
فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (Getty)
27 نوفمبر 2025
كيف يستفيد ريال مدريد اقتصاديًا من تغيير ملكية النادي؟ منذ تأسيسه عام 1902، ظل ريال مدريد مملوكًا لأعضائه الذهبيين المعروفين باسم سوسيوس (Socios) البالغ عددهم زهاء 99 ألف عضو، والآن يريد الرئيس فلورنتينو بيريز إحداث تغيير جذري على هيكل الملكية، بفتح باب الاستثمار وبيع حصص من النادي لأطراف خارجية لأول مرة في تاريخه، وإليكم بعض النقاط الهامة التي تنبغي معرفتها في هذا الصدد.
ما نموذج ملكية ريال مدريد الحالي؟
ريال مدريد نادٍ جماهيري مملوك لأعضائه، ويتولى سوسيوس تحديد سياساته مثل التصويت على القرارات وتمرير الميزانيات وانتخاب الرئيس، أي أن النادي فعليًا في قبضة جماهيره ولا يمكن للرئيس اتخاذ إجراءات كبرى دون موافقتهم. وحين ألزمت الحكومة الأندية في التسعينيات بإنشاء شركات خاصة، استُثنيت 4 أندية من القرار، وهم برشلونة وريال مدريد وبيلباو وأوساسونا، ليظلوا أندية جماهيرية 100%.
لماذا يريد بيريز تغير هيكل ملكية ريال مدريد؟
يعتقد بيريز أن الوقت قد حان لتطوير هيكل ملكية ريال مدريد، ليس لأن وضعه المالي متأزم، بل على العكس، الريال أغنى نادٍ في العالم وأول نادٍ في تاريخ كرة القدم تتجاوز إيراداته حد مليار يورو، وإنما بهدف تأسيس قاعدة اقتصادية احترافية تواكب متطلبات العصر، وتحمي الرؤساء القادمين، فماذا اقترح فلورنتينو على أعضاء سوسيوس في الجمعية العمومية الأحد الماضي؟
ما نموذج الملكية المقترح من بيريز؟
أكد بيريز أن النادي سيظل مملوكًا لأعضاء سوسيوس، لكن سيتم إنشاء شركة فرعية يشارك المستثمر الجديد في إدارتها بحصة أقلية لا تتجاوز 5%، ولن يكون لديه أي حق في التصويت أو تغيير شيء داخل النادي، وإنما يقتصر عمله على ضخ المال، وفي المقابل ستتحول ملكية أعضاء سوسيوس من ملكية معنوية إلى مالية، أي سيكون لكل عضو سهم فعلي في الشركة الجديدة.
ملكية أعضاء ريال مدريد الحالية ليست بالمعنى التقليدي الذي يتيح للشخص بيعها أو توريثها، وإنما ملكية رمزية كناية عن تحكمهم الكامل في مفاصل النادي، لكن مع مقترح إنشاء شركة كرة قدم استثمارية، سيتم تخصيص سهم واحد لكل عضو، يربح منه ماليًا في نهاية كل سنة.
كيف يستفيد ريال مدريد اقتصاديًا؟
بمجرد إقحام مستثمر خارجي، ستتوفر مبالغ مليونية أمام النادي للصرف على العمليات التشغيلية الداخلية، دون الحاجة إلى الاقتراض والمديونيات كالسابق، هذه نقطة. أما النقطة الأخرى فهي أن صفقات شراء اللاعبين لن تكون بنفس الصعوبة عطفًا على زيادة ميزانية الانتقالات.
هناك نقطة لافتة، فعند تأسيس شركة ريال مدريد، سيتم تحديد القيمة المالية الفعلية للنادي لأول مرة في تاريخه، وهذا سيجعل اسم النادي يظهر في التعاملات الرسمية العالمية، ويكسبه قيمة تجارية كبرى من تلك الحالية.
زيادة المصاريف التشغيلية ستترتب عليها إمكانية صرف مزيد من المال لتطوير ملعب (سانتياغو برنابيو) ومواصلة تحويله من مجرد ملعب كرة قدم إلى تجمع عالمي يستضيف الحفلات والمؤتمرات والأحداث المختلفة.
كما من شأن دخول مستثمر جديد أن يقلل من المخاطر المالية، كما حدث إبان جائحة كورونا على سبيل المثال، إذ أن وجود غطاء استثماري سيحد من الأضرار المالية الناتجة عن الكوارث والظروف القهرية والحروب.































