2021-04-20

شواليات.. "السوبر ليغ" تهدد الكرة الأوروبية!

أندية كبيرة في أوروبا أعلنت انشقاقها عن مظلة الاتحاد الأوروبي (winwin)
عصام الشوالي ون ون winwin شواليات كرة قدم ريال مدريد ميلان برشلونة ميسي رونالدو

عصام الشوالي

كاتب رأي
المصدر
winwin

تشهد أوروبا حربا كروية قد تغير الخارطة بأكملها.. السبب بطولة جديدة بمردود مالي خرافي.. 

 

البطولة ستشق لو كتب لها أن تتم، عصا الاتحاد الأوروبي وأهم بطولاته دوري أبطال أوروبا، كما ستؤثر البطولة الجديدة التي قد تقلب الدنيا، على كأس الأمم الأوروبية مباشرة.

 

لنبدأ بالسؤال عن هذه البطولة! من وراءها؟ من ينظمها؟ من يمولها؟ ومن يشارك فيها؟ البطولة سيطلق عليها "السوبر ليغ"، وستلعب بـ 20 فريقا منها 15 قاريا.

 

المنافسة ستكون في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، وستقسم الفرق الـ 20 على مجموعتين، كل منهما 10 فرق، ومدة المنافسة 18 جولة بين ذهاب وإياب. يتأهل أول 3 فرق من كل مجموعة ويتم التنافس بعدها على آخر بطاقتين لدور الثمانية بين صاحبي المركزين الـ4 والـ5 في المجموعتين، ومن ثم دور الثمانية والسيمي فينال والفينال.

 

مجموع المباريات 180 مباراة.. المشاركة فقط ستمنح كل فريق 400 مليون دولار أي ما يفوق بـ 4 أضعاف ما حصله البايرن بتحقيقه  لقب دوري الأبطال 2020.. البنك الأمريكي مورغان جهز قرابة 3.5 مليار يورو للانطلاق.

 

البطولة رفضتها الأندية الألمانية والفرنسية وتحمست لها الأندية العملاقة في القارة العجوز، إنجلترا بالبيغ 6: المان يونايتد، السيتي، ليفربول، أرسنال، تشلسي وتوتنهام، ومن إسبانيا: الريال والبارسا وأتلتيكو، وفي إيطاليا: اليوفي، ميلان وإنتر. أعلنت الأندية المذكورة مشاركتها في البطولة الجديدة ومن المنتظر أن يبلغ عدد المشاركين 20 فريقا استعدادا للانطلاق.

 

الآن، لماذا ردة الفعل القوية هذه من الاتحادات  القارية وعلى رأسها اليوفا والفيفا؟ ردة الفعل طبيعية فالاتحاد الأوروبي يدافع عن كيان.. عن وجود.. عن مصالح اقتصادية. عن مبدأ الكرة للجميع.

 

وصف الاتحاد الأوروبي الأندية التي ستلعب البطولة الجديدة بـ "الجشع والطمع"! ولكن هل يجوز في الرأسمالية المتوحشة في أوروبا، أن توصف الأندية بهذا الوصف؟

 

الحرب برأي اقتصادية والباقي كله كلام وتنظير في الأخلاق والمبادئ، بين الأسطر يوجد صراع مصالح، اتحاد قاري يريد أن يواصل تسييره للكرة وتنظيم بطولاتها، وأندية من حقها الاستثمار أكثر في قيمتها التسويقية، فالبارسا والريال ومانشستر، يمكن اعتبارها دولا وليس أندية كرة.

 

400 مليون دولار للمشاركة فقط ليس مبلغ هين! والأرباح بالمليارات والأندية الغنية قلبت الطاولة على الاتحاد الأوروبي وأصبح الزمام بيدها.. الآن يبقى السؤال، هل ستصمد الأندية الغنية أمام تهديدات الفيفا واليوفا؟ المتمثلة بالمنع من المشاركة محليا، ومنع أي لاعب يشارك في البطولة الجديدة من تمثيل بلاده وحضور أمم أوروبا وكأس العالم.

 

الحرب بدأت ومعركة كسر العظام لتمرير كل طرف مشروعه انطلقت.. هل تصمد الفرق أمام القانون، أم يُسقط المال الاتحاد  الأوروبي لكرة القدم؟

 

بعيدا عن الرياضة يتوقع الخبراء أن يزول الاتحاد الأوروبي في ظرف 10 سنين.. سيزول مجال الشنغن.. وتستعيد كل دولة عملتها ويسقط اليورو. خروج بريطانيا سيسقط الوحدة الأوروبية.. ومبدأ نفسي - نفسي، سنراه في كرة القدم، ومرة أخرى قد يغير الإنجليز والإسبان والطليان خريطة الكرة.

 

وفي الأخير لا تصدقوا أحدا منهم.. المسألة ليست حكاية تطوير كرة، ولا بنية تحتية، ولا رفع مستوى البطولات الفني.. المسألة فلوس.. الدولار يا حبيبي الدولار!!!!

2021-05-13