
أكرم عفيف وحسن الهيدوس نجما نادي السد القطري (x.com/AlsaddSC)
صراع مثير وأحداث ساخنة أشعلت الجولة 15 من الدوري القطري
أسدل الستار على الجولة الخامسة عشرة من الدوري القطري " دوري نجوم قطر"، التي شهدت تشويقًا كبيرًا بين جميع الأندية، واتسمت بنتائجها غير المتوقعة ما ساهم في تغييرات جذرية في جدول الترتيب، سواء على مستوى فرق القمة المتنافسة في ما بينها على اللقب، أو بالنسبة لفرق القاع، بعد أن خرج السيلية وأم صلال كأحد أبرز المستفيدين من هذه الجولة.
ما لفت الانتباه بعد هذه الجولة من الدوري القطري هو التراجع المخيف لنتائج الغرافة في الأسابيع الأخيرة، وكأن كتيبة الفهود تأثرت بضغط الصدارة، ولم تعد تمتلك النفس الطويل والقدرة على رد أطماع الطامحين في اعتلاء القمة، مقابل استمرار العروض القوية للزعيم، الذي بات يعرف لغة واحدة هي الانتصارات ونجح في الوصول إلى مبتغاه.
جولة مثيرة أعطت مؤشرًا لما هو قادم في ما تبقى من عمر الدوري القطري هذا الموسم، وبدأت تكشف حالة الضعف والوهن التي تمر بها أندية كبيرة، مثل الريان والدحيل ونادي قطر، في فترة كان من المفروض أن يكون الحضور فيها أكثر فعالية وثباتًا من ذي قبل.
السد يتصدر جدول الدوري القطري للمرة الأولى هذا الموسم!
استمرت سلسلة السد الإيجابية على مستوى الدوري القطري وحقق الفوز السابع له على التوالي في المسابقة، ليضيف الشحانية إلى قائمة ضحاياه.. فمنذ خسارته في الجولة الثامنة أمام العربي بهدف لثلاثة، انقلبت الأمور رأسًا على عقب مع الزعيم، وتزامن ذلك مع قدوم المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني، الذي أحدث ثورة حقيقية في الفريق سواء على الجانب النفسي أو المعنوي، وخاصة الجانب التكتيكي والخططي، ليتغير وجه الزعيم من النقيض إلى النقيض.. فمن فريق يقبع في منتصف جدول الترتيب، وبعيد عن الصراع الدائر في القمة، إلى متصدر حقق قفزة مثيرة في فترة وجيزة، بل واختطف الصدارة التي بدت قبل أسابيع قليلة حلمًا صعب المنال..
السد تخطى أعتى الخصوم، وبدأ بالريان في الجولة التاسعة عندما فاز عليه بخمسة أهداف لواحد، ثم السيلية بثلاثة لواحد في الجولة العاشرة، وبعده الشمال بثلاثية نظيفة، ونادي قطر بثلاثة لاثنين، والأهلي بهدفين نظيفين، ثم الغرافة المتصدر بثلاثة أهداف لواحد، وصولًا إلى الشحانية بأربعة أهداف من دون رد في الجولة الأخيرة، ليرتقي بالتالي إلى صدارة الدوري القطري لأول مرة هذا الموسم.
الغرافة مطالب بتصحيح الأوضاع
بخسارته للمباراة الثانية على التوالي ضد السيلية يوم الخميس الماضي بهدف نظيف، والسد في الجولة 14 بهدف لثلاثة، فقد الغرافة صدارة الدوري القطري، بل وفقد كثيرًا من ثوابته وأدائه المعتاد، ما أثار قلق الجماهير التي كانت تمني النفس بموسم اسثنائي، يعيد قلعة الفهود إلى سالف أمجادها ونجاحاتها.
عدد كبير من الجماهير الغرفاوية اعتبرت أن المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز بدأ يفقد السيطرة ولم يجد الحلول الهجومية الكفيلة بالوصول إلى مرمى الخصوم في كل مرة غيب فيها النجم الإسباني خوسيلو كما أن هناك نقاط استفهام كثيرة على أداء بعض النجوم في الفريق يتقدمهم ساسي وبراهيمي مطالبين إدارة النادي بالتدخل لتصحيح الأوضاع قبل أن تتفاقم أزمة النتائج ويضيع حلم التتويج باللقب.
الدحيل والريان لغز محير!
بخسارته أمام أم صلال 2-1، ظهر بشكل جلي أن نادي الدحيل يعيش واحدًا من أسوأ مواسمه على الإطلاق، حيث تهافتت عليه المشاكل والعراقيل من كل حدب وصوب، سواء كثرة الإصابات أو الغيابات المتكررة، وما زاد الطين بلة هو إقصاء لاعبين اثنين من الفريق في اللقاء الأخير، عندما تحصل لويس مارتن جونيور على البطاقة الحمراء بشكل مباشر منذ الدقيقة السادسة، وبعده القائد بنجامان بوريجو في الدقيقة السادسة والثلاثين، ليضطر الفريق للعب بثمانية لاعبين وحارس مرمى!
أزمة الدحيل تتعدى كونها خسارة عابرة أو نتائج ظرفية، بل كانت انعكاسًا للكثير من الصعوبات التي تمر بها كتيبة الجزائري جمال بلماضي هذا الموسم، ولم تنفع التعاقدات الأخيرة في تغيير واقع الفريق، لتزداد الضغوط كثيرًا، سواء على الجهاز الفني وأيضًا اللاعبين..
وتقريبًا يمر الريان بنفس الوضعية من حالة عدم التوازن، وإهدار الكثير من النقاط بتعادله المتأخر 3-3 في الوقت المحتسب بديلًا عن الضائع ضد نادي قطر، وأفلت بأعجوبة من خسارة كادت تكون كارثية، لولا تألق ميتروفيتش ورودريغوة مورينو في آخر دقيقتين من عمر المواجهة.
الريان لم يفز في آخر ثلاث جولات، بل وأصبح مركزه الثالث مهددًا بشكل كبير، بعد أن بات الفارق بينه وبين العربي صاحب المركز الخامس نقطتين فقط، وثلاث نقاط عن الوكرة السادس، وبالتالي أصبح المدرب البرتغالي أرتور جورج في مرمى انتقادات الجماهير التي حملته مسؤولية تراجع الأداء والنتائج.
السيلية وأم صلال أبرز المستفيدين
ظهر السيلية وأم صلال ضمن أكثر الأندية استفادة من الجولة 15 من الدوري القطري، حيث حقق الشواهين انتصارًا ثمينًا على الفهود أصحاب الصدارة، بهدف قاتل ليوسف سنانة في الوقت البديل، ما ساهم في ارتقاء الفريق إلى المركز التاسع برصيد 15 نقطة، فيما تمكن أم صلال من اقتناص انتصار ثمين على حساب الدحيل بهدفين لواحد، في افتتاح الجولة ليرفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز قبل الأخير، تحت إشراف المدرب الجديد الإسباني روبين ألبيس.
صحيح أن صراع القمة سيزداد صعوبة في الجولات المقبلة، ولكن ما حققه السيلية وأم صلال في هذه الجولة يعتبر مهمًا، خاصة وأنهما فازا على فريقين كبيرين في الدوري، مقابل خسارة أكثر الفرق قربًا من النزول، وهو الشحانية الذي انحنى أمام الزعيم برباعية كاملة.































