قطر 2022 و(أوهام) الفيفا!!

2022-12-06 15:12
مونديال قطر 2022 (Getty)
أحمد الخضري

أحمد الخضري

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

أجمل ما في مونديال قطر من -وجهة نظري الشخصية- هو كسر أو نسف الكثير من المعتقدات الرياضية الزائفة (الأوهام) التي تربت عليها أجيال كروية  كثيرة -ونحن منها- مقولة أو (وهم) إن كأس العالم لا بد أن تقام في الصيف وتحديدًا شهر يونيو (وهم) كبير؛ إذ أثبتت التجربة القطرية على أرض الواقع أن إقامة المونديال في أواخر العام أي منتصف الموسم الكروي كان أفضل فنيًا مليون مرة من إقامتها بعد نهاية الموسم في الإجازة؛ لأن فورمة اللعيبة تكون في أقصى معدلاتها عكس اللعب في فترة الراحة بعد انتهاء الدوريات.

والنقطة الأهم كانت في أماكن الملاعب أو الاستادات التي تقام عليها المباريات، كان هناك قاعدة تصل إلى حد البروتوكول الرياضي ولا يقبل مجرد النقاش فيها؛ إذ كان من الضروري أن يبتعد كل استاد عن الآخر مسافة (200 كم) وهذا ما تم نسفه وتأكد أنه (وهم)، وأثبتت التجربة القطرية أن كل الاستادات يمكن إقامتها على مساحة (100 كم) ونجحت التجربة الجديدة وكانت سهلة للغاية للجماهير وللمنتخبات، وأولهم إينفانتينو -رئيس الفيفا- الذي تمكن لأول مرة في التاريخ من حضور كل مباريات المونديال، لدرجة أنه كان (يستعرض) في مرحلة المجموعات، ويحضر الشوط الأول في مباراة، ونراه في المباراة الأخرى في شوطها الثاني.

الفنادق وما أدراك ما الفنادق!.. البدعة الأكبر أو الأزمة (الصداع) كان في إقامة المنتخبات والقاعدة أو العادة كانت تقول لا بد من أن تكون الفنادق متباعدة لكل مجموعة ومنفصلة للمنتخبات وثبت بالدليل أيضًا أنها (وهم)، كل الجماهير كانت مقيمة في فنادق قريبة، ولم تحدث حادثة واحدة -الحمدلله- تعكر صفو البطولة بل كانت فرصة ذهبية للجماهير بمختلف ثقافتها أن تلتقي بصفة يومية في الميادين والشوارع ومحطات المترو وكان ذلك أشبه بالكرنفال.

والنقطة الأهم في مسلسل (الوهم) والتي أثارت الجدل هي مسألة بيع الكحول داخل الاستادات، وتم فرض الثقافة والعادات العربية بمنع بيعها في حرم الملاعب، ولم نرَ مخمورًا واحدًا داخل الاستاد أو خارجه حتى، وما قلناه آنفًا في كفة والوهم الأكبر في كفة أخرى، وأقصد قضية (المثليين) التي كادت أن تقضي على المونديال قبل أن يبدأ بحجة الحريات، وكان النصر فيها أكثر من كروي، كان نصرًا للهوية الإسلامية العربية.

فيفا باع (الوهم) كثيرًا لدول العالم، وجاء مونديال قطر 2022، ليرسم ويحدد خريطة وقواعد كروية جديدة ويحطم "أوهام" كانت يفرضها الفيفا أو من كان يهيمن على الفيفا.
 

شارك: