مونديال قطر.. الأفضل على مر التاريخ للاعبين والمشجعين

2022-09-28 13:44
شعار بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 (Getty)
سعد مبروك كاتب مقالات في winwin

سعد مبروك

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

لا يختلف اثنان على أن مونديال قطر سيكون، بلا منازع، أفضل مونديال في العالم على مر التاريخ، بالنسبة للاعبين والمشجعين على حد سواء.

في نسخ نهائيات كأس العالم السابقة، كانت المنتخبات ولاعبوها يواجهون متاعب عدة، ناجمة عن التنقل من مدينة إلى أخرى، وتغيير أماكن الإقامة وملاعب التدريب وغيرها.

هذه المرة، هناك إجماع على أن المونديال يتميز بوجود الملاعب الثمانية التي ستُقام عليها المباريات في نطاق جغرافي متقارب المسافات، سهل الوصول إليه، وسلس.

ومثل هذه الميزة لم تتوفر في السابق، ومن شأنها أن تهيئ ظروف راحة للاعبين تكفيهم من مشقة الانتقال والسفر جوًا إلى مدينة أو مدن أخرى، وهذا مفيد للاعبين الذين هم، عادة، ما يكونون بحاجة إلى ما بين يومين و3 أيام للتخلص من تعب السفر وإجهاده ووعثائه، كما ستمنح هذه الميزة للاعبين مزيدًا من الراحة بين المباريات.

إن استقرار المنتخبات في أماكن إقاماتها طوال فترة بطولة المونديال لا يريح اللاعبين فحسب، بل يساعد الطواقم الفنية والطبية أيضًا، وغيرها، المشرفة على إعداد المنتخبات ورعايتها، على أداء عملها في أحسن الظروف. ذلك أن البقاء في أماكن الإقامة نفسها يعني أيضًا الحفاظ على مواقع وملاعب التدريب ذاتها خلال فترة المونديال، وهو ما ستنفرد بتوفيره قطر خلال هذه النسخة المونديالية.

من جهة أخرى، يمثل تنظيم فعاليات المونديال في نطاق جغرافي محدود أفضل الفرص للمشجعين للاستمتاع بحضور أكبر عدد من المباريات، ومواكبة التظاهرات، والعروض الفنية والثقافية والاجتماعية.

فالمشجعون الوافدون بمئات الآلاف من مختلف بلاد العالم سينعمون هذه المرة بالإقامة في مكان واحد خلال شهر البطولة، الأمر الذي لا يثقل كاهلهم، كما كان الحال في السابق، بسبب السفر من مدينة إلى أخرى، وتغيير أماكن الإقامة، وما يصاحبها من عناء وزيادة في النفقات.

علاوة على ذلك، سيكون بإمكان المشجعين -بفضل تقارب المسافات بين الملاعب- حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، الأمر الذي كان مستحيلًا في النسخ المونديالية السابقة.

بالإضافة إلى ذلك كله، يشدد الفنيون الرياضيون، من مدربين ولاعبين دوليين قدامى وخبراء وغيرهم، على أن مونديال قطر سيكون، مقارنةً بالبطولات السالفة، الأفضل أيضًا بالنسبة للاعبين؛ لأنه سيُقام في فترة يكون فيها الطقس مناسبًا جدًا؛ إذ ستتراوح درجات الحرارة ما بين 20 و25 درجة مئوية، وهو طقس معتدل، لا بل هو مثالي مقارنة بما شهدته نسخ كثيرة سابقة من حرارة مرتفعة ورطوبة خانقة ورياح عاصفة وأمطار.

كرويًّا، لأول مرة لا يقام المونديال في ختام الموسم الرياضي؛ ففي قطر ستُجرى نهائيات كأس العالم بعد انطلاق المنافسات في الدوريات العالمية الكبرى، وفي مرحلة من المفترض أن يكون قد بلغ فيها اللاعبون مستوى فنيًّا وبدنيًّا عاليًا.

وبهذا تكتمل المتعة والإمتاع.. لاعبون في قمة الأداء والعطاء واللياقة البدنية، وفي ظروف إقامة ومناخات- مادية ومعنوية- مثالية. ومشجعون من أصقاع العالم يفوق عددهم المليون يقيمون شهرًا في استقرار وراحة في رقعة واحدة؛ للاستمتاع بالبطولة.

شارك: