فرحة لاعبي السد بالفوز على شباب الأهلي في دوري أبطال آسيا للنخبة (Getty)

فرحة لاعبي السد بالفوز على شباب الأهلي في دوري أبطال آسيا للنخبة (Getty)

ريمونتادا السد أمام شباب الأهلي تعيد الأمل والهيبة في آسيا

أعادت الريمونتادا المثيرة التي حققها السد أمام شباب الأهلي في الجولة السادسة من منافسات مرحلة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة، حظوظ "الزعيم" في المنافسة على واحدة من بطاقات التأهل إلى الدور ثمن النهائي من المسابقة القارية القوية، بعدما كان العملاق القطري قاب قوسين أو أدنى من مغادرة المنافسات من الباب الضيق.

عاد عيال الذيب من بعيد.. ليس فقط في المباراة عندما قلبوا التأخر فيها بهدفين دون رد في ربع الساعة الأخير إلى فوز صريح بأربعة أهداف لإثنين، بل تمكنوا أيضًا من القيام بريمونتادا أخرى على مستوى المنافسة ذاتها، ذلك أن رصيد "الزعيم" ارتفع إلى 5 نقاط، بعد تحقيق فوزهم الأول، الأمر الذي أحيا الآمال في الحضور بين الفرق الثمانية المتأهلة إلى الدور المقبل، وإن كان الأمر مشروطا بالمنافسة القوية والتشبث بالنقاط الست في الجولتين الأخيرتين، عند مواجهة تراكتور الإيراني في إيران، ثم الاتحاد السعودي في الدوحة.

عيال الذيب يرفضون إلقاء المنديل

لم يظهر السد بالصورة المأمولة على مستوى النجاعة الهجومية في شوط أول انتهى سلبيا، قبل أن يباغت الضيوف أصحاب الأرض بتحولات مكنتهم من التقدم مرتين بهدفين دون رد.


في ربع الساعة الأخير، انتفض السد ورمى بثقله الهجومي، فقلص الفارق مع بداية الدقيقة 75 عن طريق نجم اللقاء بلا منازع وهو المهاجم الإسباني رافا موخيكا الذي شارك بديلا، دون أن يفقد عيال الذيب الثقة في قدراتهم على العودة رغم دخول المباراة وقتها بدل الضائع، وبعد ضغط رهيب تمكن المدافع طارق سلمان من تسجيل هدف التعادل الذي أدخل الشك في قلب الضيوف، الذين شعروا قبل التعديل أن المهمة أنجزت، وأن النقاط الثلاثة باتت مضمونة بكل تأكيد.

دقائق أخيرة مجنونة، حيث لم يعد أمام العملاق السداوي ما يخسره، على اعتبار أن التعادل يُعد بمثابة الخسارة أيضًا، في ظل الحاجة الماسة إلى حصد النقاط الثلاثة فهاجم بضراوة، وفي تلك اللحظات ظهر دور النجوم في صياغة حوار قلب النتيجة، إذ مرر البرازيلي روبرتو فيرمينو كرة إلى موخيكا الذي صعق الضيوف بهدف تقدم في الدقيقة 11 بعد التسعين.

ولأن الوقت بدل الضائع انتهى فعليا، فقد رمى شباب الأهلي بثقله الهجومي في الثواني الأخيرة بحثًا عن إعادة المواجهة إلى نقطة الصفر، لكن لاعبيه تركوا المساحات في المناطق الخلفية، ليستغل أكرم عفيف الموقف ويقدم كرة هدف تأكيد الانتصار إلى موخيكا، ليكمل الأخير "الهاتريك" في ليلة لن تنساها جماهير السد، خاصة إذا ما استطاع الفريق إكمال المشوار نحو الأدوار المتقدمة، على اعتبار أن هذه المباراة ستكون أرضية الانطلاق نحو المنافسة، بعدما كان الفريق قريبا من الوداع المبكر.

أرقام إحصائية تؤكد تفوق السد

تشير الأرقام الإحصائية الإجمالية الخاصة بالمباراة، إلى تفوق الفريق السداوي في المباراة، وذلك بفضل ربع ساعة أخيرة مجنونة قدم فيها الفريق السداوي الصورة التي اعتادت عليها الجماهير، حيث الشخصية القوية والإصرار والعزيمة.


"الزعيم" كان الأفضل على مستوى الاستحواذ بنسبة بلغت 53% مقابل 47% للفريق الإماراتي، في حين تساوى الفريقان من حيث خلق الفرص الحقيقية بأربعة فرص لكل طرف، لكن الفارق كان في النجاعة، حيث سجل السد أهدافه الأربعة من ذات الفرص الأربعة، في وقت اكتفى فيه شباب الأهلي بتسجيل هدفين فقط.

الأفضلية في التسديدات على المرمى كانت سداوية بفارق مريح، حيث سدد السد 20 كرة منها 9 على المرمى، فيما سدد الفريق الإماراتي 12 تسديدة منها خمس تسديدات فقط على المرمى، كما قدم السد 488 تمريرة مقابل 380 لشباب الأهلي، الذي سجل بدوره تفوقًا في استعادة الكرات داخل منطقة العلميات، بعدما استرجع 31 كرة من أصل 56 بنسبة وصلت إلى 55%، فيما استعاد السد 25 كرة بنسبة وصلت إلى 45%.

رافا موخيكا كان نجم المباراة بلا منازع، بعدما لعب دور البديل الأمثل في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا للنخبة، بمشاركته في الدقيقة 70، ليسارع في تسجيل هدف تقليص الفارق بعد نزوله بأربع دقائق فقط، قبل أن يسجل هدف التقدم ثم هدف التأكيد مكملا الهاتريك، ليحصل على العلامة الكاملة في التقييم برصيد 10 من أصل 10 نقاط متاحة، فيما احتل أكرم عفيف المركز الثاني في التقييم بحصوله على 7.2 نقاط، ثم البرازيلي كلاودينيو والمدافع طارق سلمان، حيث حصل كل منهما على 7.1 نقطة.

مباريات اليوم