2021-03-15

فوز لابورتا هل يعيد أمجاد برشلونة؟

زين المحمود

زين المحمود

كاتب رأي

بعد فوز خوان لابورتا برئاسة نادي برشلونة الإسباني سال حبر الإعلام في الحديث عن عودة فريق برشلونة الذهبي الذي صنع على يدي لابورتا في فترة رئاسته الأولى، طبعا يملك لابورتا القدرة على إعادة قطار الفريق الكاتالوني إلى سكته التي طالما تغنت بها جماهيره، لكن القدرة والإمكانيات بحاجة إلى عوامل مساعدة للبناء عليها، فالفريق متهالك إداريا بعد أن وضعته الإدارة السابقة في معضلات تصعب من مهمة الإدارة الجديدة.

 

بدأ خوان لابورتا أيامه الأولى بصدمة اقتصادية تناولتها وسائل إعلام إسبانية حول اعتذار خاومي جيرو العمود الاقتصادي للحملة الانتخابية للرئيس الفائز، عن الاستمرار في إدارة لابورتا، وأرجعت وسائل الإعلام الاعتذار إلى رفض خوان لابورتا منح جيرو منصب الرجل الثاني في الإدارة، ويعتبر جيرو أهم ورقة في المشروع الاقتصادي للإدارة لاسيما أنه كان يجاهد في سبيل الحصول على الأموال المطلوبة من أجل تقديمها لرابطة الدوري الإسباني لتنصيب خوان لابورتا رسميا.

الأمر الأهم من العقبة الاقتصادية يتمثل في التوافق بين لابورتا والمدير الفني للفريق رونالد كومان، فإلى أي مدى سيقبل لابورتا بمشروع كومان، وهل سيوافق كومان صاحب الشخصية على مشروع المدير الجديد، بكل الأحوال يدرك الطرفان أن البحث عن نقاط لقاء وتوافق بين المشروعين والعمل عليها يمثل خطوات إيجابية تسرع من بناء المشروع، وإبقاء النقاط الخلافية إن وجدت ضمن البيت الداخلي وعدم تقاسمها مع الإعلام فذلك يسبب شرخا بين الشخص وخياله لا بين الرئيس والمدرب.

 

أبرز نقاط التوافق بين الطرفين تتمثل في الحفاظ على الأرجنتيني ليونيل ميسي ضمن صفوف الفريق وهو ما راهن عليه لابورتا في حملته، وسيكون بقاء ميسي الصفقة الأهم على الرغم من مكابرة كومان نسبيا عند الحديث عن البرغوث الأرجنتيني، ويرى بعض النقاد أن مشاركة ميسي في العملية الانتخابية وتهنئة الفائز نوع من الطمأنينة لبقاء النجم الأرجنتيني، فالجميع يريد استمرار ثنائية ميسي برشلونة وبرشلونة ميسي، فالفريق صنع ميسي، وميسي صنع أمجاد الفريق في القرن الحالي.

 

يدرك خوان لابورتا أن طريقه لن يكون مفروشا بالورود لتحقيق ما يريد، لكنه قادر على لي الصعاب وتحويلها إلى أدوات إيجابية في مسيرة البناء المرتقبة، ولعل علاقته باللاعبين لاسيما المؤثرين ستكون كلمة الفصل في تقصير المسافة نحو عودة برشلونة. 
 

2021-04-13