إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية بعد تصريح "مونديال قطر"
قدم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، جياني إنفانتينو اعتذارًا نادرًا بعد موجة انتقادات طالته بسبب تصريحات خاصة بكأس العالم 2022 في قطر، فُسّرت على أنها سخرية غير موفقة من الجماهير البريطانية.
وجاء توضيح جياني بعد الجدل الذي أثارته تلك الكلمات، حيث شعر كثير من المشجعين بأن التصريح استهدف أنصار إنجلترا تحديدًا بدلًا من التركيز على الجوانب الإيجابية المتعلقة بأمن البطولة وسلامة الجماهير.
اعتذار رسمي وتوضيح النية من إنفانتينو
وخلال مقابلة نقلتها شبكة "سكاي سبورتس"، اعترف إنفانتينو بأن حديثه لم يُفهم بالطريقة التي كان يقصدها، مؤكدًا أنه شعر بضرورة الرد مباشرة على ردود الفعل التي أعقبت التصريح.
وقال رئيس "الفيفا": "أحتاج أولًا إلى تقديم اعتذار، كان المقصود من كلامي أن يكون تعليقًا خفيف الظل، لإبراز أن كأس العالم في قطر كان احتفالًا حقيقيًا وحدثًا سلميًا اجتمع فيه الجميع بروح إيجابية".
وأضاف: "وجود الجماهير الإنجليزية وهم يحضرون بشكل سلمي، يستمتعون ويشجعون فريقهم، هو أمر رائع فعلًا".
وشدد جياني على أن هدفه كان تسليط الضوء على الأجواء العامة للبطولة، وليس توجيه انتقاد أو استهداف فئة معينة من المشجعين، مشيرًا إلى أن الدعابة قد تُساء قراءتها أحيانًا، لا سيما عندما تصدر من شخص في موقع مسؤولية.
التصريح الذي فجّر الجدل
ويعود أصل الأزمة إلى تصريحات أدلى بها إنفـانتينو عن كأس العالم 2022، عندما كان يتحدث عن التنظيم الأمني وسلوك الجماهير في البطولة، وقال آنذاك: "للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، لم يتم اعتقال أي بريطاني، تخيلوا ذلك! هذا أمر استثنائي فعلًا".
ورغم أن المقصود من التصريح كان الإشارة إلى غياب الحوادث الجماهيرية الكبرى، إلا أنه قُوبل بانتقادات واسعة، باعتباره يعزز صورًا نمطية سلبية عن المشجعين البريطانيين بدلًا من الإشادة بسلوكهم الإيجابي.
ويعكس اعتذار إنفانتينو اليوم محاولة لإعادة ضبط الخطاب وتصحيح الانطباع، في تذكير جديد بحساسية تصريحات قيادات "الفيفا"، خاصة عندما تتعلق بجماهير الدول وثقافة كرة القدم حول العالم.
ويترقب عشاق كرة القدم في كل مكان نسخة المونديال المقبلة المقررة إقامتها لأول مرة بالتعاون بين 3 دول وهم المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا بمشاركة 48 منتخبًا.
