تحليل winwin.. المجر لم تستوعب ما فعلته ألمانيا بإسكتلندا!

تحديثات مباشرة
Off
2024-06-19 22:35
من مباراة منتخب ألمانيا أمام المجر في يورو 2024 (Getty)
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

أدركت ألمانيا بقيادة يوليان ناغلسمان أن الفوز على المجر سيرسلها إلى الأدوار الإقصائية في بطولة أمم أوروبا 2024 التي تقام على أراضيها، فأنجزوا المهمة رغم المستوى الشجاع الذي قدمته المجر.

وأصبحت ألمانيا الدولة المستضيفة الخامسة التي تفوز بالمباراتين الأوليين لها في بطولة أوروبا بعد إسبانيا في عام 1964 وفرنسا في عام 1984 وهولندا في عام 2000 وفرنسا في عام 2016؛ ثلاثة من تلك الفرق الأربعة السابقة وصلت على الأقل إلى نهائي المسابقة (باستثناء يورو 2020 مع 11 دولة مضيفة).

وبعد الفوز 2-0 على المجر والفوز 5-1 على إسكتلندا في الجولة الأولى، أصبحت ألمانيا ثاني فريق في التاريخ يسجل ما يصل إلى سبعة أهداف في أول مباراتين له في بطولة كأس الأمم الأوروبية إلى جانب هولندا في كأس الأمم الأوروبية 2008.

كروس يحطم خطوط المجر

كروس حقق رقمًا خارقًا وغير طبيعي قط في هذه المباراة، إذ قدّم 47 تمريرة كسرت خطوط ضغط المنتخب المجري، ولوضع هذا الرقم في سياقه ولمعرفة مدى ضخامته، فهو على الأقل أكثر بـ30 تمريرة من أي لاعب آخر في هذه المباراة.

كروس في موسمه المنصرم مؤخرًا مع ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا تفوق على نفسه وعلى كافة لاعبي أوروبا في التمريرات الكاسرة لخطوط ضغط الفرق، وكان يخدم ريال مدريد في عملية جذب الضغط وضرب من يقوم بعملية الضغط.

في الأخير أكمل كروس 124 تمريرة في فوز ألمانيا على المجر، وهو ثاني أكبر عدد من التمريرات التي يقوم بها لاعب خط وسط في إحدى مباريات بطولة أمم أوروبا، خلف تشافي فقط 127 تمريرة ناجحة لإسبانيا ضد جمهورية أيرلندا في يورو 2012.

وجود روبرت أندريش إلى جانب كروس ساعد نجم ريال مدريد كثيرًا في عملية إزالة العديد من الأعباء الدفاعية من عليه، بقراءة التمريرات وقطعها والتمركز بشكل جيد.

المجر لم تتعلم من فوز ألمانيا على إسكتلندا

في مباراة ألمانيا أمام إسكتلندا الافتتاحية والتي انتهت بنتيجة ساحقة للألمان (5-1)، كانت فكرة ألمانيا واضحة وهي جعل الجناحين جمال موسيالا وفلوريان فيرتز يلعبان لداخل الملعب أكثر (كما توضح الصورة أدناه متوسط تمركز لاعبي ألمانيا وهي نفسها تقريبًا أمام إسكتلندا).

متوسط تمركز لاعبي منتخب ألمانيا أمام المجرد يُظهر دخول الجناحين للعب في العمق
متوسط تمركز لاعبي منتخب ألمانيا أمام المجرد يُظهر دخول الجناحين للعب في العمق

موسيالا وفيرتز وغوندوغان الذي تميز بلعبه بين الخطوط، لعبوا أمام خط الدفاع لكنهم احتاجوا لمساحات وفرها لهم كاي هافيرتز بتحركاته.

طلب هافيرتز، المهاجم الوهمي، الكرة دائمًا في ظهر المدافعين، وفر المساحات للثلاثي خلفه، والفضل يعود لتحركاته المستمرة كما فعل أكثر من مرة.

استفادت ألمانيا من خوض هافيرتز موسمه الأخير مع أرسنال كمهاجم، كونه مهاجمًا متحركًا وتعدد استخداماته يخدم فكرة ألمانيا مع دخول الأجنحة للعمق، وهذه الديناميكية والحركية في هجوم "المانشافت" تصعّب المهمة على أي فريق يريد اللعب خلف الكرة أو بتحفظ دفاعي أمام ألمانيا؛ لأن الفجوات سيتم اختلاقها حتمًا بسبب هذه التحركات.

المجر واللعب بندية أمام ألمانيا

قدّم دومينيك سوبوسلاي مباراة جيدة، وكل شيء هجومي من المجر يمر عبره. دفاعيًا يعترض الكرات، ثم يلتقط التمريرات، وينفذ انطلاقات هجومية، وكانت له ركلة حرة رائعة كاد يدرك بها التعادل لولا براعة مانويل نوير.

المجر شنت عدة هجمات واعدة (11 هجمة) في هذه المباراة وهو أكبر عدد واجهته ألمانيا في إحدى مباريات دور المجموعات في بطولة أوروبا منذ تعرضها لـ14 هجمة أمام هولندا في يورو 2012. ورغم ذلك، فشلت المجر في التسجيل لأول مرة في 13 مباراة بجميع المسابقات.

في الأخير لم تحقق المجر أي فوز في ثماني مباريات متتالية في بطولة أوروبا (تعادلت 4، وخسرت 4) منذ فوزها 2-0 على النمسا في مباراتها الافتتاحية في يورو 2016.

شارك: