إرث ثقيل.. يوسف النصيري رهان مغربي جديد في صفوف الاتحاد
انضم المهاجم المغربي "القنّاص" يوسف النصيري إلى صفوف الاتحاد السعودي، قادمًا من فنربخشة التركي، بتطلعات كبيرة، وأحمالٍ ثقيلة، تركها المحترفون المغاربة، ممن سبقوه داخل أسوار "العميد".
سجل التاريخ الرياضي لنادي الاتحاد السعودي فصولا من المجد كُتبت بأقدام مغربية خالصة، حيث يجد الدولي يوسف النصيري نفسه اليوم أمام مسؤولية تاريخية لاستكمال مسيرة العمالقة الذين مروا من بوابة هذا الفريق العريق.
ويصل يوسف النصيري إلى جدة حاملا على عاتقه آمال استعادة البريق الهجومي للاتحاد، خاصة أنه يمتلك تجربة أوروبية عريضة اعتلى خلالها منصات التتويج، وتمرسًا دوليا كبيرا مع منتخب المغرب.
كم محترفًا مغربيًا لعب للاتحاد قبل النصيري؟
ويأتي انضمام يوسف النصيري قادما من فنربخشة التركي ليحيي ذاكرة المدرج الاتحادي مع النجوم المغاربة، حيث كان القناص عبد الرزاق حمد الله هو اللاعب رقم 15 الذي يمثل ألوان العميد، بعد مسيرة حافلة استقطب خلالها النادي أسماء رنانة تركت بصمات لا تُمحى في سجلات البطولات المحلية والقارية.
وقدم النجم الأسطوري أحمد البهجة النموذج الأمثل للمحترف المغربي الناجح، إذ أسهم بشكل مباشر في تتويج الفريق بسبع بطولات تاريخية خلال الفترة من 1996 وحتى 1999، فاتحا الأبواب أمام توافد المواهب الأطلسية إلى الاتحاد.
وشهدت تلك الحقبة وما تلاها ارتداء نجوم كبار لقميص الاتحاد مثل عزيز أوزكات وعبد الجليل حدا "كماتشو" في موسم 1996-1997، بالإضافة إلى أسماء وازنة تركت أثرا طيبا في وسط الميدان والهجوم كمراد حديود، وهشام الدميعي، ورضوان العلالي، وصلاح الدين الخليفي، وصولا إلى المهارات العالية التي قدمها حميد ناطر ونور الدين البخاري في فترات متفاوتة.
ويشهد التاريخ القريب للعميد إلى تألق لافت للمهاجم هشام بوشروان أو "بوشا" كم تحب جماهير الاتحاد مناداته، الذي أصبح معشوقا للجماهير بين عامي 2008 و2010، بجانب المدافع الصلب مروان داكوستا وفوزي عبد الغني، وصولا إلى القائد المحنك كريم الأحمدي الذي لعب دورا محوريا في ضبط إيقاع الفريق منذ عام 2018.
حمد الله يُسلم النصيري مشعل النجومية في الاتحاد
وقد تعزز هذا الإرث مؤخرا بالتجربة الاستثنائية لعبد الرزاق حمد الله، الذي انتقل للاتحاد بعد محطات احترافية متنوعة، حيث انضم إلى الاتحاد في يناير/كانون الثاني 2022، خاض معه 87 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 68 هدفا وصنع 9.

كما حصد معه لقب الدوري السعودي، بعدما غاب عن خزائن "العميد" لقرابة عقد ونصف، كما قاد فريقه لكأس السوبر السعودي في ذات الموسم.
يوسف النصيري رهان الاتحاد الجديد في الملاعب الآسيوية
وتنظر الجماهير الاتحادية بتقدير كبير لهذا التعاقد، كونه يأتي لسد الثغرات في الخط الأمامي والاستفادة من قدرات النصيري في الحسم الهوائي والتحركات الذكية داخل الصندوق، وهو ما يجعله تحت مجهر الاختبار الحقيقي لإثبات قدرته على السير على خطى بهجا وحمد الله في قيادة "النمور" نحو منصات التتويج.
ويُنتظر أن يكون النصيري القائد الجديد للثورة الهجومية في البيت الاتحادي، حيث تترقب الجماهير بشغف لحظة استنهاض روحه القتالية المعهودة لترجمتها إلى أهداف تعيد للفريق هيبته المفقودة.
إن الرهان اليوم ليس فقط على تسجيل الأهداف، بل على قدرة النصيري في تطويع الإرث الثقيل الذي خلفه أسلافه من المغاربة، وتحويل الضغوط الجماهيرية إلى طاقة إيجابية تقود العميد نحو معانقة الألقاب مجددا وكتابة فصل ذهبي جديد في تاريخ العلاقة الأبدية بين الاتحاد والكرة المغربية.
