في قطر.. هل تحافظ فرنسا على اللقب وتلتحق بإيطاليا والبرازيل؟

2022-10-03 15:19
أرشيفية- من تتويج منتخب فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم 2018 (Getty)
سعد مبروك كاتب مقالات في winwin

سعد مبروك

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يمثل مونديال قطر الذي سينطلق في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل رهانًا وتحديًا كبيرين لمنتخب فرنسا، حامل اللقب العالمي، بكل ما يحف به من مخاوف وقلق وهواجس قد تفوق تلك التي واجهها في عام 2002 في مونديال كوريا الجنوبية واليابان، عندما فشل فشلًا ذريعًا في الحفاظ على لقبه، رغم ما كان يزخر به حينذاك من نجوم بقيادة زين الدين زيدان. 

ثمانية منتخبات مختلفة فقط فازت بكأس العالم لكرة القدم منذ انطلاق هذه البطولة في عام 1930، وكان الفوز من نصيب البرازيل خمس مرات، وألمانيا وإيطاليا أربع مرات لكل منهما، والأرجنتين والأوروغواي وفرنسا مرتان لكل منها، فيما فازت بريطانيا مرة واحدة، وكذلك إسبانيا.

تحدٍ ينتظر منتخب فرنسا في مونديال قطر

وطالت "لعنة" الفشل في الحفاظ على اللقب هذه المنتخبات المتوجة بكأس العالم ما عدا البرازيل وإيطاليا، فقد ظفرت بها إيطاليا على التوالي في نسختي 1934 و1938، والبرازيل في 1958 و1962. 

فرنسا تذهب إلى قطر للدفاع عن لقبها، والقلق ينتابها من فشل لازمها في بلوغ الدور النهائي في جميع البطولات التي أُقيمت خارج الملاعب الاوروبية. 

كما أنها تدرك صعوبة رفع التحدي؛ إذ سبق لها أن غادرت من دور المجموعات في مونديال كوريا الجنوبية واليابان وفشلت في الحفاظ على اللقب، تمامًا مثلما حدث لإيطاليا عام 2010، وإسبانيا عام 2014، وألمانيا عام 2018؛ المنتخبات الثلاث أقصيت من دور المجموعات.

وتعتبر فرنسا أنها ضمن مجموعة سهلة، بعد أن وضعتها القرعة إلى جانب تونس وأستراليا والدنمارك -رغم هزيمتها لمرتين أمام المنتخب الدانماركي مؤخرًا- فإن شبح مغادرتها من دور المجموعات عام 2010 ما زال يلقي بظلاله؛ مُغادرة مفاجئة جدت آنذاك بسبب المشاكل التي نشبت بين المدرب ريمون دومنيك واللاعبين الذين رفضوا التدريبات تضامنًا مع زميلهم نيكولا أنيلكا الذي استبعده المدرب. 

واليوم، وموعد قطر يطرق الأبواب، يجد المنتخب الفرنسي نفسه في مواجهة مشاكل عديدة تزيد من صعوبة مهمته في الحفاظ على لقبه، وعلى رأسها قضية بول بوغبا لاعب يوفنتوس، الذي تعرض لعملية ابتزاز مالي بلغ 13 مليون يورو متورط فيها أحد أشقائه، بالإضافة إلى مخاوف بشأن احتمال تردي العلاقة بين بوغبا ونجم المنتخب الفرنسي الشاب كيليان مبابي، وتأثير ذلك في تناغم عناصر الفريق وانسجامهم وسكينتهم، مع جدل دائر أيضًا حول رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، نويل لوغريه، بسبب ما طاله من اتهامات وادعاءات بالتحرش الجنسي بعاملات وموظفات بالاتحاد. 

من جهة ثانية، يواجه المنتخب الفرنسي ومدربه، ديدييه ديشامب، مشاكل عدة في وضع تشكيلة مثالية للفريق في ظل إصابات بالجملة ضربت عددًا من النجوم؛ مثل مهاجم ريال مدريد كريم بنزيما، وبوغبا أيضًا، ولاعب الوسط وركيزته نجم تشيلسي الإنجليزي نغولو كانتي، وغيرهم. 

فهل سيفلح ديشامب في تعويض اللاعبين الذين يجب تعويضهم، وفي إعادة الاستقرار للفريق، واستعادة روح التعاون والتضامن وتبديد القلق والمخاوف، وتهيئة الأجواء والأرضية اللازمة ليخوض المنتخب غمار الحفاظ على لقبه؟

شارك: