مونديال "المؤامرة"!

2022-05-31 10:03
أرشيفية- لقطة من مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 1998 (Getty)
بلحاج

أمال بلحاج

الفريق التحريري
Source
+ الخط -

لم يكن عمري يتجاوز الخمس سنوات، عندما تابعت أول حدث كروي عالمي.. الأمر كان شبيهًا بالحلم، كيف لا! والمغرب مشارك في نسخة كأس العالم 1998 التي أقيمت آنذاك بفرنسا.

رغم سني الصغير آنذاك، ظلت ذاكرتي تحتفظ ببعض الذكريات.. ترعرعت وسط عائلة شغوفة بكرة القدم، ومونديال 1998 كان فرصةً مميزةً لتجمُّعنا أمام التلفاز ومتابعة مباريات منتخبنا الوطني.

مباراتنا الأولى كانت أمام المنتخب النرويجي، حضّرنا الأعلام، اجتمعنا وانتظرنا صافرة البداية، أكبر المتفائلين ما كان ليصدق تعادل المنتخب المغربي مع منتخب النرويج (2-2)، وما كان ليصدق أننا كنا الأقرب للفوز لولا خطأ اللاعب يوسف شيبو الذي سجل ضد مرمانا، بعدما كنا متقدمين بهدف نظيف.

المباراة الثانية، كانت أشبه بالخيال.. أتذكر جيدًا الحماس الذي بدا على ملامح أفراد عائلتي، الجميع يترقب مواجهتنا أمام المنتخب البرازيلي، لا أحد كان ينتظر معجزة أمام منتخب عظيم كـ"السامبا"، لكن اللعب أمام نجومه آنذاك والاستمتاع بالأجواء، كان في حد ذاته إنجازًا بالنسبة للجميع، رغم انهزام المغرب بثلاثية نظيفة.

@winwinallsports هذه قصتي مع #كأس_العالم ♬ son original - winwin

كبر الطموح في المباراة الثالثة، عندما اكتسح "أسود الأطلس" منتخب إسكتلندا بثلاثة أهداف، أتذكر جيدًا الفرحة والاحتفالات التي شهدتها المملكة المغربية آنذاك.. الكل خرج إلى الشارع، احتفالًا بنقطة أمل قد تقودنا نحو الدور الثاني من بطولة كأس العالم.

كانت آمال المغاربة كلها معلقةً على منتخب البرازيل، فَالأخير كانت تنتظره مباراة أمام منتخب النرويج، وتغلُّب منتخب "السامبا" يعني رسميًّا تأهل المغرب إلى الدور الثاني من مونديال فرنسا؛ لكن ما حدث كان شبيهًا بخيبة الأمل.

ملامح الحسرة على وجوه أفراد عائلتي لا تزال عالقةً في أذهاني.. ولم لا! وقد خابت الظنون بعد خسارة منتخب البرازيل أمام النرويج بهدفين مقابل هدف وحيد رغم تقدُّم راقصي السامبا.

في وقتها لم أكن في سنٍ كافٍ لأستوعب ما حدث، أو أفهم معنى مصطلح "المؤامرة"، لكن بعد سنوات، شهدتُ العالمَ يتحدث عن خذلان منتخب البرازيل لمنتخبنا المغربي في كأس العالم 1998، والاتفاق الذي جرى بين النرويج والسامبا، ليودع المغرب المسابقة من الدور الأول. 

في ذلك الوقت فقط، شعرت بالأسف وفهمت أحاسيس ومشاعر عائلتي التي كانت مدمرةً من إقصاء المغرب من دور المجموعات.

شارك: