بالحبر السري.. كأس العالم تتكلم عربيًّا وتسقط عنجهية الكبار!

2022-11-24 16:59
سقوط مدوٍ للمنتخبات الأوروبية الكبرى في بطولة كأس العالم (Getty)
سالم الحبسي

سالم الحبسي

كاتب رأي
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

آسيا تضرب أساسات كرة القدم في العالم، فبعد السعودية وإسقاط الأرجنتين؛ ها هي اليابان تدك العملاق الألماني 2-1 في مباراة لا تنسى، هكذا غرد الإعلامي علي الزين.

للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم تفرض الكرة العربية والآسيوية هيمنتها في انطلاقة المونديال؛ في الوقت الذي أطلق فيه السعوديون قنبلة مسيلة للدموع على منتخب الأرجنتين، لتسجل جماهير الأخضر "تريند" في سؤالهم "أين ميسي؟".

ولم تعد الجماهير السعودية تنام؛ فقد "جفاها النوم" بعد الفوز الذي زلزل أركان الأرجنتين، وأذاب جليد الفارق والقلق من المنتخبات الكبيرة، لذلك تنتظر الجماهير العربية قاطبة مباراة صقورها أمام بولندا لمواصلة الطريق في مونديال العرب. 

وتمكن الساموراي بضربة "كونغ فو" من إسقاط وتعطيل الماكينة الألمانية، الفريق الثاني المرشح للفوز، الذي أكد أن هذا المونديال حتى الآن يرفع شعار "سقوط الكبار"، ولقَّن اليابانيون الألمان درسًا في الالتزام والتنظيم واحترام الأدوار في كرة القدم، بعيدًا عن لقطة "تكميم الأفواه" التي كانت الشعرة التي قصمت ظهر الألمان وتاريخهم.

وتمكن منتخب تونس في بداية مشواره بأن يخرج بنقطة التعادل أمام منتخب الدنمارك، صاحب المغامرة الأوروبية، وكان أبناء تونس الخضراء الأقرب للفوز والخروج بالنقاط الثلاثة.. فيما تمكن منتخب أسود الأطلس بالظفر بالتعادل أمام منتخب كرواتيا"، وصيف كأس العالم، وهذه هي البداية القوية للكرة العربية.

لم تعد الكرة الآسيوية والعربية تعيش قلق الماضي كما كان، ولم تعد تؤمن بالمستحيل فقد كسرت حاجز الخوف وأصبحت تواجه المنتخبات المرشحة والكبيرة ندًا لندٍ، وأصبح صوت الكرة العربية مسموعًا وقويًا في مونديال قطر "مونديال كل العرب".

ربما من المصادفات العجيبة أن يقام مونديال قطر في أرض عربية، وبطريقة ساحرة أبهر القطريون فيها عيون العالم جميعًا في كل شيء، وتأتي حتى الآن نتائج المنتخبات العربية بشكل إيجابي وتستطيع بعضها أن تقلب الطاولة رأسًا على عقب على ميسي ورفاقه، ليرقص على الفوز -ليس العرب فحسب- بل حتى البرازيلين الذين رقصوا السامبا فرحًا بسقوط الأرجنتين،تحت عنوان "عدو عدوي صديقي".

السؤال الذي يحوم في أفق أرض الأحلام بالدوحة، وبعد أن تبددت الشكوك في مقومات منتخباتنا العربية، هل تستطيع منتخبات العروبة أن تفرض نفسها في هذا المونديال؟ لديّ إحساس بأن الكلمة ستكون مختلفة لنا هذه المرة.

شارك: