غضب شعبي عارم.. أزمة مالية تنسف أيقونة كرة القدم في البرازيل

تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2025-10-28
ملعب ماراكانا التاريخي معروض للبيع في البرازيل (Getty)
مهاب أحمد
الفريق التحريري
Source
+ الخط -

تسود حالة من الغضب بين جماهير كرة القدم في البرازيل بسبب قرار أقدمت عليه السلطات المحلية بشأن مستقبل ملعب ماراكانا التاريخي الواقع في ولاية ريو دي جانيرو، أحد العلامات الفارقة في بلاد السامبا.

يعتبر ملعب ماراكانا أحد أشهر ملاعب كرة القدم بالبرازيل والعالم، لكن سلطات ولاية ريو دي جانيرو الآن تعرضه للبيع بسبب مشكلات مالية، بعد أن أُدرج ضمن 62 أصلاً مملوكاً للدولة سيتم عرضه في مزادات مختلفة ضمن خطة لجمع الأموال.

ورغم أنه لا يحمل ذكريات طيبة لمنتخب البرازيل على مستوى كأس العالم، وشهد خسارة درامية في نهائي القرن عام 1950 أمام الجار أوروغواي، يملك شعبية كبيرة بين جماهير "السامبا" التي تعلقت به على مدار عدة عقود متتالية.

غضب جماهيري كبير في البرازيل بسبب خطة بيع ملعب ماراكانا

حسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تسعى حكومة ولاية ريو إلى تخفيف ديون متراكمة تجاه الإدارة المركزية البرازيلية بقيمة حوالي 1.7 مليار جنيه إسترليني، والمقرر سدادها على مدار عام 2026، ليدخل ملعب ماراكانا قائمة الأصول المعروضة للبيع لتغطية جزء من هذا المبلغ.

وأشار التقرير إلى أن وجود الملعب بوضعه الراهن يكلف الولاية نحو 140 ألف جنيه إسترليني مصاريف صيانة بعد كل مباراة، وبالتالي سيكون بيعه أفضل حل للتخلص من هذه التكلفة العالية من ناحية، ولتخفيف الديون من جهة أخرى.

ومن جانبه قال رودريغو أموريم وهو رئيس اللجنة التشريعية المشرفة على الاقتراح، إن "بيع الملعب يمكن أن يولّد أكثر من 279 مليون جنيه إسترليني لولاية ريو دي جانيرو"، لافتاً إلى أن تكاليف تشغيل هذا الصرح التاريخي، الذي يضم أيضاً مجمع ألديا ماراكانا، أصبحت عبئاً كبيراً ولا يُطاق على الميزانية.

لكن خطة خصخصة أشهر ملعب هناك أثارت غضباً كبيراً في كافة أنحاء البلاد، ويخشى الكثيرون أن يؤدي بيع ماراكانا إلى المساس بالتراث الكروي الوطني، علماً بأنه استضاف نهائي كأس العالم مرتين عامي 1950 و2014.

وافتتح ملعب ماراكانا عام 1950 في البرازيل واستضاف حينها أكبر حضور جماهيري في التاريخ، بإجمالي نحو 2000 ألف متفرج خلال خسارة أصحاب الأرض المفاجئة أمام أوروغواي (2-1) في نهائي كأس العالم، في حدثٍ عُرف باسم "ماراكانازو".

وخلال الوقت الراهن، يقتسم الجاران فلامينغو وفلومينينسي استخدام الملعب بسعة 78,838 متفرجاً لاستضافة مبارياتهما البيتية محلياً وقارياً، وهو ما يجعله جزءاً أساسياً من الهوية الرياضية والثقافية لمدينة ريو دي جانيرو.

شارك: