لقطة من مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي (Getty)

لقطة من مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي (Getty)

كيف ترك أرسنال المتعة من أجل الألقاب هذا الموسم؟

تمكن نادي أرسنال الإنجليزي مساء أمس الثلاثاء، من حجز مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (كاراباو)، بعد تغلبه على غريمه وجاره تشيلسي بهدف نظيف (4-2) بجموع المباراتين.

ووصل النادي اللندني بهذا الفوز لأول مباراة نهائية منذ 6 أعوام، وبالتحديد في عام 2020 عندما تغلب على تشيلسي أيضًا بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وتوج باللقب الـ14 في تاريخه.

وبهذا الفوز، يواصل الغانرز المنافسة على جميع الألقاب الممكنة، مع حفاظه على صدارة الدوري بفارق 6 نقاط عن السيتي، وتأهله لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وبلوغه نصف نهائي كأس الاتحاد.


في هذا التقرير، يستعرض winwin كيف تحول أرسنال من فريق معروف بالمتعة الكروية والكرة الجمالية لفريق تكتيكي، يبحث عن الفوز والتتويج بأي طريقة.

الفوز وليس المتعة

لم يكن ميكيل أرتيتا مدرب المدفعجية من اللاعبين المهاريين أو أصحاب اللمسات الجمالية في مسيرته الكروية، وهو ما بقي عليه في أسلوب تدريبه، منذ أن تولى قيادة الفريق اللندني.

على الرغم من عدم تتويج كتيبة أرسنال ما قبل وصول أرتيتا، والتي ضمت نجومًا مثل مسعود أوزيل وألكسيس سانشيز وأوليفيه جيرو بلقب الدوري الإنجليزي، والاكتفاء ببطولتي كأس الاتحاد والدرع الخيرية، إلا أن الفريق عرف بأسلوبه الممتع وأهدافه الاستثنائية على الشق الفردي والجماعي، حتى وصول أرتيتا في 2019.

نجح المدرب الإسباني، والذي عمل مساعدًا لأسطورة التدريب بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، في إحداث ثورة بأرسنال منذ يومه الأول، فاتخذ أرتيتا العديد من القرارات الحاسمة بتخلصه من بعض اللاعبين، وفرض سيطرته على غرف خلع الملابس، بالإضافة إلى تغيير أسلوب ونمط لعب الفريق.

تحول أسلوب لعب أرسنال

ظهر أرسنال أرتيتا بأسلوب واضح منذ البداية، وهو الاستحواذ على الكرة بشكل كبير طوال المباراة، مع البناء من الخلف وزيادة أحد الظهيرين كلاعب خط وسط يساعد في ذلك، ونجح في خلق مزيج ما بين المتعة والقرارت الفردية والأسلوب الجماعي التكتيكي.

وواصل أرتيتا على مدار السنوات في تغيير دماء الفريق بشكل واضح، بحثًا عن بناء الفريق المثالي لأسلوب لعبه الذي بدأ أن يظهر بشكل أكبر بعد صيف 2021، ووصول الرجل الأبرز في الكرات الثابتة نيكولاس جوفر من مانشستر سيتي.

ونجح جوفر في إظهار الفريق بشكل قوي وفعال في الكرات الثابتة وخاصة الركلات الركنية، حيث سجل الفريق 6 أهداف فقط من كرات ثابتة في موسم 2020-21، ليحتل المركز الـ18، فيما سجل 16 هدفًا من الكرات الثابتة في 21-22 و15 هدفًا في 22-23.

وواصل أرسنال اعتماده الكبير على الكرات الثابتة، إلى أن وصل لـ20 هدفًا في موسم 23-24 في المركز الأول بين أندية البطولة، ومن ثم تحول أسلوب الفريق للاعتماد على الكرات العرضية بشكل أكبر من اللعب المفتوح، وبات يستخدم أسلحته بهذا الشكل في كل مباراة يلعبها.

في الموسم الجاري، تمكن أرسنال من تسجيل 17 هدفًا من كرات ثابتة (3 ضربات جزاء) من أصل 46 هدفًا بالدوري، وهو في الصدارة بفارق 3 أهداف عن مانشستر يونايتد، ما يوضح الزيادة الكبيرة في اعتماد الفريق على هذا السلاح خلال الموسم الجاري.

شخصية البطل من دون بطولات

لا أحد يستطيع إنكار ما قدمه الغانرز من تنافسية قوية في آخر 3 مواسم، على الرغم من فشله في تحقيق لقب الدوري وحلوله في مركز الوصيف خلف مانشستر سيتي وليفربول، إلا أنه نجح في إعادة حتى ولو جزء بسيط من شخصية البطل التي امتلكها الفريق في السابق.

نجح أرتيتا في زرع فكرة الفريق الكبير، والذي يستحق التتويج بالألقاب في لاعبيه، وبالتالي نقلت إلى الجماهير المتعطشة لمشاهدة فريقها على منصات التتويج الكبيرة، جماهير تريد أن يتوج فريقها بالألقاب وليس بجوائز اللعب الممتع، إلا أنه قد يصبح سلاحًا ذا حدين، لو فشل المدرب في جلب بطولة هذا الموسم، وقد تكون فرصته الأخيرة في تحقيق ذلك. 

مباريات اليوم