منتخب يتأهل لمونديال قطر مرتين!

2022-09-22 14:53
أرشيفية - لاعبو منتخب الإكوادور يحتفلون بالتأهل إلى مونديال 2022 بعد نهاية مواجهة الأرجنتين في التصفيات (Getty)
علاء عزت

علاء عزت

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

قلوب 70 مليون مواطن في 3 دول لاتينية تدقّ بعنفٍ في توقيتٍ واحدٍ، الكل يقف على أطراف أصابعه بمنتهى الترقب وقمة التوتر في انتظار القول الفصل، وبينما تشير عقارب الساعة إلي الثانية عشرة من ظُهر الجمعة الماضي بتوقيت غرينيتش، اتجهت بوصلة العالم إلى زيورخ حيث يقع مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فالكل يتسأل: مَن سيكون المنتخب البديل في مونديال قطر؟

هل يكون منتخب تشيلي الذي فجّر قضية تزوير لاعب منتخب الإكوادور ، وطالب "فيفا " عدة مرات عبر احتجاجات رسمية بأن يكون هو المنتخب البديل؟!

أم هل يكون منتخب بيرو صاحب المركز الخامس في التصفيات العالمية عن قارة أمريكا الجنوبية هو البديل، حال استبعاد منتخب الإكوادور صاحب المركز الرابع المؤهِل إلى مونديال قطر؟

واتسعت رقعة علامات الاستفهام، إذ روَّج بعض المتابعين شائعات مفادها أن منتخب إيطاليا سيكون البديل، وفقًا للتصنيف، وهناك مَن استغل الأزمة وراح يتلاعب بمشاعر مواطني بلده، ويزعم أن منتخب بلده العربي والأفريقي هو البديل!

لكن "فيفا" قطع حالة الترقب الصامت والشك، قائلًا: "ليبقَ الوضع كما هو عليه". بمعنى، إن الإكوادور مستمرة في المونديال، بعدما قررت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي تجميد الإجراءات ضد الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم"!

في تلك اللحظة، عاش 18 مليون مواطن تقريبًا من شعب الإكوادور فرحة التأهل لمونديال قطر للمرة الثانية، فيما أدمى الحزن قلوب 20 مليونًا هم قوام شعب تشيلي إلى جانب صدمة حلم 32 مليون مواطن يمثلون شعب بيرو.

وباتت الإكوادور أول منتخب في العالم يتأهل لمونديال قطر مرتين، المرة الأولي في 25 مارس الماضي عندما تأهل رسميًّا من خلال تصفيات القارة اللاتينية، والمرة الثانية مع إعلان "فيفا" رفضه احتجاج دولة تشيلي في الـ 16 من الشهر الجاري.

وتعود أوراق القضية إلى مايو الماضي، عندما فاجأت تشيلي العالم بتقديمها احتجاج رسمي لـ "فيفا" تُطالب فيه باستبعاد الإكوادور من المونديال بعد أن قدَّمتْ مستندات رسمية تؤكد وجود تزوير رسمي في قائمة منتخب الإكوادور بإشراكها لاعبًا كولومبي الأصل ألا وهو بايرون كاستيو.

وأعلن فيفا وقتها أنه فتح "إجراءات تأديبية" للنظر في قضية كاستيو، وذلك "لفحص احتمال عدم أهلية بايرون ديفيد كاستيو سيغورا" للمشاركة مع منتخب الإكوادور في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022.

وزعمت شكوى تشيلي أن كاستيو وُلِد في مدينة توماكو الكولومبية في 25 يوليو 1995، وليس في مدينة بالاياس الإكوادورية في 10 نوفمبر 1998. وارتدى كاستيو قميص منتخبي الإكوادور تحت 17 عامًا و20 عامًا قبل أن ينضم إلى المنتخب الأول، وشارك لأول مرة في سبتمبر 2021، حيث لعب 8 مباريات في تصفيات مونديال قطر، وأسهم في أربعة انتصارات مقابل تعادلين وهزيمتين.

وكان كاستيو (23 عامًا) خاض مباراتي الذهاب والإياب في التصفيات أمام تشيلي، وانتهت الأولى بالتعادل السلبي في كيتو يوم 5 سبتمبر 2021، والثانية بفوز الإكوادور (2-0) في 17 نوفمبر من العام ذاته.

واحتلت تشيلي المركز السابع في المجموعة المشتركة بتصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لمونديال قطر، متأخرةً بفارق 7 نقاط عن الإكوادور التي حازت على المركز الرابع، وهو آخر المراكز المؤهلة إلى المونديال، لترافق البرازيل المتصدرة والأرجنتين والأوروغواي، بينما حلّت بيرو في المرتبة الخامسة وخاضت ملحقًا دوليًا أمام أستراليا وخسرته بركلات الترجيح.

واللافت أن هناك شعبًا عربيًّا عاش حلمًا، أو بمعنى أدق عاش وهمًا يتمثل في احتمالية أن يكون منتخب بلاده هو بديل الإكوادور في مونديال قطر، وأنه سينال شرف خوض مباراة الافتتاح أمام "العنابي" ، وهو الشعب المصري الذي كان ضحية وهمٍ جديدٍ صدّره إليه رجل الأعمال المصري الشهير، فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق.

فرج عامر ظل طول فترة الأزمة يُروّج عبر حسابه المُوثّق علي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن منتخب مصر سيشارك في مونديال قطر بدلًا عن منتخب الإكوادور ، وكالعادة، خسر الرهان المونديالي، وهي قصة أخرى ستكون محور مقالي القادم، إن شاء الله.

شارك: