تقدم المحامي خالد سليمان أبو العلا، عضو الجمعية العمومية بالنادي الأهلي للرياضة البدنية، بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد مجلس إدارة "القلعة الحمراء" ووزير الشباب والرياضة، طالب فيها ببطلان الجمعية العمومية غير العادية التي عقدها النادي في التاسع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك قبل الدعوة الرسمية لانتخابات مجلس إدارة النادي.
وذكر أبو العلا في صحيفة الطعن، أنه أقام الدعوى بصفته محاميًا بالنقض وعضوًا عاملًا في الجمعية العمومية، مؤكدًا أن الدعوة التي وجهها مجلس إدارة الأهلي لعقد الجمعية العمومية الخاصة شابها العديد من المخالفات الجوهرية، التي أفقدتها صحتها القانونية، ما يستوجب وقف تنفيذ وإلغاء ما صدر عنها من قرارات.
الأهلي أمام خطر إبطال قرارات الجمعية العمومية
في هذا السياق، أوضح أبو العلا في تفاصيل الدعوى أن مجلس إدارة بطل الدوري المصري الموسم الماضي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، دعا أعضاء الجمعية العمومية لاجتماع خاص يوم الجمعة الموافق لـ 19 سبتمبر 2025 بمقر النادي بالجزيرة، وذلك لمناقشة جدول الأعمال المتعلق باعتماد تعديل بعض أحكام لائحة النظام الأساسي للنادي، بما يتوافق مع تعديلات قانون الرياضة رقم (71) لسنة 2017 والمعدل بالقانون رقم (171) لسنة 2025، وكذلك وفقًا لقرار وزير الشباب والرياضة رقم 1112 لسنة 2025 بشأن ضوابط اجتماعات الجمعيات العمومية للأندية.
وأضاف الطاعن أن الخلل ظهر جليًا عند عملية التصويت، حيث فوجئ بأن بطاقة إبداء الرأي الموزعة على الأعضاء تضمنت خانتين فقط:
الأولى: "أوافق على المقترح كما هو".
الثانية: "أوافق على المقترح مع مراعاة التعديل الآتي"، مع إرفاق خانة للتعديل المقترح.
وأشار أبو العلا إلى أن هذه الصياغة منحت الأعضاء خيارًا واحدًا في جوهره وهو الموافقة، سواء بشكل مباشر أو مشروط، دون إتاحة خانة صريحة لرفض التعديلات، وهو ما اعتبره انتقاصًا من حرية الإرادة وإهدارًا لمبدأ التعبير عن الرأي، ما أدى إلى بطلان التصويت وما ترتب عليه من نتائج.
وطالب مقيم الدعوى المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ثم وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار اعتماد التعديلات التي جرت في الجمعية العمومية غير العادية في 19 سبتمبر، مع ما يترتب على ذلك من آثار، كما طالب في الشق الموضوعي بإلغاء القرار بشكل نهائي لبطلان الإجراءات، مع إلزام مجلس إدارة الأهلي ووزير الشباب والرياضة –بصفتهما– بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
واختتم أبو العلا دعواه بالتأكيد أن ما جرى في الجمعية العمومية الأخيرة يمثل عيبًا جسيمًا في إجراءات التصويت، يخل بمبدأ الشفافية ويهدر حق الأعضاء في إبداء الرأي الحر، مشددًا على أن إنصاف الجمعية العمومية لا يتحقق إلا بوقف تنفيذ ما ترتب على الاجتماع المطعون عليه، وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.
































