مثل سليماني.. محرز ينهي مسيرته في الكان دون عنوان ولا ألوان
أنهى رياض محرز مسيرته في كأس أمم أفريقيا بمشهد دون عنوان ولا ألوان بعد أن وقف عاجزا أمام المنتخب النيجيري من أجل تجنيب خروج "محاربي الصحراء" من دور الثمانية في "كان 2025" لتكون مباراته الأخيرة في المسابقة القارية حزينة بكل المقاييس لختام مسيرته التاريخية والمميزة مع "الخضر" مثل الهداف التاريخي للمنتخب إسلام سليماني.
منتخب الجزائر خرج أمام منتخب "النسور الممتازة" اليوم السبت على ملعب مراكش الكبير من الدور ربع النهائي بنتيجة هدفين دون رد، في مباراة لم يقدم فيها رجال فلاديمير بيتكوفيتش الكثير وبدوا مرهقين بدنيا ومتأثرين بقرارات الحكم السنغالي عيسى سي وطريقة إدارته للمباراة.
واكتفى نجم نادي الأهلي السعودي بالمشاركة في 60 دقيقة فقط خلال لقائه الأخير والختامي في مسابقة كأس أفريقيا، لم يقدم خلالها الكثير وظهر بعيدا عن مستوياته المعروفة والمحفورة في ذاكرة الجماهير الجزائرية، رغم بعض الأمل الذي قدمه في بداية البطولة خلال مباراتي السودان وبوركينا فاسو.
نهاية حزينة لقصة محرز مع كأس أفريقيا
وكان نجم المان سيتي السابق بدأ أربع مباريات أساسيا وقائدا مع "الخضر" خلال النسخة الجارية في المغرب، وذلك أمام السودان وبوركينا فاسو في الدور الأول، والكونغو الديموقراطية في دور الـ16، ونيجيريا في دور الثمانية، لكنه لم يكملها وكان بيتكوفيتش يستبدله في كل مرة.
رياض محرز يودع كأس أفريقيا بنتيجة مخيبة
ودع رياض محرز كأس أمم أفريقيا بنتيجة مخيبة بعد الخروج من دور الثمانية على يد منتخب نيجيريا، وهو الذي صرح قبل أيام بأن هذه النسخة ستكون الأخيرة في مسيرته الكروية في القارة السمراء، قبل أن ينهي مسيرته الدولية بعد المشاركة في كأس العالم 2026 الصيف المقبل.
وجاءت وداعية القائد التاريخي لمنتخب الجزائر حزينة ودون عنوان ولا ألوان على عكس ما كان يمنّي به نفسه، عندما كان يحلم بتكرار إنجازه الكبير الوحيد في هذه المسابقة عندما توج باللقب عام 2019 بمصر.
وفي المجمل شارك أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2016 في ست نسخ من كأس أفريقيا شارك خلالها في 24 مباراة (رقم قياسي جزائري) وسجل 9 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، في وقت توج فيها مرة واحدة باللقب (2019)، وخرج من الدور ربع النهائي في مناسبتين (1017 و2025) ومن الدور الأول ثلاث مرات (أعوام 2017 و2021 و2023).
ولم تكن بصمة رياض محرز حاضرة بامتياز إلا في نسخة عام 2019 في حين بلغت الانتقادات الموجهة له ذروتها خلال نسختي 2021 و2023 إلى درجة مطالبة الجماهير له بالاعتزال، قبل أن يمحو هذا الانطباع نسبيا خلال نسخة 2025 لكن دون أن يكون الإنهاء في مستوى تاريخه واسم كرقم صعب في كرة القدم الجزائرية.
وأنهى القائد الجزائري مسيرته التاريخية مع "الخضر" في كأس أفريقيا (يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات رفقة عيسى ماندي) دون أثر، كما فعل الهداف التاريخي إسلام سليماني الذي كان لعب آخر دورة له في كوت ديفوار 2023، في نهاية غير مستحقة للنجمين في البطولة الأغلى والأشهر في القارة السمراء.

