اعترافات ليفاندوفسكي الصادمة!

2022-12-05 01:14
البولندي روبرت ليفاندوفسكي ودّع النهائيات بإحرازه هدفين (Getty)
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

"حاولنا وقاتلنا؛ لكن كان من الصعب هزيمتهم".. بهذه الكلمات خرج النجم روبرت ليفاندوفسكي ليتحدث إلى الصحافة بعد دقائق من هزيمة منتخب بلاده بولندا 1-3 أمام فرنسا في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم قطر 2022، ليحزم وزملاؤه الحقائب عائدين إلى الديار بعد ختام هذه المشاركة.

ورغم محاولته التحلي بالهدوء والرزانة؛ لكن بدا جليًا أن القائد ليفاندوفسكي حزين بالفعل لما جرى فوق أرضية استاد الثمامة، ولم يكن الأمر بحاجة لطرح سؤال جديد عمّا جرى، إذ شرح صاحب القميص رقم 9 الأمر: "دخلنا اللقاء وبذلنا جهدًا كبيرًا، كان الشوط الأول جيدًا بالنسبة لنا، لقد صنعنا عدة فرص للتسجيل، أهدرناها جميعًا".

وبتعابير وجه حزين وعينين تستذكران المشهد الذي انتهى للتو، أكمل روبرت قائلًا: "وعلى عكس ما كنا نريد، استقبلنا هدفًا في مرمانا مع نهاية الشوط الأول. كان الأمر صعبًا بالفعل". وتابع: "عندما تلعب أمام منافس يمتلك فريقًا مميزًا على الصعيدين الفردي والجماعي؛ فإنه من الصعب تحقيق العودة، رغم محاولتنا ذلك في الشوط الثاني".

منافسة كبيرة أمام فرنسا

وعلى الرغم من ثقل الهزيمة والخروج من النهائيات، لكن يمكن تفهُّم ما يرمي لفاندوفسكي إليه، فقد بذل زملاؤه جهدًا كبيرًا طيلة 75 دقيقة من اللعب، كان من الممكن أن تُحدِث بولندا ثاني كبرى المفاجآت بعد خروج ألمانيا، والأرقام النهائية للمباراة لن تُكذِّب القائد البولندي.

فقد قام وفريقه بتهديد مرمى هوغو لوريس بـ12 تسديدة مقابل 16 من فرنسا، واستحوذوا على الكرة بنسبة 45 بالمئة مقابل 55 للفرنسيين، وسنحت أمامهم فرصتان كبيرتان مقابل واحدة للزُرق، وكانت الأمور متاحةً للتعادل؛ حتى تعملق النجم الشاب كيليان مبابي وسجل هدفين متتاليين في الربع الأخير من اللقاء لتزداد النتيجة إلى 3-0.

شعر ليفاندوفسكي وزملاؤه عند تلك النقطة أنه وفي النهاية يجب أن يفخروا بما قدموه في هذه البطولة، حيث نجحوا في اجتياز دور المجموعات برفقة الأرجنتين، ومتقدمين على المكسيك والسعودية، إذ كانت هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها منتخب "النسور البيضاء" الدور الثاني منذ نسخة ألمانيا 2006.

إحصائيات جيدة وهدف للذكرى

خرج ليفاندوفسكي بمعنويات أفضل نهاية المباراة، بعد أن تمكن من هز شباك هوغو لوريس من ركلة جزاء في الزفير الأخير من الوقت بدل الضائع، حيث ساعده الحظ بإعادة الركلة التي أهدرها أمام الحارس الفرنسي الذي تقدَّم عن خط المرمى قبل أن يصد الكرة في المرة الأولى.

مع صافرة النهاية كان ليفاندوفسكي الأفضل تقييمًا في فريقه 7.1 من 10 (متساويًا مع الحارس تشيزني)، وأمام فرنسا سدّد مرة داخل إطار المرمى، ومرتين فوق الخشبات، وتصدى الدفاع لتسديدتين أخريين، كما لمس الكرة 46 مرة وقام 24 تمريرة صحيحة من أصل 27.

وفي ذات الوقت، قد نجح "ليفاغول" وزملاؤه في تحقيق ما عجزوا عنه في النسخة الماضية روسيا 2018، عندما غادروا من الدور الأول، وهو ما يفسر رضاه رغم الهزيمة أمام فرنسا: "لو نظرنا للأمر من جهة أخرى، فقد حققنا الهدف الذي أتينا من أجله إلى قطر. يجب أن نكون فخورين بما أنجزناه هنا".

مراوغة صحفية!

وكما يبرع في المراوغات أمام المنافسين وتسجيل الأهداف، فقد راقص لفاندوفسكي الصحفيين في المنطقة المختلطة، عندما ترك أمر نهاية مسيرته الدولية مبهمًا، ولم يُعطِ ابن الـ34 عامًا جوابًا واضحًا عمّا إذا كانت قطر 2022 الأخيرة في مسيرته الدولية: "بالنسبة للعب في النهائيات المقبلة (بعد أربع سنوات 2026)؛ فإنني لا أخشى من الجاهزية البدنية والفنية"، قبل أن يضيف: "لكن هنالك ظروف أخرى ربما تؤثر في القرار وبقائي مع الفريق، دعنا نترك الأمر للفترة المقبلة".

في الحقيقة سيكون ليفاندوفسكي أمام فرصة مؤكدة لخوض نهائيات كأس أوروبا 2024، حال قدّم نفس المستوى ونجحت "النسور البيضاء" في تصدُّر مجموعة التصفيات المؤهلة إلى جانب منتخبات التشيك، ألبانيا، جزر فارو، مولدوفا. 

وسيكون ليفاندوفسكي عندها في نهاية موسمه الثاني مع برشلونة الإسباني، وغالبًا سيبقى في قمة مستواه الفني والبدني، إذ يُظهر التزامًا كبيرًا تجاه التدريبات التي تجعل منه جاهزًا لخوض المعترك القاري، لكن هل يمكن أن يحافظ على هذه المكتسبات لموسمين آخرين ما يضمن له اللعب في سن الـ38 عامًا لمونديال 2026؟

شارك: