دخل فريق الوحدات الأردني في حسابات معقدة من شأنها أن تبدد طموحاته في تكرار لما فعله في النسخة الماضية من بطولة دوري أبطال آسيا 2، حيث تلقى صفعتين في أول المشوار.
وكان الفريق الأردني قد حقق في النسخة الماضية إنجازاً لامعاً في مسيرته عندما بلغ الدور الثاني من بطولة دوري أبطال آسيا 2 رغم محدودية قدراته.
وتلقى الفريق الصفعة الأولى عندما حل ضيفاً على المحرق البحريني ليهزمه الأخير هزيمة تاريخية وبرباعية نظيفة، وفي أرضه وبين جماهيره تلقى صفعة ثانية حين اجتازه الوصل الإماراتي بنتيجة 2-1.
ويتصدر فريق الوصل المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط متقدماً بفارق الأهداف عن المحرق، فيما يتذيل الوحدات والاستقلال الإيراني قائمة الترتيب دون أي نقطة.
وتشير لغة الأرقام إلى أن مهمة الفريق الأردني صارت معقدة، وخروجه من الباب الخلفي للمسابقة قد يكون وارداً بقوة، فبطاقتا التأهل الأولى والثانية تقتربان أكثر من منافسيه الوصل والمحرق، ما لم تحدث معجزة.
ويستعرض موقع winwin في هذا التقرير، العوامل التي قد تؤدي بفريق الوحدات للخروج مبكراً من بطولة دوري أبطال آسيا 2.
الوحدات لا يملك مقومات المنافسة
المتتبع لمشوار الفريق الأردني مع انطلاق الموسم الحالي، يتوصل إلى قناعة أنه لا يمتلك من المؤهلات ما يؤهله لينافس بقوة سواء على الألقاب المحلية أو الذهاب بعيداً في دوري أبطال آسيا 2.
ورغم التحسن النسبي لأداء الفريق بعد استلام المدرب جمال محمود مهمة قيادة الفريق خلفاً للبوسني داركو نيستروفيتش، لم يصل هذا التحسن إلى درجة تُمكن الفريق من تحقيق طموحاته وتطلعات جماهيره، فالمدرب الجديد لا يملك عصا سحرية.
ويعاني الفريق الأردني من سوء تعاقداته التي سبقت انطلاقة الموسم، فلاعبوه ليسوا بحجم فريق اعتاد حصد الألقاب والذهاب بعيداً في البطولات الآسيوية، والفريق ضم محترفين أجانب لم يحققوا حتى الآن الإضافة الفنية المرجوة.
قوة منافسي الوحدات
يصعبُ على "المارد الأخضر" تحقيق الفوز في مواجهتي الإياب على فريقي الوصل والمحرق لإنعاش حظوظه في المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني من دوري أبطال آسيا 2، فالفوارق الفنية بدت في المباراتين السابقتين كبيرة، لذلك فإن موقف الفريق الأردني سيكون معقداً للغاية.
ودخل الفريق في حسابات معقدة، فتأهله سيكون مرتبطاً بضرورة تحقيقه للفوز في مبارياته الأربعة المتبقية وهي مهمة لن تكون سهلة، خاصة أنه سينتظر أيضاً أن تخدمه نتائج الفرق الأخرى، ففوز الوصل على المحرق ذهاباً وإياباً يصب في مصلحته.
وظهر لاعبو "المارد الأخضر" بأداء مخيب، علماً بأنه خاض مباراة المحرق وصفوفه تخلو من وجود مهاجم صريح، إذ لم يكن لديه مهاجم أو بديل في هذا المركز المهم، وفي مباراة الوصل اضطر إلى الزج بمهاجمه الجديد النيجيري جونيور أجاي رغم عدم جاهزيته البدنية.
ومن التحديات التي يواجهها الفريق التراجع الكبير في أداء لاعبيه الذين من الممكن أن يصنعوا الفارق كمهند سمرين وصالح راتب وعامر جاموس، فضلاً عن مشاكله التي لا تتوقف على صعيد خط الدفاع وحراسة المرمى، وهي عوامل من شأنها أن تعقّد موقفه في البطولة الآسيوية.
وتعرّض محترف الوحدات العُماني منذر العلوي -الذي تتوسم فيه الجماهير خيراً- لضربة قاسية حيث تم استبعاده من قائمة منتخب بلاده بعد أن كان يحضر فيها باستمرار، وهو قرار قد يؤثر في معنوياته ومستواه مع الفريق الأردني.
جماهير الوحدات تقاطع المدرجات
رغم تحسن نتائج الفريق في بطولة الدوري المحلي حيث فاز على الحسين 1-0 والسلط 2-1، لم تحضر الجماهير بقوة في لقاء الوصل حيث واصلت تنفيذ قرارها بمقاطعة المدرجات.
وتقاطع جماهير النادي الأردني المدرجات، حيث تربط عودتها باستقالة مجلس الإدارة الذي ترى أنه لم يكن بحجم المسؤولية في ظل التعاقدات التي أبرمها قبل بداية الموسم حيث جدد عقود لاعبين كانوا محط نقد متواصل من الجماهير لمحدودية قدراتهم.
وتشكل جماهير الوحدات الرافعة الأهم لمعنويات اللاعبين وشحذ هممهم لتقديم أفضل مستوياتهم، وبهتافاتهم كانت تؤجج روح العطاء وتبث العزيمة بأواصر الفريق، لكن مواصلة غيابهم عن المدرجات أفقد اللاعبين الشغف والروح القتالية والاندفاع من أجل تحقيق الفوز، وهو أمر قد يجعل آمال الفريق ترتطم بصخرة الواقع المرير وتبدد حظوظه في الذهاب بعيداً في دوري أبطال آسيا 2.
































