
"كاف" أصدر عقوبات قوية عقب نهائي كأس أفريقيا 2025 المثير للجدل بين السنغال والمغرب (Getty)
خاص | عقوبات "كاف" اتُخذت بالأغلبية وتقرير الحكم حسم القضية
كشفت مصادر رسمية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" في تصريحات خاصة لموقع winwin بأن القرارات التي صدرت بشأن العقوبات الانضباطية بسبب الأحداث التي صاحبت نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال على ملعب "الأمير مولاي عبد الله" بالعاصمة المغربية الرباط، خرجت بعد اجتماع دام حوالي 10 ساعات بين أعضاء اللجنة، وأن القرارات صدرت بأغلبية الآراء وليس بالإجماع، حيث كانت هناك آراء داخل لجنة الانضباط ترى بضرورة تغليظ بعض العقوبات.
وحسب ما علم موقع winwin من معلومات، عُقد اجتماع اللجنة برئاسة الكينية السيدة جان نجيري أونيانجو وبعضوية المصري محمد الماشطة والتشادي فيليكس جونفون، والعضو باتريك شال من ليسوتو والسيراليوني تايلور دروسيل.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت كواليس اجتماع "كاف" عن سبب عدم اتخاذ لجنة الانضباط لأي قرار يسمح بتجميد اللقب أو بإلغاء الفريق المتوج بالكأس الأفريقية وسحب الميداليات.
winwin يكشف آلية "كاف" في إصدار عقوبات نهائي "الكان"
اعتمدت غالبية الآراء في لجنة الانضباط على ما ذكره الحكم الكونغولي جون جاك ندالا في تقريره، وهو ما أشار إليه winwin من قبل، كون الحكم كتب في تقريره أنه "بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب توقف اللعب لمدة 12 دقيقة، ثم تمّ استئناف اللعب واستكملت المباراة حتى صافرة النهاية بعد احتساب فترة الأشواط الإضافية".
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" قد أعلن في ساعة مبكرة من يوم الخميس 29 يناير/ كانون الثاني، جملة من العقوبات على منتخبي السنغال والمغرب بسبب الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، وشملت هذه العقوبات اتحادي البلدين، فضلًا عن عدد من اللاعبين في المنتخبين أيضًا، بالإضافة إلى بابي ثياو مدرب منتخب "أسود التيرانغا".
وشهد نهائي "كان" 2025 بين منتخبي السنغال والمغرب يوم 18 يناير الماضي أحداثًا مثيرة للجدل، أبرزها الانسحاب المؤقت لمنتخب السنغال قبيل نهاية المباراة، ثم عودته لإكمالها، بالإضافة إلى حادثة "المنشفة"، وتصرفات أخرى في المباراة التي فاز فيها زملاء القائد ساديو ماني بهدف دون مقابل ما توّجهم باللقب للمرة الثانية في تاريخهم.
ونشر الكاف بيانا رسميا، أعلن فيه أن لجنة الانضباط التابعة له، قررت إيقاف بابي بونا ثياو، مدرب منتخب السنغال 5 مباريات رسمية في منافسات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لسوء السلوك الرياضي، ومخالفة مبادئ اللعب النظيف والنزاهة، والإساءة إلى صورة كرة القدم، فضلًا عن تغريمه بمبلغ 100 ألف دولار.
وقرر الاتحاد الأفريقي إيقاف اللاعب إيليمان ندياي، لاعب المنتخب السنغالي، لمباراتين رسميتين في مسابقات الاتحاد الأفريقي لسوء سلوكه تجاه الحكم، وهي نفس العقوبة التي سلطت على زميله إسماعيلا سار.
ونال الاتحاد السنغالي نصيبه من العقوبات كذلك، حيث فرضت عليه غرامة بقيمة 300 ألف دولار أمريكي بسبب السلوك غير اللائق لمشجعيه، والذي أساء -حسب نص البيان- إلى سمعة اللعبة في انتهاك لمبادئ مدونة قواعد السلوك الخاصة بـ "الكاف"، المتعلقة باللعب النظيف والنزاهة.
أكد البيان كذلك، تغريم الاتحاد السنغالي غرامة أخرى بـ 300 ألف دولار أمريكي بسبب السلوك غير الرياضي للاعبيه وجهازه الفني، والذي يعد انتهاكا لمبادئ مدونة قواعد السلوك الخاصة بالاتحاد الأفريقي للعبة، والمتعلقة باللعب النظيف والولاء والنزاهة، وقد أساء هذا السلوك غير الرياضي إلى سمعة اللعبة، حسب البيان.
كما فرض "كاف" أيضا غرامة قدرها 15 ألف دولار على الاتحاد السنغالي بسبب تلقي 5 من لاعبي المنتخب لإنذارات في نهائي كأس أفريقيا 2025، لتصل بذلك قيمة الغرامة المفروضة على الاتحاد السنغالي إلى 615 ألف دولار أمريكي.
للمغرب نصيب من العقوبات
على جانب آخر، قررت لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي معاقبة اللاعب أشرف حكيمي بمباراتين في مسابقات "الكاف"، واحدة منها موقوفة التنفيذ بسبب السلوك غير الرياضي.
وتم إيقاف زميله إسماعيل الصيباري لثلاث مباريات، بالإضافة إلى تغريمه بمبلغ 100 ألف دولار أمريكي بسبب السلوك غير الرياضي، علمًا أنه تورط في نهائي كأس أمم أفريقيا في حادثة محاولة انتزاع "منشفة" الحارس السنغالي إدوارد ميندي.
وفرض "كاف" غرامة مالية قدرها 315 ألف دولار على الاتحاد المغربي، 200 ألف منها بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات، و100 ألف بسبب سوء سلوك لاعبي منتخب المغرب وجهازه الفني، و15 ألف دولار بسبب استخدام أشعة الليزر.
يذكر أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أكد في بيانه، رفض شكوى الاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي طالب من خلالها بتطبيق المادتين 82 و84 من لوائح الكاف، والتي تشير إلى اعتبار المنتخب السنغالي منسحبًا من المباراة ومنهزما فيها (3-0) وبالتالي سحب اللقب منه.
وبعد صدور بيان "كاف"، يرتقب صدور ردود أفعال من الاتحادين المغربي والسنغالي، وأبرزها احتمال لجوئهما إلى استئناف هذه القرارات لدى لجنة الاستئناف على مستوى الاتحاد القاري للعبة.































