الراتب الشهري يغيّر وجهة محمد دراغر من الإفريقي إلى الترجي

تحديثات مباشرة
Off
تاريخ النشر:
2026-01-09
-
آخر تعديل:
2026-01-09 14:26
محمد دراغر ينضم رسميا إلى الترجي التونسي (Getty)
نزيه كرشاوي مراسل winwin في تونس
تونس winwin
Source
+ الخط -

في كواليس سوق الانتقالات، لا تُحسم الصفقات دائمًا بالألوان ولا بالشعارات، بل كثيرًا ما تفصل بينها أرقام تبدو صغيرة على الورق، لكنها كبيرة في ميزان القرار. هذا تمامًا ما حدث في ملف الظهير الأيمن الدولي التونسي محمد دراغر الذي غيّر وجهته في اللحظات الأخيرة من النادي الإفريقي إلى الترجي الرياضي التونسي، بفارق مالي لا يتجاوز خمسة آلاف يورو شهريًا.

مساء الخميس 8 يناير/ كانون الثاني 2026، حل دراغر بتونس تمهيدًا لإتمام إجراءات انضمامه رسميًا إلى الترجي بعقد يمتد لموسمين ونصف، واضعًا حدًا لواحدة من أكثر قصص الميركاتو الشتوي إثارة للجدل. صفقة كانت في طريقها إلى الحديقة "أ"، قبل أن تنعطف فجأة نحو "باب السويقة".

مصادر مطلعة أكدت أن محمد دراغر كان قد توصّل إلى اتفاق شبه نهائي مع النادي الإفريقي شمل مدة العقد والراتب، إضافة إلى بند تسريحي أصرّ اللاعب على إدراجه، وهو ما وافقت عليه إدارة فريق "باب الجديد" مبدئيًا. غير أن المفاوضات شهدت منعطفًا حاسمًا بعد فسخ عقده رسميًا، حين دخل الترجي على الخط بعرض مالي أفضل، دون شرط تسريحي، لكن براتب شهري أعلى.

الفارق بين العرضين، وفق نفس المصادر، لم يتجاوز 5 آلاف يورو فقط، إذ اقترح النادي الإفريقي راتبًا شهريًا أقل بقليل، مقابل عرض الترجي الذي وصل حدود 15 ألف يورو شهريًا، وهو رقم اعتُبر كافيًا لإقناع اللاعب بتغيير قراره، خاصة في ظل عقد يمتد لسنتين ونصف ويضمن استقرارًا ماليًا وفنيًا أوضح.

هذا المعطى المالي، وإن بدا محدودًا، اكتسب وزنًا مضاعفًا بالنظر إلى وضعية دراغر الرياضية في الفترة الأخيرة. اللاعب لم يخض أي مباراة رسمية مع الفريق الأول لنادي آينتراخت براونشفيغ منذ موسم 2024-25، واكتفى خلال الموسم الحالي 2025-26 باللعب مع الفريق الثاني الناشط في الدرجة الخامسة الألمانية، ما جعله يبحث عن تجربة تعيد له نسق المباريات والثقة قبل الاستحقاقات الدولية القادمة.

لمحة عن مسيرة محمد دراغر الاحترافية

ولد محمد دراغر في فرايبورغ الألمانية سنة 1996، وتكوّن في أكاديمية النادي قبل أن يصعد إلى الفريق الأول عام 2017، حيث خاض تجارب في الدوري الألماني والدوري الأوروبي. لاحقًا، لعب مع بادربورن، ثم خاض محطات أوروبية متعددة بين أولمبياكوس اليوناني، نوتنغهام فورست الإنجليزي، لوزيرن وبازل السويسريين، قبل العودة إلى ألمانيا عبر بوابة براونشفيغ.

ورغم ثراء تجربته الأوروبية، فإن غياب الاستمرارية في اللعب خلال الفترة الأخيرة جعل من العامل المالي عنصر ترجيح حاسم، لا سيما حين اقترن بمشروع رياضي يراهن فيه الترجي على استعادة بريق لاعبين دوليين قادرين على تقديم الإضافة الفورية.

شارك: