
الإسباني فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (Getty)
13 يناير 2026
قانون الغاب يحكم ريال مدريد في عهدة بيريز استقدم ريال مدريد المدرب تشابي ألونسو مطلع الموسم الجاري 2025-2026، تحت شعار "حقبة جديدة ثورية" وأنفق 180 مليون يورو لجلب تعاقدات كبرى، مثل ألكساندر أرنولد من ليفربول، لكن بعد 8 أشهر فقط وجد المدرب الباسكي نفسه مقالًا في مشهد فوضوي.
الحرارة التي تحدث بها فلورينتينو بيريز عند التعاقد مع ألونسو لا تتسق مع مآل الأمور، حيث قضى تشابي أسوأ 8 أشهر في مسيرته قاطبة، تخللها صدامات مع النجوم وفقدان لدعم غرف الملابس، وضغط جماهيري وانتقاد إعلامي، ونزاع مع الإدارة، أدى في النهاية لرحيله.
المثير أن ألونسو مدرب ذو ثُقل تكتيكي، ويمتلك أفكارًا واضحة، غير أنه كان الشخص الصحيح في المكان الخطأ، فبيئة ريال مدريد تتسم بالسمّية الشديدة تجاه المدربين، سواء من النجوم أو الرئيس بيريز. كل عناصر النادي أجمعت أنه على المدرب دائمًا تحمّل الإخفاق بمفرده.
قانون الغاب يسود ريال مدريد مع بيريز
يبدو أن كبرياء الرئيس بيريز قد جُرح حينما وقف على منصة كأس السوبر الإسباني، وهو يشاهد لاعبي برشلونة يعانقون الكأس. وقرر في لحظتها فك الارتباط مع ألونسو، في الحقيقة هذه هي طبيعة القرارت في ريال مدريد، عاطفية لحظية سريعة، تصدر من شخص واحد فقط.
لطالما وُصف بيريز بأنه "ديكتاتور" كرة القدم الحديثة، ومع أن رجل الأعمال البالغ 78 عامًا حقق إنجازات لا تُحصى رياضيًا واقتصاديًا ومؤسسيًا، فإنه ما يزال يحكم النادي بقانون الغاب، حيث لا قوانين واضحة، وبمبدأ البقاء للأقوى الذي يفرض سيطرته وقراراته على الآخرين.
في الحقيقة هناك توافق شديد بين قانون الغاب والإسقاط الواقعي على ريال مدريد تحت عهدة بيريز، إن علمت أن الرئيس الأسطوري أقال 13 مدربًا منذ مجيئه للنادي، بعضهم لم يكمل 6 أشهر مثل رافائيل بينيتيز 2016، والبعض لم يدم سوى 14 مباراة مثل لوبيتيغي 2018.
يمكننا التأكيد في winwin على أن بيريز هيمن على كل النفوذ داخل ريال مدريـد في راحة يده، تحت تهميش واضح لصلاحيات المدراء الآخرين، فهم ليسوا إلا مسميات للحفاظ على الهيكل التنظيمي، في الحقيقة لم نستشعر أي معارضة من مسؤول في النادي لبيريز طيلة مسيرته.
شروط بيريز لمدرب ريال مدريد
لا توجد لجنة كرة تجتمع لانتقاء المدرب المقبل في ريال مدريد، لا تسري الأمور على هذا النحو، بل هي أشد بساطة من ذلك، حيث يختار بيريز المدرب المناسب من تلقاء نفسه، ويبدأ معه المفاوضات مباشرة شخصيًا، لكن هناك شرطين لا يمكن الاستغناء عنهما.
الشرط الأول حصد البطولات، والثاني إدارة غرف الملابس والسيطرة على النجوم.. طالما طُبّق هذين الشرطين، فإن منصب المدرب في مأمن.. حسنًا ماذا عن التكتيك؟ في الحقيقة يأتي في ذيل الشروط، بل لا قيمة له، طالما يتصرف المهاجمون بفردياتهم الفائقة أمام المرمى.
انعدام الصبر وانحياز للنجوم
من مثالب فلورينتينو المؤلمة أنه لا يتسم بالصبر المؤسسي، حيث يؤيد النتائج السريعة على حساب المشاريع طويلة الأمد. قارن ذلك مثلًا بتصرف إدارة ليفربول مع المدرب يورغن كلوب حينما قدّم مستويات كارثية في أول موسمين.
المثلبة الأخرى الأكثر وضوحًا، أن بيريز ينحاز دائمًا للنجوم في صراعاتهم مع المدربين، فهو يؤمن أن النجم فوق المساءلة، لأنه ببساطة واجهة تجارية واقتصادية ومعنوية للنادي، ويجب منحه الثقة وهامش حرية في التصرفات.































