميسي من ضمن الاحتمالات- وأن هذا التسريب ما هو إلا محاولة جديدة للانتقام من ليو وتعريته لإدارة الرئيس المستقيل عن الفترة الكارثية التي أداروا فيها النادي خاصة في سنواتها الأخيرة.

 

بينما كانت ردة فعل المرشحين لرئاسة برشلونة بالتأكيد على أن ميسي لاعب مهم جدًا للبرسا، كما ذهب البعض إلى أن لإدارة ريال مدريد يدا في مثل هذا التسريب للتغطية على معاناة الميرينغي هو الآخر من مصاعب مالية مثلما هو الحال مع النادي الكتالوني الذي يُقال إن ديونه قد تجاوزت حاجز المليار يورو.

والحقيقة أن وصف عقد ميسي بالعقد الذي دمر البرسا فيه فجاجة صحفية واضحة. فباستثناء آخر موسم، ربما يكون ما أخر تدمير فريق الكرة ببرشلونة حقًا هو ليونيل ميسي ومارك أندريه تير شتيغن اللذان حملا الفريق على عاتقهما بشكل واضح ولولا مساهمات مذهلة من ميسي في حقبة إرنستو فالفيردي لصارت الأمور إلى ما هو أسوأ بكثير.

 

أما على الصعيد المالي فرغم ضخامة المبلغ المدفوع لميسي إلا أنه بالمقارنة بالمبالغ التي صُرفت على جلب لاعبين باهظي الثمن في مقدمتهم فيليبي كوتينيو وأنتوان غريزمان وعثمان ديمبلي أو لاعبين لا يتناسبون إطلاقًا مع الفريق وبمبالغ ليست بالقليلة، بالمقارنة بتلك المبالغ لا يبدو وأن المبلغ المستهلك في ليونيل ميسي كان الخسارة الكبرى حقًا على المستوى المالي للنادي الكتالوني.

 

لكن بعيدًا عن كل هذا، فإن صح ما تقاضاه ميسي ووصوله إلى ما يفوق نصف مليار يورو في 4 سنوات، وحتى لو كان البعض يرى أن ميسي جلب للبرسا مالًا يتجاوز ما دُفع له وأنه يستحق كل يورو دُفع له، فإنه يحق للبعض أن يروه مبلغًا خرافيًا كان يفترض تخفيضه قليلًا.

 

لا داعي لأن أحدثك عن أن صحيفة ماركا كانت قد كشفت قبل أسبوعين أن ليو سيظل يتقاضى 175 ألف يورو أسبوعيًا عندما ينتهي تعاقده في نهاية يونيو من العام الجاري وحتى عام 2025 بمجموع حوالي 9 ملايين يورو كل عام.

 

الخلاصة.. ما أفهمه على المستوى الشخصي أن يتقاضى ميسي أعلى راتب في العالم بما يتناسب مع موهبته وقيمته كأفضل لاعب في العالم.. هذا لا غبار ولا لبس فيه لدي، لكن فكرة أن يتجاوز ما يتقاضاه ضعف أقرب لاعب إليه في ترتيب رواتب اللاعبين تجعلني أتوقف قليلًا وأقول إنه قد يكون هذا الأمر مقبولًا دون مشكلة كذلك لكن مع إضافة أن ميسي لم يكن كذلك رحيمًا بخزينة النادي الكتالوني أبدًا.

هل تركت واتساب وبدأت باستخدام تيليغرام؟ إذن اشترك في هذه القناة https://t.me/winwinsports لتصلك جميع أخبارنا الحصرية وجميع الحوارات.

2021-03-05