فشل ذريع لدعوات مقاطعة المونديال في فرنسا

2022-11-28 17:28
حفل افتتاح مونديال قطر 2022 حظي بإعجاب المتابعين على مستوى العالم (Getty)
سعد مبروك كاتب مقالات في winwin

سعد مبروك

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

لم يتوقع الداعون الفرنسيون إلى مقاطعة مونديال قطر أن يأتيهم الرد الجماهيري سريعًا ومفحمًا.. ردٌ أكد بوضوح تام فشل مسعاهم. 

وفي الحقيقة كانت جميع المؤشرات تبين، منذ البداية، مآل تلك الحملات المغرضة؛ فقبل انطلاق المونديال كشفت نتائج استطلاع للرأي لمحطة "أر إم سي RMC" الإذاعية والتلفزيونية الفرنسية أن 68%من الفرنسيين عبروا عن عزمهم مشاهدة نهائيات كأس العالم قطر ومتابعتها. 

ذلك ما تأكد منذ حفل الافتتاح الذي نقلته قناة "TF1"، فقد تابعه 4,18 ملايين مشاهد فرنسي؛ أي ضعف عدد مشاهدي حفل افتتاح مونديال روسيا قبل أربع سنوات.

كما أن المباراة الأولى التي جرت بين منتخبي قطر والإكوادور، والتي بثتها القناة الفرنسية نفسها، حظيت بمتابعة جماهيرية فرنسية بلغت 5,13 مليون مشاهد، وهي نسبة كبيرة جدا مقارنة بـ3,98 ملايين مشاهد فرنسي تابعوا المباراة الافتتاحية بين منتخبي روسيا والسعودية عام 2018.

ثم نزلت الأرقام كالصاعقة على مخيم الداعين إلى المقاطعة، وذلك عندما أعلنت مجموعة "ميديا ميتري"، المتخصصة في قياس نسب المشاهدة للقنوات الفرنسية، أن 12,53 مليون مشاهد تابعوا المباراة الأولى لمنتخب فرنسا ضد نظيره الأسترالي، والتي انتهت بفوز فرنسا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وهو ما يمثل 48% من مجموع المشاهدات، وهذا رقم قياسي على مستوى المشاهدات لجميع البرامج، لم تحققه أية قناة فرنسية منذ أكثر من عام.

كما بلغ عدد مشاهدي لقاء منتخب فرنسا ونظيره الدنماركي، والذي انتهى بفوز فرنسا بهدفين نظيفين وتأهلها إلى الدور الثاني، 11,59 مليون مشاهد، ممثلًا 68% من مجموع المشاهدات فاقت نسبة مجموع المشاهدات المسجلة في مباراة فرنسا وأستراليا. 

يشار إلى أن هذه الأرقام تخص فقط القناة الأولى الفرنسية "تي إف 1"، دون الأخذ بعين الاعتبار أعداد مشاهدي القنوات الأخرى التي حققت بدورها نسب مشاهدة عالية، وأعداد متابعي المباريات في المقاهي والحانات والفنادق وغيرها؛ ودون احتساب مشاهدي المباريات الأخرى التي لم يكن المنتخب الفرنسي طرفا فيها. 

نبض الشارع الفرنسي كشف أن الفرنسيين ينددون بما وصفوه بـ"النفاق"، ويوجهون انتقادات للصحافة الغربية عموما لكيلها بمكيالين، ولزجها بالرياضة عامة وكرة القدم خاصة في عوالم السياسة والأيديولوجيات. والتقارير والاستطلاعات تشير إلى أن الجماهير تروم المتعة والفرجة في تظاهرة هي الأكثر شعبية في العالم بأسره، ولا تقام إلا مرة واحدة كل أربعة أعوام. 

في الأيام المقبلة، سيتفاقم كثيرا الفشل الذريع الذي مُني به الداعون إلى المقاطعة، فعبور فرنسا إلى الدور الثاني، واحتدام المنافسة المرتقب خلال الأدوار المقبلة للظفر بكأس العالم، ورغبة فرنسا في المحافظة على لقبها، وارتفاع درجات الحماسة لدى اللاعبين والمشجعين ستسهم جميعها، لا محالة، في تحقيق أرقام مشاهدة ومتابعة قياسية لم نعرف لها مثيلا من قبل. 

علاوة على ذلك، أسهم التنظيم الناجح لمونديال قطر، وحفل الافتتاح الرائع المحمل برسائل طالت الإنسانية وتغنت بالتضامن والتسامح والحوار ونبذ الخلافات، في زيادة تشويق محبي المستديرة؛ لمواكبة فعاليات مونديال قطر الكروية والثقافية والفنية.
 

شارك: