أسباب ترشح منتخب إنجلترا للفوز بلقب يورو 2024

تحديثات مباشرة
Off
2024-06-16 10:41
منتخب إنجلترا يُشارك في كأس أمم أوروبا 2024 بطموحات الظفر اللقب (X / UEFA)
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

تتصاعد مشاعر التفاؤل في إنجلترا مع اقتراب موعد بطولة يورو 2024 حيث يحلم عشاق كرة القدم الإنجليزية بتحقيق لقبهم الأول في كأس أمم أوروبا، ويعزز هذا التفاؤل بشكل كبير المدرب غاريث ساوثغيت، الذي نجح في قيادة المنتخب الإنجليزي لتحقيق نتائج مميزة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها الوصول إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 2020.

يدخل منتخب إنجلترا بطولة يورو 2024 بمعنويات عالية، مُتسلحًا بكتيبة من المواهب الشابة التي اكتسبت خبرة دولية قيّمة خلال السنوات الماضية. ويعد هاري كين نجم بايرن ميونخ قائدًا مُحنكًا للفريق، بينما يُقدم جود بيلينغهام نجم ريال مدريد لمحات فنية باهرة في خط الوسط. ويُضفي بوكايو ساكا سرعة ومهارة على أطراف الملعب، بينما يُؤمّن ديكلان رايس توازنًا مثاليًا في وسط الميدان. وفيما يلي، نستعرض 5 أسباب قد تمنح منتخب إنجلترا فرصة التتويج بلقب يورو 2024:

تراكم خبرات هاري كين قبل يورو 2024

يتربع هاري كين على عرش هدافي إنجلترا عبر التاريخ، وتمنحه إنجازاته الفردية المذهلة أفضلية كونه النجم الأبرز في صفوف منتخب بلاده. يضع غاريث ساوثغيت ثقة كاملة في مهاجم بايرن ميونخ لقيادة خط الهجوم مرة أخرى في ألمانيا، مع سعي إنجلترا لتحقيق المجد في بطولة أوروبا.

على الرغم من إهداره ركلة جزاء حاسمة ضد فرنسا في مونديال قطر، إلا أن كين يُظهر دائمًا ثباتًا وقوة استثنائية مع منتخب بلاده. ومع بلوغه سن الثلاثين، قد تُشكل هذه البطولة الأوروبية محطته الأخيرة كونه المهاجم الأول، لكنه يبقى رمزًا للإنجاز بعد تسجيله أربعة أهداف في يورو 2020، من بينها هدف الفوز الحاسم أمام الدنمارك في نصف النهائي.

بوجود نخبة من لاعبي الأجنحة الموهوبين، يمتلك كين فرصة استثنائية للارتقاء بأداء إنجلترا نحو قمة المجد في يورو 2024، ما يرفع سقف التوقعات من المهاجم الذي تألق هذا الموسم بشكل لافت مع بايرن ميونخ.

نضج جود بيلينغهام

يُعدّ جود بيلينغهام نجمًا صاعدًا في سماء كرة القدم العالمية، ويُؤكّد ذلك تألقه الباهر في أول تجربة له مع منتخب إنجلترا في كأس العالم بقطر. فقد شارك أساسيًا خلال جميع مباريات المنتخب الخمسة، وسجّل هدفًا واحدًا، ليُثبت قدرته على التألق تحت الضغط.

ومع اقتراب كأس أمم أوروبا 2024، سيبلغ بيلينغهام الـ 21 عامًا، بعد انتقاله من بوروسيا دورتموند إلى ريال مدريد في صفقة قياسية تجاوزت 100 مليون يورو. لم يُخيّب بيلينغهام آمال عشاق النادي الملكي، فقد تألق منذ اللحظات الأولى، وسجّل 5 أهداف في أول 4 مباريات له مع النادي الملكي، ليُقدم بداية استثنائية للاعب خط وسط يمتلك موهبة كبيرة للغاية.

يُقدم بيلينغهام أداءً مميزًا مع ريال مدريد في مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين (المركز رقم 10). يثير هذا التطور تساؤلًا حول إمكانية اعتماد ساوثغيت على بيلينغهام في هذا المركز مع منتخب إنجلترا، على الرغم من التنافس الشديد على مراكز خط الوسط المهاجم؛ ففي آخر ظهور له مع المنتخب، لعب بيلينغهام ضمن خط وسط ثلاثي إلى جانب جوردان هندرسون وديكلان رايس.

لا شكّ أن بيلينغهام يمتلك موهبة استثنائية ووصل إلى مرحلة النضج الكروي سريعًا، ويُتوقّع أن يكون مؤثرًا في تشكيلة إنجلترا في يورو 2024، ما يجعله يمثل أحد أهم أسلحة منتخب بلاده للظفر بلقب قاري طال انتظاره.

خيار إضافي مميز في خط الوسط

صارت إنجلترا تمتلك خيارات أكثر تنوعًا في منتصف الميدان؛ إذ لعب ترينت ألكسندر أرنولد في مركزٍ غير مألوف له كلاعب خط وسط في آخر مباراتين لإنجلترا ضد مالطا ومقدونيا الشمالية. على الرغم من التساؤلات حول قدراته الدفاعية، إلا أن هذا قد يُشير إلى إمكانية تأقلم أرنولد مع مركزٍ جديدٍ على المستوى الدولي، حيث يمكنه استثمار مواهبه في التمرير والعرضيات. فوجود لاعبٍ بمهاراته في الرؤية والقدرة على لعب التمريرات الطويلة عبر الملعب قد يُشكل إضافة قيّمة لمنتخب إنجلترا، خاصةً مع وجود مهاجمٍ مثل هاري كين في خط الهجوم.

في مباراتي إنجلترا السابقتين ضد مالطا ومقدونيا الشمالية، لعب أرنولد في خط الوسط الثلاثي. كانت هناك دائمًا شكوك حول قدراته الدفاعية، لكن هذه المخاوف ستكون أقل في حال لعبه في خط الوسط من أجل الحصول على أفضل ما لديه، واستثمار قدراته المميزة في إرسال العرضيات والتمرير، لذا فإن وجود لاعب يتمتع بالرؤية والقدرة الفنية على لعب التمريرات عبر الملعب قد يكون مفيدًا لإنجلترا، خاصةً مع وجود لاعب مثل هاري كين في خط المقدمة.

انفجار موهبة ساكا

يُثبت بوكايو ساكا تفوقه المستمر بتحقيقه إنجازًا استثنائيًا يتمثل في احتفاظه بلقب أفضل لاعب في إنجلترا للموسم الثاني على التوالي، ليُتوّج تألقه الباهر الذي يزداد إشراقًا موسمًا بعد آخر. ويُؤكّد هذا الإنجاز على مكانة ساكا المحورية في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، حيث بات لاعبًا أساسيًا لا غنى عنه بعد انفجار موهبته مع أرسنال.

وتُشير إحصائيات اللاعب الرائعة هذا الموسم إلى استمراره في تقديم مستويات استثنائية، حيث سجّل 20 هدفًا خلال 47 مباراة في مختلف البطولات مع الغانرز، بالإضافة إلى تقديمه 14 تمريرة حاسمة، ممّا يُدلّل على قدراته الاستثنائية في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف.

يُسيطر ساكا على الجناح الأيمن بثقةٍ مُتجدّدة، عائدًا بقوةٍ بعد أن استعاد عافيته بشكلٍ إيجابي عقب إهداره ركلة جزاء حاسمة في نهائي يورو 2020. وقد تألّق ساكا في كأس العالم بقطر، مُسجّلًا ثلاثة أهدافٍ، بواقع ثنائية ضد إيران وهدف ضد السنغال.

ويُعدّ ساكا من أكثر لاعبي إنجلترا خبرةً، حيث شارك في 32 مباراة مع "الأسود الثلاثة" سجّل خلالها 11 هدفًا، ما سيجعله يحظى بثقة غاريث ساوثغيت، حيث من المنتظر أن يكون له دور محوري في مسيرة منتخب إنجلترا خلال بطولة يورو 2024.

وجود حافز مشترك

يمتلك الجيل الحالي لمنتخب "الأسود الثلاثة" حافزًا مشتركًا لتحقيق ما عجز عنه أسلافهم من خلال التتويج بلقب قاري؛ ففي الفترة بين عامي 2004 و 2006، زخرت تشكيلة منتخب إنجلترا بجيل استثنائيّ لُقّب بـ "الجيل الذهبي". ضمّ هذا الجيل نخبةً من أفضل لاعبي العالم آنذاك، أمثال واين روني وديفيد بيكهام وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد وبول سكولز، ورغم تألقهم اللافت على المستوى الفردي، لم يُوفّق هذا الجيل في الاستفادة من مواهبه وحصد إنجازاتٍ ملموسةٍ على صعيد المنتخب، حيث خرج من آخر ثلاث بطولات شارك فيها بشكل مخيب للآمال.

بيد أن الجيل الجديد من اللاعبين يقدم صورة مُشرقة، حيث يقترب من ذروة قوته ويُزخر بقدراتٍ فنيةٍ استثنائيةٍ ومهاراتٍ رائعة، ما جعل ساوثغيت يواجه تحديًا هامًا في اختيار التشكيلة النهائية للبطولة، إذ يتمتع بوفرةٍ من الخيارات المميزة، وبطولة اليورو القادمة قد تكون الفرصة الأخيرة لنجوم كثيرين من هذا الجيل لتحقيق لقب البطولة قبل تجديد صفوف المنتخب استعدادًا لكأس العالم 2026.

شارك: