تحليل | تونس أظهرت أسوأ كوابيس كارلو أنشيلوتي مع البرازيل

تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2025-11-19
جانب من مباراة ودية بين تونس والبرازيل انتهت بالتعادل 1-1 (Getty)
محمود عبدالرحمن
الفريق التحريري
Source
+ الخط -

قدّم منتخب تونس ما يمكن وصفه بالملحمة أمام البرازيل في مباراة ودية أقيمت في فرنسا وانتهت بالتعادل 1-1، حيث تقدم نسور قرطاج أولاً عبر حازم المستوري بتمريرة حاسمة من علي عبدي، قبل أن يتعادل المنتخب البرازيلي من ركلة جزاء سددها إستيفاو لاعب تشيلسي، فيما أهدر لوكاس باكيتا ركلة جزاء ثانية.

ملحمة تونس

في ظل غياب عدد من اللاعبين لأسباب عديدة، قدّم منتخب نسور قرطاج ملحمة دفاعية، جعلت المنتخب البرازيلي دون أنياب، خاصة في الشوط الثاني. وتمكنت تونس، التي حظيت بدعم كبير على الأراضي الفرنسية، من خنق البرازيل (سددت 3 مرات فقط على المرمى) وإحباطها خلال الربع الأول من المباراة، ثم تقدمت بطريقة حاسمة.

بذل مدافعو تونس جهداً كبيراً لإيقاف هجوم السيليساو، المنتشي بفوزه على السنغال (2-0). هذه نقطة قوة لمنتخب تونس المتين دفاعياً، فهو المنتخب الوحيد رفقة كوت ديفوار، الذين لم تهتز شباكهما في تصفيات كأس العالم 2026.

البرازيل تظهر بأسوأ نسخة

سيتعين على البرازيل تقديم أداء أفضل الصيف المقبل إذا أرادت إنهاء انتظار دام 24 عامًا للفوز بلقب كأس العالم، اليوم واجهت صعوبة في صنع الفرص في الشوط الثاني تحديدًا، حيث سدد لاعبوها بعيدًا (أكثر من 20 تسديدة خلال المباراة)، ولمس لاعبوها الكرة أكثر من 32 مرة داخل منطقة جزاء تونس.

بل إن ركلة الجزاء الثانية جاءت عندما حاول لاعبو تونس الخروج من الضغط في منطقة الجزاء، مما أدى إلى عرقلة البديل فيتور روكي؛ لكن لوكاس باكيتا أهدر ركلة الجزاء فوق العارضة، ولم تأتِ الفرصة من خلال جملة منظمة  بسبب إحكام المنتخب التونسي لدفاعاته.

كاد إستيفاو، البالغ من العمر 18 عامًا، أن تكون له الكلمة الأخيرة، حيث ارتطمت كرته بالقائم في آخر تسديدة من المباراة في الوقت بدل الضائع، لكن بخلاف عدم صنع الكثير من الفرص سيكون أمام أنشيلوتي الكثير من العمل بعد مباراة اليوم.

الإيطالي كارلو أنشيلوتي يحدد شروطه من أجل اصطحاب نيمار إلى كأس العالم 2026

ببساطة أنشيلوتي سيعاني من مشكلة صنع الفرص أمام الفرق التي ستركن للخلف كما فعل منتخب تونس، وغالبًا جُل الفرق التي سيواجهها أنشيلوتي ستلعب بهذا الشكل، ومع ضعف الحلول وضعف المهاجمين فهذا سيكون كابوساً يواجه أنشيلوتي، الذي يعاني دائمًا مع مثل هذه الفرق حتى وهو مدرب للأندية.

أنشيلوتي يحب أن يترك الكرة للخصم ويعمل على المرتدات، لكن عندما يُطلب منه كسر التكتلات الدفاعية فهو لا يعرف؛ والدليل على ذلك أخطاء بالجملة ومستوى سيئ وقع فيه عدد كبير من لاعبي البرازيل، حتى الحارس بينتو كان بمقدوره إغلاق الزاوية على مستوري في كرة الهدف.

بالنظر للمهاجمين فرودريغو واصل مستوياته المخيبة امتدادًا لفشله المستمر مع ريال مدريد، والأمر نفسه لفينيسيوس جونيور، الذي لم يقدم أداءً يُذكر ضد تونس، قبل أن يسهم الضغط الجيد في الحصول على ركلة الجزاء الثانية، أما ماتيوس كونيا فتأثيره كان محدودًا (21 لمسة فقط للكرة).

المكسب الوحيد للبرازيل

واجه إستيفاو ضغوطاً كبيرة من جماهير تونس المحتشدة قبل تنفيذ ركلة الجزاء، لكنه حافظ على هدوئه بشكل استثنائي ليواصل بدايته الرائعة في مسيرته الدولية. سجل خمسة أهداف في ست مباريات دولية حتى الآن هذا الموسم. وهو اللاعب البرازيلي الوحيد الذي بدا نشيطاً للغاية، إلى جانب لاعب الوسط كاسيميرو (أكثر لاعبي المباراة صناعة للفرص بـ5 فرص).

شارك: