منتخب مصر استعان بأسلوب الجوهري لتحييد نقاط قوة كوت ديفوار

تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2026-01-11
-
آخر تعديل:
2026-01-11 01:05
محمد صلاح من مباراة منتخب مصر أمام كوت ديفوار (Getty)
محمود عبدالرحمن
الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

تأهل منتخب مصر إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بفوزه الصعب على كوت ديفوار، حامل اللقب، بنتيجة 3-2، ليضرب بذلك محمد صلاح موعدًا مع زميله السابق في ليفربول ساديو ماني.

وأكد المنتخب المصري تفوقه التاريخي على نظيره الإيفواري في مباراة هي الأكثر تكرارًا في تاريخ البطولة، حيث لم يخسر الفراعنة سوى مباراة واحدة من أصل 12 مباراة سابقة بينهما (8 انتصارات و3 تعادلات)، كما تأهل على حساب الفريق الإيفواري في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الـ6 التي جمعت بينهما.

ولم يخسر المنتخب المصري في آخر 15 مباراة له في كأس الأمم الأفريقية، وهي أطول سلسلة له دون هزيمة في البطولة منذ تتويجه بالبطولة عام 2010.

وكانت مواجهة الفراعنة والفيلة واحدة من أفضل المباريات في البطولة، إذ جمعت بين الدراما والجودة والحماس، وحسمها في النهاية لاعبون كبار.

منتخب مصر وفلسفة محمود الجوهري

ورث حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر طريقة أستاذه ومدرب مصر التاريخي محمود الجوهري في المباريات الإقصائية الكبيرة في عملية ترك الاستحواذ للخصم واللعب بـ5 مدافعين في الخلف.

التعديل الوحيد الذي جرى من منتخب مصر على طريقة 5-3-2 هو وضع المدافع حسام عبد المجيد ضمن الثلاثي الدفاعي وجعل حمدي فتحي يلعب في مركزه الطبيعي كلاعب وسط مدافع بجانب مروان عطية، ليلعب منتخب مصر بـ3 قلوب دفاع ولاعبي محور ارتكاز يعاونهما إمام عاشور أحد نجوم المباراة مع وضع صلاح إلى جانب عمر مرموش واللعب على التحولات واستغلال سرعات نجمي ليفربول والسيتي.

نجحت هذه الفلسفة بشكل قاطع واستفاد منتخب مصر من فرصه "التي كانت أقل من فرص كوت ديفوار" وسجل من عدد أقل من الأهداف المتوقعة (1.42 لكوت ديفوار مقابل 0.81 لمنتخب مصر).

ورغم الهيمنة والاستحواذ المطلق للفريق الإيفواري الذي لمس الكرة 25 مرة داخل صندوق منتخب مصر مقابل 9 فقط للفراعنة، منتخب مصر كانت لديه اللمسة الأخيرة والقدرة على الإنهاء بكل الوضعيات سواء اللعب المتحرك أو الكرات الثابتة.

كان اللعب بخماسي في الدفاع مناسباً تمامًا هذه المرة لفريق يريد اللعب تحت الكرة وإغلاق الأطراف على أخطر أسلحة كوت ديفوار المتمثلة في الجناحين أماد ديالو ويان دياموندي، من خلال وضع لاعبين اثنين أمامهما دائمًا.

في الأخير فاز المنتخب المصري وكان أداؤه مثيرًا للإعجاب، ليس فقط في دفاعه المحكم، بل أيضًا في هجماته المرتدة الخطيرة، أما المنتخب الإيفواري الذي فاز في غضون 32 دقيقة على بوركينا فاسو، فقدم أداء دون المستوى، سواء كان ذلك بسبب تراخي القائد فرانك كيسي في الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب، أو خطأ أوديلون كوسونو في التعامل مع عمر مرموش في الهدف الأول.

الكرات الثابتة نقطة ضعف وقوة

كما حدث في مباراة المغرب والكاميرون أصبحت الكرات الثابتة الآن مصدرا مهما للأهداف وحسم المباريات، ومنتخب مصر استفاد منها في آخر مباراتين عبر أهداف من المدافعين ياسر إبراهيم أمام بنين ورامي ربيعة أمام كوت ديفوار اليوم، لكنها أيضًا تمثل نقطة ضعف لمنتخب مصر؛ إذ شكل منها منتخب كوت ديفوار تهديدًا كبيرًا وسجل منها هدفين.

صلاح صانع الفارق دائمًا

سجل صلاح العديد من الأهداف المهمة في مسيرته، وسيكون هذا الهدف من بين أبرزها بعد أن حقق المنتخب المصري فوزه السادس على التوالي في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية. وقد سجل بهدفه اليوم خمسة أهداف في آخر ست مباريات له في البطولة، أكثر مما سجله في مبارياته الـ 12 السابقة.

سدد المنتخب المصري ست تسديدات فقط، مع 0.81 هدف متوقع (xG)، وأسهم صلاح بـ 0.33 هدف متوقع في هذا المجموع بتسديدة واحدة، كما صنع فرصتين لزملائه، وهو أعلى رقم مناصفةً.

وفي المقابل فشل منتخب كوت ديفوار، الذي بلغت أهدافه المتوقعة 1.42 هدف من 13 محاولة، في بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الخامسة في آخر سبع مشاركات له في كأس الأمم الأفريقية (باستثناء فوزه باللقب مرتين).

شارك: