بحركة شطرنج.. كيف حل لوتشيانو سباليتي 3 مشكلات فنية بيوفنتوس؟
دشن لوتشيانو سباليتي تجربته التدريبية الوليدة مع يوفنتوس، بتحقيق فوز وتعادل في أول مباراتين؛ حيث تغلب اليوفي على كريمونيزي 2-1 ضمن منافسات الدوري الإيطالي، قبل أن يتعادل الفريق مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي 1-1 ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
وقدم يوفنتوس مستوى فنيًا مقنعًا في كلتا المباراتين، وقد أكد مراقبون أن بصمة سباليتي ظهرت بسرعة، خاصة فيما يتعلق بقدرة الفريق على الاستحواذ الإيجابي وصناعة الفرص.
ويمكن القول إن سباليتي تمكن من التوصل إلى حل سريع للكثير من مشكلات يوفنتوس الفنية، عبر حركة "شطرنج" واحدة قام بها المدرب الإيطالي المخضرم، ويتعلق الأمر تحديدًا بإعادة صانع الألعاب الهولندي تيون كوبمينييرز إلى قلب الدفاع.
كان كوبمينييرز انضم إلى يوفنتوس صيف العام الماضي 2024، قادما آنذاك من أتالانتا الإيطالي مقابل 60 مليون يورو.
وأخفق كوبمينييرز في تقديم أفضل مستوياته الفنية بصحبة "السيدة العجوز"، وقد بدا واضحًا للكثيرين أن طريقة لعب اليوفي لا تخدم الدولي الهولندي، خاصة تحت قيادة المدرب الكرواتي إيغور تودور، الذي كان يفضل الهجوم عبر الطرفين.
فوائد قرار لوتشيانو سباليتي بخصوص تيون كوبمينييرز
وعلى النقيض من تودور، يمنح لوتشيانو سباليتي العمق أهمية كبيرة في منظومته الهجومية، وقد استعان لوتشيانو بكوبمينييرز في قلب الدفاع، لضمان خروج الفريق بالكرة من الخلف للأمام بشكل صحيح وفعال.
وأعرب الكثيرون عن دهشتهم في البداية لقرار إشراك كوبمينييرز في قلب الدفاع، لكن الواقع يقول إن تيون سبق له اللعب في هذا المركز بصحبة ناديه الأسبق، ألكمار الهولندي.
وبإعادة كوبمينييرز إلى قلب الدفاع، تخلص لوتشيانو سباليتي من آفة الخروج غير السليم بالكرة من الخلف للأمام.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لكوبمينييرز أن يترك قلب الدفاع، وينضم إلى منظومة وسط الملعب؛ حيث يمكن لتيون أن يشارك بصورة كبرى في صناعة الفرص التهديفية لزملائه المهاجمين.
وبحصول كوبمينييرز على هذا الدور، تحرر مانويل لوكاتيلي من مهام لاعب الوسط المسؤول عن ربط الدفاع بالهجوم بالتمريرات، وهي وظيفة أثبتت عجز الدولي الإيطالي عن أدائها بشكل مُرضٍ، رغم مقوماته الفنية الكبيرة.
وبذلك، صار وسط ملعب يوفنتوس أكثر انسيابية؛ حيث يشكل لوكاتيلي مع كيفرين تورام أو ويستون ماكيني ثنائية تعمل على دعم الدفاع ومساندة الهجوم، وفقاً لخصائص كل لاعب.
أخيراً، يمكن القول إن مشجع يوفنتوس العادي أصبح سعيدًا بصفقة كوبمينييرز، التي تُصنّف ضمن الأغلى في تاريخ النادي، لكنها لم تثبت نجاحًا حقيقيًا قبل وصول سباليتي.
وعلى أقل تقدير، صار كوبمينييرز لاعبًا أساسيًا ومفيدًا في منظومة يوفنتوس، بعدما كان حبيسًا لمقاعد البدلاء في وقت سابق.

