رصاصة أنهت الحلم.. مأساة نجم كان على أعتاب مانشستر يونايتد

تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2025-12-26
شعار نادي مانشستر يونايتد (Getty)
محمد جمال
الفريق التحريري
Source
+ الخط -

يواصل نادي مانشستر يونايتد حاليًا تحركاته لتدعيم صفوفه بصفقات قوية، خلال فترة الانتقالات الشتوية التي ستفتح أبوابها بعد أيام في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، أملًا في المنافسة على الألقاب.

ولكن في السطور التالية سنكون على موعد مع قصة مأساة لأحد اللاعبين، الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى ملعب "أولد ترافورد"، قبل أن يتعرض لحادث منعه من تحقيق الحلم.

سلفادور كابانياس يخطف أنظار مانشستر يونايتد

كان مانشستر يونايتد على بُعد خطوات قليلة من التعاقد مع أحد أبرز المواهب الهجومية في قارة أمريكا الجنوبية، قبل أن تتدخل المأساة وتغيّر مسار كل شيء.

اللاعب المقصود هو سلفادور كابانياس الذي تُوّج عام 2007 بلقبي أفضل لاعب في باراغواي وأميركا الجنوبية، وكان يحظى بإعجاب كبير من السير أليكس فيرغسون، الذي وضع المهاجم الباراغواياني ضمن أولوياته لتعزيز هجوم الشياطين الحمر.

لكن حلم الوصول إلى ملعب "أولد ترافورد" انتهى بشكل مأساوي في عام 2010، بعد حادث صادم غيّر حياة اللاعب بشكل فظيع إلى الأبد.

ففي سن 29 عامًا، تعرّض كابانياس لإطلاق نار في الرأس داخل حمّامات ملهى ليلي في مكسيكو سيتي، حيث كان يلعب لنادي كلوب أمريكا المكسيكي آنذاك، وذلك على يد رجل ادّعى انتماءه لعصابات تجارة المخدرات.

وبرغم خطورة الحادث، نجا كابانياس بأعجوبة، حيث قال مستعيدًا تفاصيل ما جرى: "أتذكر كل شيء، بدأ بإهانتي، ثم أخرج سلاحًا فجأة ووجّهه نحوي، وقال لي: أنا (جي جي)، أكثر تاجر مخدرات مطلوب، واليوم هو آخر يوم في حياتك لأنك ستموت".

وأضاف: "قال لي إنني أسرق أموال المكسيكيين وأحولها إلى باراغواي، أخبرته أنني جئت للعمل لأنني بحاجة إلى المال، لكنه رد بأنني أجني أموالًا طائلة، ثم أطلق النار علي".

وتبين لاحقًا أن المعتدي هو شخصية إجرامية معروفة في شوارع مكسيكو سيتي يُلقب بـ"جي جي"، واسمه الحقيقي خوسيه خورخي بالديراس غارزا.

وخلفت الواقعة آثارًا صحية دائمة على النجم الباراغواياني، إذ تأثرت ذاكرته وتضررت الرؤية في عينه اليسرى، إضافة إلى ضعف في الجانب الأيسر من جسده.

وجاءت الحادثة في توقيت كارثي، إذ كان كابانياس قد توصل لاتفاق مبدئي على انتقال تاريخي إلى مانشستر يونايتد، في صفقة كانت ستغيّر مسيرته وحياته بالكامل. كما أنه فقد فرصة المشاركة في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وقال كابانياس في تصريحات لقناة "تيليفوتورو" عن ذلك: "كنت قد وقعت عقدًا مبدئيًا بقيمة 1.3 مليون جنيه إسترليني للانتقال إلى أوروبا، وأبلغوني أن وجهتي ستكون مانشستر يونايتد". وأضاف: "كلوب أمريكا ضاعف راتبي ومنحني شقة في أكابولكو وأخرى في كانكون في محاولة للإبقاء عليّ".

وفي النهاية، واصل كابانياس مسيرته في أمريكا الجنوبية، ونجح في تحقيق عودة مؤثرة إلى الملاعب مع نادي "12 أكتوبر"، عام 2012، قبل أن يعتزل كرة القدم نهائيًا بعد عامين.

وقال معلقًا على عودته: "بالنظر إلى ما حدث لي، لم يكن أحد يتخيل أنني سأعود للعب مجددًا"، حيث أسهم في صعود فريقه إلى دوري الدرجة الثانية في باراغواي، لكن قصته، رغم ما تحمله من إلهام، تظل مليئة بالألم والتحديات.

من أفضل لاعب إلى العمل في المخابز

رغم عودته المدهشة إلى الملاعب، فإن حياة اللاعب بعد حادث 2010 لم تكن سهلة، وبعد انفصاله عن زوجته، وجد كابانياس الاستقرار في العمل داخل مخبز عائلته في مدينة إيتاوغوا.

وقال بشأن ذلك: "بعد خروجي من منزلي في أسونسيون إثر الانفصال، انتقلت للعيش مع والديّ وبدأت مساعدتهما في العمل العائلي، وهو المخبز". وأضاف: "سأواصل المضي قدمًا، أحب هذا العمل، والناس يتعرفون عليّ ويسألونني عن كرة القدم، وأستمتع كثيرًا بذلك".

وخلال مسيرته الدولية، سجل كابانياس 10 أهداف في 44 مباراة مع منتخب باراغواي، وشارك في كأس العالم 2006 بألمانيا، كما توّج هدافًا لبطولة كوبا ليبرتادوريس في عام 2008، بفضل قوته الهجومية وقدرته الاستثنائية على إنهاء الهجمات.

شارك: