2021-04-05

رغم معاناته.. ليفربول الحالي أخطر من 2018 على ريال مدريد

نظرة تحليلية من الكاتب الشهير محمد عواد لمباراة ليفربول وريال مدريد (winwin)
المحلل الرياضي الأردني محمد عواد

محمد عواد

كاتب رأي

يحتل ليفربول المركز السادس في ترتيب الدوري الإنجليزي، ويعاني من عديد الإصابات، ويواجه خطر عدم التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، ويبدو ضعيف العزيمة، ما يجعل التصور الأولي المنطقي أن ليفربول الحالي أسهل على ريال مدريد من تلك النسخة التي خسرت نهائي 2018 بأخطاء الحارس كاريوس آنذاك.

 

لكن لو تمهلنا بالتفكير قليلاً، وأخذنا نظرة شاملة فيما تغير خلال 3 سنوات، وتذكرنا أن دوري الأبطال يحتاج للشخصية والنضج بقدر احتياجه للأداء والجودة، لتغير تصورنا الأولي، ولربما اتفقنا على أن ليفربول الحالي فيه من الخطر ما هو أكثر من الخاسر في 2018.

 

ويتعلق التغيير الأول بشخصية ليفربول التي سيدخل بها اللقاء، إذ لا يدخل هذه المرة محتفلاً بإنجاز الوصول لنهائي غير متوقع، بل يخوض اللقاء بصفته بطل نسخة 2019 وكاسر لعنة البريميرليغ 2020، أي ينزل إلى أرض الملعب بشخصية بطل وليس شخصية الباحث عن العودة كما كان الحال في 2018.

 

أما التغيير الثاني فيتعلق بتشرب أفكار يورغن كلوب لحد اللاوعي، هذا يعني أن الفريق يطبق كل أفكاره بكل سهولة ودون الحاجة للوقوف لحظة للتفكير، ولعل رؤيتنا أهدافه تشبه بعضها البعض، توضح أن رجال كلوب باتوا يهجمون بسهولة أكثر ويتوقعون بعضهم البعض بشكل أفضل مما كان عليه الحال في 2018.

كما يخوض ليفربول اللقاء بأسلحة جديدة في خط الوسط لم يكن يملكها عام 2018، وبالنسبة لي قد يكون هذا أهم تغيير حصل، فقد انتهت تلك المباراة بتفوق فني واضح لخط وسط ريال مدريد وفارق استحواذ وصل إلى 65% للملكي مقابل 35% للريدز، ولكن يورغن كلوب هذه المرة يدخل اللقاء ومعه اسمان مهمان مؤثران في معركة خط الوسط، فابينيو وتياجو الكانتارا.

 

المدريدي السابق فابينيو الذي عاد لمركز خط الوسط، فعاد معه توازن ليفربول، يخوض المواجهة بعد تألق وهيمنة لافتة من قبله أمام آرسنال، وسوف يعطي الفريق توازناً بدنياً مهماً أمام ريال مدريد، في حين سيعطي تياجو الكانتارا مدربه الألماني فرصة بدخول معركة "الرتم" التي خسرها تماما في مواجهته زيدان أول مرة، وكذلك معركة الاستحواذ بشكل أفضل مما كان عليه الحال في نهائي 2018.

 

أما التغيير الأخير، فخلال فوز ريال مدريد بلقبه الثالث عشر، وبعد أن تقدم بفضل مقصية جاريث بيل، لم يجد يورغن كلوب بجانبه أي خيارات حقيقية للتبديل، فاكتفى بإدخال إيمري تشان في آخر 7 دقائق، لكنه هذه المرة يملك ورقة جوتا، الذي إن لم يبدأ اللقاء سيكون احتياطياً مهماً، وإن بدأ سيكون لدى ليفربول فيرمينو على الدكة.. هذا بجانب شاكيري وجونز، وهي أسماء لم يكن يملكها المدرب الألماني لمقارعة زين الدين زيدان.

 

أربعة تغييرات في ليفربول تجعله بالنسبة لي أخطر من نسخة 2018 على ريال مدريد، ويزيد من خطورته غياب القائد سيرجيو راموس الذي ولد ليلعب المباريات الكبيرة في دوري الأبطال، والتراجع الكبير بمستوى مارسيلو الذي كان أحد نجوم نهائي كييف.

 

فهل سيستطيع زين الدين زيدان احتواء كل هذه التغييرات وهو الذي يعاني من عديد الإصابات؟

 

 

2021-04-13