غريزمان يضحى بمركزه من أجل فرنسا في كأس العالم 2022

2022-11-25 12:22
أنطوان غريزمان نجم منتخب فرنسا (Getty)
Source
المصدر
AFP
+ الخط -

يتولى المهاجم أنطوان غريزمان في كأس العالم قطر 2022 أداء دور "غير اعتيادي" مع "إحساس بالتضحية"، لخدمة توازن المنتخب الفرنسي بطل العالم حيث لعب دوراً محورياً مستمراً منذ سنوات، رغم اضطرابات عاشها في مواسمه الأخيرة على مستوى الأندية.

ومع أنّ غريزمان لم يحرز أي هدف أو تمريرة حاسمة الثلاثاء الماضي ضد أستراليا (4-1) لكنه تألق بين لاعبي الوسط المدافعين والثلاثي الهجومي في دور غير مسبوق له.

وللدلالة على الدور الذي قام به، نوّه به زميله وقائد منتخب فرنسا الحارس هوغو لوريس قائلاً: "لقد وجدت أنه استمتع باللعب، ولعب للفريق، في وضع غير معتاد إلى حد ما، لكنه يحب أن يلمس الكرة، وقبل كل شيء يبذل الجهد مع الكرة أو بدونها".

وهذا هو رأي زميله الآخر أيضاً ماتيو غندوزي حيث قال: "إنه يقوم أيضًا بتدخلات جيدة جدًا، وقد يتمكن من لعب رقم 6 لاحقًا! إنه لاعب رائع، بغض النظر عن المركز الذي سيلعب فيه، فهو سيساعد الفريق".

وفي كثير من الأحيان، لا ينظر مهاجم برشلونة السابق إلى الأثمان التي يدفعها، إنه اللاعب الفرنسي الذي ركض أكثر من غيره، باستثناء أدريان رابيو، وكان من أكثر العائدين إلى الخلف بـ"غرينتا" خيالية وبتدخلاته المعتادة، ولعلّ الدليل الأبرز على مجهوده هو صبغ سرواله الأبيض باللون الأخضر كدليل على طاقته الكبيرة.

وأثنى المهاجم أوليفييه جيرو، صاحب الهدفين أمام الأستراليين على أداء زميله قائلاً: "أنطوان لاعب وسط في الصميم، مع شعور بالتضحية وحجم كبير من الملعب. وأعتقد أنه يمكن أن يتولى هذا المركز بشكل كامل".

لعب غريزمان، صاحب القميص رقم 7، من دون التضحية بمهمته الأساسية كنقطة انطلاق نحو جيرو وعثمان ديمبيليه وكيليان مبابي الذي وجد مساحات شاسعة بشكل متكرر بفضل تحركات نجم "الروخي بلانكوس"، وهو ما افتقده طوال الأشهر الأخيرة.

المباراة الـ 68 على التوالي

في مركزه المعتاد كمهاجم، شهد غريزمان انخفاضًا في تأثيره مؤخرًا، لا سيما أن أسلوبه في اللعب ونشاطه كانا في بعض الأحيان مشابهين للمجهود الذي يقدمه أيضا كريم بنزيما، المهاجم الأساسي المفترض في كأس العالم، قبل انسحابه بسبب الإصابة.

وقال المدرب ديدييه ديشامب بعد الفوز المونديالي الأول: "إنه لاعب يمكن أن يجد نفسه في الوسط، إنه يحب ذلك، إنها ليست تضحية بالنسبة له"، مضيفاً: "دور أنطوان يعطي التوازن للاعبين الثلاثة المهاجمين".

يحب المدرّب عادة هذا النوع من اللاعبين ذوي الطاقة الإيجابية، فالإحصائيات مذهلة حيث خاض غريزمان مباراته الـ68 على التوالي مع منتخب فرنسا الثلاثاء، دون أن يغيب عن أي منها منذ صيف 2017، وهو رقم قياسي لمنتخب فرنسا يسعى إلى تعزيزه السبت ضد الدنمارك.

وتحديداً أمام الدنمارك في أيلول/سبتمبر الماضي في كوبنهاغن (هزيمة 2-0)، أعطى ديشامب شارة القيادة لأول مرة لغريزمان، في غياب لوريس والقائد الرديف رافائيل فاران.

وقال غريزمان: "لستُ قائدًا يتحدّث كثيرًا في غرفة تبديل الملابس، فأنا أميل أكثر لأكون قائدا على أرض الملعب. لن أخلط بين الأمرين، سألتزم بفعل ما هو أفضل".

الساقان والرأس

يعرف ديشامب قيمة غريزمان وهذا هو السبب في أنه لم يتخل عنه أبدًا، حتى في ذروة معاناته مع ناديه، إذ اتخذ لاعب ريال سوسيداد السابق منعطفًا صعبًا عندما انضم إلى نادي برشلونة في صيف 2019، بعد عام من فوزه بكأس العالم وبعد إعلانه عن بقائه في أتلتيكو في خلال فيلم وثائقي بعنوان "القرار".

لكنه انتقل بصفقة ضخمة (120 مليون يورو) إلى النادي الكتالوني، قبل أن يعود على سبيل الإعارة إلى أتلتيكو عام 2021، إلا أنّ جزءًا من الجمهور عبّر عن امتعاضه منه.

وفي بداية الموسم، اقتصر وقت لعبه على نصف ساعة في المباراة الواحدة بسبب الخلاف بين الناديين. وتمت تسوية كل شيء في تشرين الأول/أكتوبر مع انتقال دائم إلى مدريد بعد توقيعه حتى عام 2026، ليقدّم غريزمان عروضا رائعة تمكن من خلالها من مصالحة الجماهير بشكل كامل، وقال غريزمان لبرنامج تيلي فوت "لدي ساقان، ورأسي، لذا كل شيء على ما يرام".

مع الديوك، يفتقد غريزمان فقط لهزّ الشباك، وهو ما لم ينجح في القيام به منذ 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 ضد كازاخستان (8-0)، فهل يضع "غريزو" حدا لجفائه التهديفي السبت ضد الدنمارك؟

شارك: