تحليل | مدرب ليفربول يبتكر طريقة للفوز من دون محمد صلاح
سجّل دومينيك سوبوسلاي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة فاز بفضلها ليفربول بنتيجة 1-0، بعد أن كشفت تقنية الفيديو عن خطأ ضد فلوريان فيرتز داخل منطقة الجزاء، بشكل ساذج من مدافع الإنتر في قمة الجولة السادسة من دوري أبطال أوروبا.
دخل إنتر هذه المباراة بسلسلة من 18 مباراة من دون هزيمة، على ملعبه في دوري أبطال أوروبا، حيث كانت آخر هزيمة له هناك في البطولة، قبل أكثر من ثلاث سنوات ضد بايرن ميونخ، وتحديدًا في سبتمبر/ أيلول 2022.
ليفربول ومبدأ السلامة في غياب محمد صلاح
في غياب محمد صلاح الجناح الأيمن، نسف أرني سلوت فكرة الجناح الصريح، واعتمد ليفربول ضد إنتر على خطة 4-4-2، بالتركيز على الكثافة العددية في وسط الملعب.
سمح هذا التغيير لليفربول بالسيطرة على أجزاء كبيرة من الملعب، وحصر أصحاب الأرض في عدد قليل من الفرص، حيث تضمنت الخطة وضع ألكسندر إيزاك إلى جانب هوغو إيكتيكي كرأسي حربة (للمرة الثانية معًا فقط هذا الموسم)، وخلفهما ماك أليستر كلاعب رقم 10، ووضع سوبوسلاي كلاعب وسط أيمن، وهذه الطريقة كانت فعالة خاصة دفاعيًا.
كان ليفربول الفريق الأفضل طوال المباراة، أكثر ما شجع سلوت هو المرونة الدفاعية التي أظهرها لاعبوه، حيث وصل الريدز إلى ميلانو بعد أن استقبلوا 14 هدفًا في آخر 6 مباريات في جميع المسابقات، لكنهم نجحوا في إيقاف أحد أفضل فرق أوروبا، وهذا جعل تسديدات الإنتر تقتصر على 9 فقط، أقل عدد لهم هذا الموسم.
باستثناء تصدي أليسون بيكر في الشوط الأول، لم يتعرض الفريق الأحمر لضغط كبير أيضًا، قام فيرجيل فان دايك وإبراهيم كوناتي -اللذان يعانيان من تراجع في مستواهما- بعمل رائع في تقييد حركة لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام. مع ذلك، ربما كانت الأمور ستختلف لو لم يُجبر هاكان تشالهانوغلو وفرانشيسكو أتشيربي على الخروج مبكرًا بسبب إصابة.
ورغم أن شراكة إيزاك وإيكيتيكي لم تكن سلسة، إلا أن هناك مؤشراتٍ مُشجعة على أن الثنائي قد يسبب مشاكل لدفاع الفريق الخصم.
أدى قرار سلوت باستبعاد صلاح إلى اتباع نهج "السلامة أولا"، ما أثر في خطورة الفريق الهجومية. حدّ ذلك من تأثير المهاجمين، وكان هناك ترابط ضعيف بينهما، لكن الأمر لم يكن سهلًا أبدًا في رحلة صعبة خارج أرضهم في أوروبا.
في أول 65 دقيقة، افتقد الفريق السكاوزي إلى لاعب رقم 10 مبدع خلفهم، ولكن عندما دخل فيرتز من مقاعد البدلاء، كان ذلك ليحل محل إيزاك، الذي تفوق عليه إيكيتيكي مرة أخرى.
الإنتر سيئ على غير العادة
حقق إنتر ميلان العديد من الانتصارات في العامين الماضيين، وخاصة على ملعب "جوزيبي مياتزا"، لكنه حقق معظم تلك الانتصارات بفضل دفاعه الصلب، الذي لم يكن دائمًا مُهيئًا لكرة قدم هجومية مثيرة.
ولم يكن أداء الفريق الإيطالي في خط الهجوم في أفضل حالاته أمام ليفربول. وسنحت فرصة متأخرة لمارتينيز، الذي أفلت من قبضة فان دايك ببراعة، لكن أليسون تصدى للكرة ببراعة وأبعدها بمهارة. هذه كانت فقط المحاولة الحقيقية للطليان.
